المنامة - ا ف ب - بدأ قادة دول الخليج اعمال قمتهم السنوية العادية في المنامة مساء امس ببحث قضايا داخلية تتركز على التكامل الاقتصادي والامن والشؤون الاجتماعية بالاضافة الى الاوضاع السيئة في الجوار المضطرب.
 وقال ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة مفتتحا القمة ان «العالم العربي يموج بتغيرات وتطورات عدة» مشيرا الى «العمل على ايجاد مظلة آمنة تعيش مجتمعاتنا في حماها (...) ما نواجهه من مسؤوليات يتطلب منا العمل بسياسية موحدة وتكامل اقتصادي وسياسي ودفاعي وامني».
 وختم قائلا «نتطلع الى قرارات ملموسة لصالح المواطنين».
 وفي هذه القمة التي تعقد في قصر الصخير، جنوب المنامة سيناقش القادة ومن ينوب عنهم، ابرز المعوقات التي تواجه مجريات العمل الخليجي سياسيا واقتصاديا وامنيا.
 ويمثل السعودية في القمة ولي العهد الامير سلمان بن عبد العزيز في ضوء استمرار فترة النقاهة التي يمضيها الملك عبد الله بن عبد العزيز اثر خضوعه لعملية جراحية في الظهر قبل خمسة اسابيع.
 ويحضر القمة قادة البحرين، الدولة المضيفة، والكويت فيما يشارك فيها رئيس الوزراء الاماراتي الشيخ محمد بن راشد ونائب رئيس الوزراء العماني فهد بن محمود وولي عهد قطر تميم بن حمد.
 من جهته، عبر ولي العهد السعودي عن الامل في ان تتبنى دول المجلس الاعلان عن الاتحاد الخليجي خلال قمة مرتقبة في الرياض لهذا الغرض.
 وقال ان دول الخليج تسعى الى «بناء منظومة دفاعية واخرى امنية مشتركة».
 اما امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح فاشار الى «الظروف والمتغيرات المتسارعة في الشرق الاوسط مما يتطلب استمرار التشاور لمراجعة ما تم اتخاذه من تدابير لمواجهة هذه الظروف».
 وحول الاتحاد الخليجي، قال دون توضيحات «هناك صيغ عدة لعملنا المشترك».
 والقمة هي الثانية لمجلس التعاون بعد حركة الاحتجاجات العربية التي اطاحت بثلاثة رؤساء ودفعت برابع الى التخلي عن السلطة.
 وقد بحث وزراء خارجية دول الخليج عصر الاحد قضايا اقتصادية وامنية واجتماعية تخص التكتل تنظر فيها القمة الاثنين.  وقال مصدر دبلوماسي ان «المناقشات تركزت خلال الاجتماع على مسائل اقتصادية مثل الربط الكهربائي والمائي والتكامل بين الدول الست» التي يتألف منها المجلس الذي تاسس العام 1981.  وفي هذا السياق، تأمل دول الخليح في ازالة المعوقات التي تؤخر قيام الاتحاد الجمركي بحلول العام 2015.
 يذكر ان الاتحاد الجمركي انطلق العام 2003، لفترة انتقالية مدتها ثلاثة اعوام لكن المشاكل المتعلقة بالعائدات والاغراق والحمائية لا تزال تؤجل تطبيقه كاملا.
 اما الاتحاد النقدي فما زال يراوح مكانه منذ العام 2010 بعد انسحاب الامارات وسلطنة عمان من المشروع.