يوئيل ماركوس -  (المضمون: لا شيء في جيب احد. أذهبوا للتصويت، او على حد قول بيبي لاوباما: «فقط مواطنو اسرائيل سيقررون مصيرهم» - المصدر).

 موشيه دايان، الذي درج على القول ان شرم الشيخ بلا سلام خير من سلام بلا شرم الشيخ، وغير رأيه في كامب ديفيد، علل تردداته بقول دخل الوعي: «الحمار وحده لا يغير رأيه».
 في نظرتنا الى الخريطة السياسية مثلما تنعكس في الاستطلاعات، قبل ايام قليلة من الانتخابات، هناك تخوف بانه لن ينقص الحمير الذين سيكررون ذات الموقف بلا تغيير.
 غير مرة حذروا بيبي من استفزاز الرئيس اوباما. وهو ليس فقط لم يستجب للتحذيرات بل تجند في صالح المرشح الجمهوري. تجاهل تحذيرات مقربي اوباما، في أن قلب الرئيس ثقيل عليه في كل ما يتعلق بسلوك رئيس حكومتنا. وبالفعل، ما خفنا منه جاء علينا هذه الايام بسبب سلوك رئيس وزراء يتطلع الى ولاية ثالثة. اوباما ينضم الى نزعة النفور الشخصي التي تتفتح في أوساط زعماء اوروبا. وهو لن يتركنا أمنيا، ولكنه لن يصفنا كحلفاء دون احساس بالتقيؤ.
 هذه هي اللحظة لنعرض فيها لكل أصحاب حق الاقتراع الا يتأثروا بدعاية السلطة الحالية التي تروي لنا كم جيد حالنا وكم نحن اقوياء. فعلى اي حال، كانوا يتوقعون عجزا بـ 18 مليار وفجأة اكتشفوا بان الحديث يدور عن مبلغ مضاعف. فمن أجل ماذا توجد للجمهور جيوب عميقة. مثل هذا الخطأ في التقدير يمكن ان نسقط حكومة في دولة طبيعية، ولكنه عندنا يمر، وخسارة أن هكذا. صاحب حق الاقتراع ملزم بان يتعاطى مع يوم الصندوق وكأن هذا هو الزمن لحساب النفس في يوم الغفران. أولا وقبل كل شيء عليه أن يصوت. فالامتناع ليس خيار المواطن المفكر، وذلك لانه يضاعف قوة من يقود الشعب في اتجاه لا يريد أن يوجد فيه.
 نصيحة رقم اثنين: لا تعنى بالاستراتيجية، لا تسأل نفسك من يرتبط بمن، من يجتاز أو لا يجتاز نسبة الحسم. عليك أن تختار من يبدو لك مصداقا أكثر، حتى وان كان من النظرة من هنا لا أمل له. اذا كنت صوت في المرة الماضية في صالح احد ما أخلّ بتعهداته فلا تصوت له مرة اخرى. قل لنفسك: غششتني مرة واحدة، فاخجل من نفسك؛ اما اذا غششتني مرة ثانية – فانا من ينبغي أن يخجل من نفسه. افحص ما هي العلاقة بين ما وعد به بيبي وبين ما فعله واذا كان اداؤه يبث استقامة وثقة.
 لا شيء سيغير رأي المتطرفين وبلاد رجال اسرائيل الكاملة، الذين منهم ستتشكل على نحو شبه مؤكد الحكومة التي سيترأسها بيبي. اعلان شارون بان «يجب ايقاظ الشعب من حلم بلاد اسرائيل الكاملة» ليس فقط لم يتحقق بل وذوى معه. بيبي في ولايته الثالثة كفيل بان يجعل الكابوس واقعا، مهما كلف الامر. وقريبا ستكون تحت تصرفه طائرة ملكية وحقيقة أنه سيواصل كونه ضيفا غير مرغوب فيه في كل مكان في العالم، هي حقيقة لا يعتد بها. وهو يواصل كونه واثقا بانه يمكنه أن يعمل مع كل العالم والا ينفذ اي كلمة من خطاب بار ايلان. هذا لن ينجح.
 ليس عندي من اصوت له، يقول الشباب الذين يصوتون لاول مرة؛ ولكن عدم التصويت هو تعبير سلبي عن خيبة الامل. وهو سيعزز فقط من هم ربما غير معنيين بان يعززوهم، في الوقت الذي لم تحسم فيه الامور وكل مصوت يمكنه أن يؤثر. الفنان ارثور فينكلشتاين، الذي أخطأ في التقدير بان رومني سيفوز أخطأ ايضا في توصيته بربط ليبرمان بالليكود. تقدير المستطلعين هو أن الناخبين من اصل روسي سيرجحون كفة النتيجة بسبب عدم محبتهم الزائدة للطوائف الشرقية، دون أن نذكر الغموض الذي يحوم فوق مصير ليبرمان القضائي.
 في الانتخابات في اسرائيل توجد في احيان بعيدة مفاجآت غير متوقعة. ذات مرة، في اجتماع انتخابي للعمل، قبل ثلاثة ايام من الانتخابات وصف دودو توباز اعضاء الليكود بـ «المهرجين الذين يخدمون كأنفار هذا اذا ذهبوا الى الجيش». وبعد يوم استخدم مناحيم بيغن زلة اللسان هذه التي أنقذته من هزيمة كانت تنتظره. لا شيء في جيب احد. أذهبوا للتصويت، او على حد قول بيبي لاوباما: «فقط مواطنو اسرائيل سيقررون مصيرهم».