عمان- بترا - فايق حجازين - قال الرئيس التنفيذي لشركة مصفاة البترول الاردنية المهندس عبدالكريم العلاوين إن معادلة الاستخراج من النفط الخام تتمثل في3ر32 بالمئة ديزل و2ر27 بالمئة زيت وقود و2ر17 بالمئة بنزين بنوعيه.
 وبين في مقابلة مع وكالة الانباء الاردنية (بترا) أن هذه الاصناف تمثل النسبة الأكبر في الاستخراج ويتبعها الكاز ووقود طائرات2ر12 بالمئة والاسفلت3ر3 والغاز البترولي الذي يعبأ باسطوانات الغاز للاستخدام المنزلي و6ر2 بالمئة.
 وأشار إلى أنه يتم إستهلاك نحو2ر5 بالمئة طاقة للتكرير من كل برميل نفط والذي يشكل159 ليترا، مشيرا إلى أن معادلة التسعير لا تعمد على سعر برميل النفط بل يضاف لها بدل الخدمات من فتح الاعتماد المالي مرورا بالنقل والتأمين وعمولات التوزيع وصولا الى المستهلك.
 وحول آليات التسعير للمشتقات النفطية، قال المهندس العلاوين إن استراتيجية فتح السوق تعطي الحكومة حق تسعير المشتقات للسنوات الستة المقبلة في السوق المحلية «لكن نأمل ان لا يكون سعر البيع اقل من سعر التكلفة» لاسيما بالنسبة للمشتقات التي سيتم استيرادها.
 وتتمثل الاستراتيجية في تأسيس شركة لوجستية حكومية الى جانب شركات تسويق تم توقيع اتفاقية بينها وبين وزارة الطاقة والثروة المعدنية هي شركة تابعة لمصفاة البترول وشركة توتال الاردن والشركة الاردنية الحديثة لخدمات الزيوت والمحروقات (المناصير).
 وأضاف أنه بموجب إستراتيجية فتح السوق التي ستبدأ العامل المقبل ولمدة6 سنوات فان تسويق ما تنتجه المصفاة منوط بثلاث شركات وما ينقص لتلبية إحتياجات السوق تتولى الشركات الثلاثة استيراده من الخارج بواقع الثلث لكل منها.
 وأكد أن فتح السوق لا يوجد له أثر على المصفاة التي تقوم بالتكرير بمعادلة ربح محدد، والترتيبات المستقبلية لاستيراد المشتقات ستخفف العبء الحالي على شركة المصفاة، مبينا إن مشروع توسعة المصفاة لازال قائما رغم أن فتح السوق وتحريره أصبح أمرا واقعا.
 وقال أن توقيع الاتفاقيات لتوزيع المشتقات النفطية أخيرا مع وزارة الطاقة والثروة المعدنية أزال الضبابية التي تكتنف السوق ويجعل الرؤية واضحة بإتجاه مشروع التوسعة الذي سيخدم المصفاة في تقديم منتجات بمواصفات عالية ومنافسة في السوق.
 وبين أن المصفاة عدلت توجهاتها لمشروع التوسعة الشمولي للمصفاة وأكتفت بالتوجه لتطوير وحدات انتاج حالية في المصفاة، لإنتاج ديزل منخفض نسبة الكبريت وتحويل الفائض من زيت الوقود الى منتجات نفطية.
 وكشف أن التحول باتجاه تطوير وحدات الانتاج سيخفض التكلفة في تطوير نوعية الانتاج من5ر1 مليار دولار الى 800 مليون، مشيرا الى أن المصفاة تعكف حاليا على إعداد الشروط المرجعية للسير في إجراءات طرح عطاء التوسعة للوصول الى افضل الشروط والمواصفات.
 واضاف أن المصفاة أعدت الشروط المرجيعة لاستقطاب مستشار مالي لتحديد افضل انماط التمويل للمشروع، مبينا أن تخفيض قيمة المشروع ستوسع دائرة الاهتمام من قبل المستثمرين. وقال «كان مشروع التوسعة يهدف الى تلبية إحتياجات الممكلة من المشتقات حتى2025، لكن عدنا الآن بعد تحرير السوق، إلى مستوى الانتاج الحالي لكن بإضافة وحدات جديدة لتحسين الانتاج من حيث البنزين ونوعية الديزل منخفض نسبة الكبريت وتحويل زيت الوقود اذا وجد الى مشتقات».
 وحول شركة التسويق التابعة لشركة مصفاة البترول، قال المهندس العلاوين «نستعد حاليا لتأسيس شركة خاصة تملكها المصفاة لتسويق المشتقات النفطية» لتعمل جنبا إلى جنب مع الشركتين الاخريين.
 وبدد قلق الموظفين العاملين في مجال التوزيع، وأكد أن شركة التسويق ستعتمد في تعين كوادرها على موظفي دائرة التوزيع الحالية التي ستملكها المصفاة بنسبة100
بالمئة، فيما سيتم نقل موظفين من الشركة لصالح الشركة اللوجستية التي ستؤسسها الحكومة لتخزين المشتقات النفطية.
 وقال إن ارباح الشركة من بدل التكرير وحسب الاتفاقية التي تم توقيعها أخيرا مع الحكومة ستكون15 مليون دينار بدلا من5ر7 مليون دينار.
 وحول ديون المصفاة على الحكومة، قال المهندس العلاوين إن حجم الدين حاليا بلغ حوالي700 مليون دينار غالبيتها على شركة الكهرباء وجزء على بعض المؤسسات الحكومية.
 واضاف أنه بالمقابل هناك إلتزامات على المصفاة لصالح البنوك تصل الى700 مليون دينار، مشيرا الى ان المصفاة تفي بالتزاماتها اولا باول تجاه الموردين.
 وحول الشركة اللوجستية الحكومية التي ستعتمد على منشآت تابعة للمصفاة، قال إن هناك إتفاقا مع الحكومة لتقييم المنشآت التي ستؤول للحكومة سيبدأ العام المقبل، وان حصيلة عملية التقييم سيتم تخصيصها لتمويل عملية التوسعة.
 وتوقع ان تعمل المصفاة على رفع رأسمال الشركة مجددا، وقال»الأمر يحتاج الى رفع رأسمال الشركة، لاسيما وان عملية تقييم حديثة للمصفاة وموجوداتها والنفط والمشتقات التي توفرت فيها وقت التقييم أظهرت أن قيمتها تعادل مليارا و900 مليون دولار ما يعني ان رأسمالها الحالي32 مليون دينار لا يتفق مع واقعها».
 وقال نحن حاليا بصدد تحديث محطات التوزيع التابعة للمصفاة بإعادة بنائها من جديد ضمن تصاميم محددة وإختيار متعهد للتنفيذ، وهناك توجه لزيادة عدد المحطات.
 وفيما يتصل بملاحظات حول تأخر عمليات التوزيع من قبل المصفاة، أكد المهندس العلاوين أن مخزون المصفاة يكفي ويزيد عن الحاجة وإن ما حصل هو تدافع من اصحاب المحطات والمستهلكين عندما شعروا أن هناك توجها لرفع الاسعار بزيادة الطلب على المشتقات من الكاز والديزل والبنزين.
 واضف أنه بعد قرار الرفع تراجع الطلب إلى النصف بعد ان وصل الى أعلى مستوياته14 الف طن يوميا قبل الرفع وانخفض الى بين6 الى7 آلاف طن يوميا حاليا.