ثامر العوايشة- الفقر وارتفاع اسعار الوقود والغاز ، دفع عائلة ابو شاكر  إلى اقتناء «صوبة حطب» لمواجهة برد الشتاء بسبب عدم مقدرته على توفير الكاز والغاز اللازمين لتشغيل صوبة الكاز والغاز التي كان يملكهما  .
 أبو شاكر طبق المثل القائل «الحاجة أم الإختراع» ومع شح وارتفاع اسعار الحطب والمحروقات وانقطاع الكهرباء فبدلا من استخدام الحطب كوقود، تحول الى استخدام جفت الزيتون والاحذية القديمة التي تباع اما بالكيلو او بالقطعة كوقود للتدفئة مما ادى الى ايجاد سوق رائجة لها.
وظاهرة اخرى تنتشر في المحافظات تحديدا تشهد انخفاضا كبيرا في كميات النفايات حيث تتحول الصوبات الى حرق المخلفات الغذائية وغيرها بدلا من رميها.

صوبات الحطب
صوبة الحطب الحديدية الموصولة بالبواري والتي تستخدم منذ القدم في عملية التدفئة في المحافظات تحديدا شهدت انتشارا كبيرا ، منذ بداية الشتاء لرخص اسعارها وقدرتها الكبيرة على التدفئة بالاضافة الى صوبة الكاز .
ابو شاكر يتذكر ما كان يحصل قديماً ويقول :» ايام زمان كانت صوبة الحطب هي الاساس في تدفئة المنازل فكان الرجال يحتطبون قبل فصل الشتاء ، ويتم تخزين كمية جيدة من الحطب في المنازل من اجل فصل الشتاء ، ثم يتم عمل صيانة للصوبة  والتأكد من عدم وجود تسريب او اهتراء في الصوبة ، وشراء بواري جديدة لانشاء المدخنة التي تعمل على اخراج الدخان والتي يراعى فيها عدم توجيهها الى منزل احد الجيران خوفا من حدوث المشاكل مستقبلا ،ومع التطور تحولت الصوبات الى استخدام صوبات  الكاز مع البواري ولكن بقيت صوبات الحطب لها نكهتها ومستخديمها «.
ويضيف أنه والعديد من جيرانه في اربد عادوا لاستخدام صوبات الحطب وذلك بسبب ارتفاع اسعار الكاز ومشتقاته ولكن هذه المرة تحولنا الى استخدام نوع جديد من الوقود مثل جفت الزيتون والاحذية والبساطير القديمة التي تباع اما بالكيلو او بالقطعة ولايتجاوز سعر الحذاء الدينار والتي تكون عادة مهترئة جدا.
ويشير الى ان قدرتها على الاحتراق كبيرة وتؤدي الغرض منها حيث ان اشتعالها جيد جدا يوازي الحطب ومدة اشتعالها تزيد عن مدة اشتعال الحطب .

سوق رائجة
يؤكد صاحب احد محلات بيع الاحذية المستعملة خلدون ان كمية البيع تزداد في فصل الشتاء حيث يتم شراء بالات نخب رابع او بقايا البالات والتي تستخدم في عمليات التدفئة والتي تباع بالكيلو او بالقطعة باسعار رخيصة جدا والتي تتراوح من ربع دينار الى دينار . ويضيف ان معظم الذين يشترونها يستخدمونها كوقود لصوبات الحطب من اجل التدفئة في فصل الشتاء وذلك لرخص اسعارها ويؤكد ان هناك محلات متخصصة لبيعها حيث تعتبر تجارة رائجة في فصل الشتاء .
اما النوع الاخر الرائج في القرى فيشير الى مادة الجفت  والذي يستخدم بكثرة في عملية التدفئة وهوعباره عن بقايا الزيتون بعد المعصره ، واستخراج زيت الزيتون منه  حيث يقومون بتجفيف ذلك المستخلص من البقايا، واستخدامه بدلا من الحطب في صوبة الحطب والحقيقه انه بعد التجربه افضل من الفحم الاسود لأنه مستخلص طبيعي .
صاحب احد المناجر خالد  يشير الى الاقبال الشديد من المواطنين على بقايا الخشب والنشارة التي تنتج من محلات النجارة ، والتي تستخدم في كوقود في عملية التدفئة لصوبات الحطب ، والتي كثر انتشارها في اربد مؤخرا وتباع بالكيلو وحسب انواعها يحدد السعر.

وسيلة لحرق النفايات
يشير احد مستخدمي الصوبات الحاج ابو خالد ان الصوبات لها فوائد اخرى بالاضافة الى منحها الدفء ، وهي حرق النفايات الغذائية والورقية طيلة فترة الشتاء حيث تتحول في معظمها الى وقود للصوبات، مما يقلل من اخراج النفايات في فصل الشتاء.
ويؤكد ابوخالد ان الحطب ليس المصدر الوحيد للوقود في الصوبات فهناك «بقايا شجره يابسه بعد تقنيبها ، قرمية زيتون، خشب طوبار ، بلوط يابس ، ورش كينيا يابس ، جفت زيتون ناشف وكل ما هو قابل للاشتعال» بحثا عن الدفء المنشود.
اختيار وضع الصوبة في المنزل مهم جدا كما يؤكد ابو خالد حيث توضع في اكبر غرفة في المنزل وتكون في وسط البيت حتى ينتشر الدفء الى باقي غرف المنزل  اما اختيار البوري فيجب ان يكون بعيدا عن الجيران خوفا من حدوث المشاكل بسبب الدخان الصادر منها .