الصيدلي ابراهيم علي ابورمان
 وزارة الصحة

هشاشة العظام من الامراض التي لا يشعر بها الشخص وخاصة النساء الا عندما يتعرضن لحادث ويصبن بكسور يطول فيها شفاؤها حيث يشعرن بانهن مصابات بهشاشة العظام الذي هو نتيجة طبيعية لتقدم العمر
هشاشة العظام تؤثِّر فـي 75 مليونًا من النّاس، تمّ إحصاؤهم فـي أوروبا والولايات المتّحدة واليابان، ولا توجد دراسة فـي الأردن تفضي إلى معلومات عن الرجال، لكنّ دراسة FiJoNOR على مستوى المملكة التي أجريت في عام 2005 من قبل الجمعية الأردنية للوقاية من هشاشة العظام كشفت أنّ عدد النساء اللواتي هنّ فـي سنّ الإياس ويعانين هشاشة العظام فـي الأردن بلغ 60 ألفًا. حيث تكون نسبة الاصابة بهشاشة العظام واحدة من كلّ ثلاث نساء ممّن تجاوزن الـ50 عامًا.
كما انها تكون عند النساء ذوات البشرة الفاتحة بنسبة اكبر من ذوات البشرة الداكنة، تبلغ نسبة خطر الإصابة بكسر فـي الوِرك على مدى العمر واحدة من ستّ، بالمقارنة مع واحدة من تسع نسبة خطر الإصابة بسرطان الثدي عند التشخيص.
الاكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام هم من الفئات التالية
تقدم العمر: إبتداء من منتصف الثلاثينات وتتسارع بعد سن الخمسين عاماً.

العرقان الأبيض والآسيوي.

البنية العظمية الصغيرة.
وجود التاريخ المرضي في العائلة ومنها إصابة أحد الوالدين أو أحد الأشقاء بهشاشة العظام أو كسور بسبب هشاشة العظام.
الاصابة بكسر سابق سببه رضة بسيطة وخاصة بعد سن الخمسين.
نقص الهرمونات الجنسية وخاصة نقص هرمون الإستروجين عند النساء (سن اليأس) وعند الرجال.
فقدان الشهية.
التدخين.
الإفراط في تناول الكحول.
قلة تناول أو امتصاص الكالسيوم وفيتامين (د).
قلة الحركة.
تناول بعض الأدوية: مثل الستيرويدات.
الاصابة ببعض الأمراض: مثل زيادة نشاط الغدة الدرقية والتهابات المفاصل
اسباب الاصابة بهشاشة العظام
يوجد نوعان من هشاشة العظام وهما
هشاشة العظام الأولية:
وهذا النوع هو الأكثر شيوعاً، يحدث نتيجة عوامل فسيولوجية طبيعية مثل سن اليأس (الذي يُحدث فقدان سريع للعظام بسبب انخفاض مستوى هرمون الإستروجين عند النساء) أو كنتيجة طبيعية للتقدم في العمر (الذي يُحدث فيه فقدان تدريجي متواصل للعظم بسبب التباطؤ الطبيعي لتكوين العظام والخلل في تثبيت الكالسيوم في العظام).
هشاشة العظام الثانوية:
وهذا النوع سببه حالة مرضية (مثل فرط عمل الغدة الدرقية، السكري النوع الأول وأمراض الكبد) أو تناول أدوية معينة (مثل الكورتيزون).

اعراض الاصابة بهشاشة العظام
الأعراض عادة ما تشير الى الامراض وقد يتنبه لها الناس باوقات متاخرة وبخاصة اذا علمنا ان هشاشة العظام وما ينجم عنها من مخاطر لا سيما كسور الفقرات وكسور عنق الفخذ التي تترافق مع نسبة وفيات عالية قد تصل إلى نسبة 25% عند من يصاب بكسر عنق الفخذ في السنة الأولى للاصابة، كان لابد من الاشارة إلى أعراض هشاشة العظام وأعراض الأمراض التي تقود إلى هشاشة العظام كنقص فيتامين (د) ونقص كثافة العظم وتلين العظام ونقص الكالسيوم.
فأهم الاعراض بالنسبة لهشاشة العظام هو الكسور المختلفة لا سيما كسور الحوض والفقرات وعنق الفخذ أو أي كسر ينجم عن الاصابات والرضوض الخفيفة كالسقوط على الأرض عند المشي.
ومن أعراض الهشاشة تلين العظام والتي تنجم عن اسباب متعددة من اهمها نقص فيتامين (د) فنختصرها فيما يلي:
-آلام عامة في العظام والعضلات والتي تكون عادة متدرجة في شدتها وتتركز بشكل رئيسي في اسفل الظهر والحوض والأطراف السفلية.
-الضعف العضلي الذي يوجد عند عدد كبير من المرضى والذي يؤدي إلى صعوبة في المشي والحركة مع ترنح أحيانا وقد يؤدي إلى ضمور في العضلات، ويصف المريض عادة هذه الآلام بأنها آلام عميقة غير واضحة المعالم تزداد بالحركة والشد العضلي حتى أن المريض يتألم من مجرد لمس عضلاته أو عظامه وكذلك قد يشكو المريض من تشنجات في عضلاته المختلفة، ولا سيما عضلات الأطراف السفلية وكذلك قد يصاب المريض بالخدر والتنميل في أطرافه.
-أعراض نقص فيتامين (د) والتي قد تسبق هشاشة العظام وتلين العظام والتي تشمل على ما يلي
- التعب العام مع النقص في المناعة العامة وبشكل عام كما ان بعض الدراسات قد ربطت بين نقص فيتامين (د) والحالة النفسية والاكتئاب.
كما ان اهناك نسبة كبيرة من الناس عندهم مستوى الفيتامين د اقل من المعدل الطبيعي
وبشكل عام ينصح باجراء فحص الهشاشة لكل من تعدى الاربعين من العمر وفي حال حدوث الهشاشه يقوم الطبيب المعالج بوصف الادوية المناسبة لها وتوجد بعض الاعشاب التي تفيد في علاج الهشاشة وهي كالتالي:ـ
اولا :الادوية المستخدمة في علاج هشاشة العظام
الادوية المستخدمة في علاج هشاشة العظام متنوعة وهي
1- طائفة الفوسفانات الثنائية: وهي أدوية متعددة أهمها:
* دواء الألندرونات ويعرف تجاريا باسم (الفوساماكس fosamax) وهو دواء فعال في منع كسور الفقرات وكسر عظم الورك عند المرضى الذين تدنت كثافة عظامهم لأكثر من 25%، أو كانت لديهم كسور فقارية من قبل، الجرعة الموصوفة حبة اسبوعيا ويجب ان يتم تقييم مريض هشاشة العظام بعد 5 سنوات من استعمال هذه العقاقير تقييما دقيقا يشمل تحاليل خاصة وقياس كثافة العظم وبعد ذلك يمكن للطبيب أن يستمر بإعطاء الدواء أو يوقفه، أو يعطى للمريض فترة راحة وتوقف عن هذا الدواء لمدة سنة او سنتين.
* دواء الزولدرونات ويعرف تجاريا بأكلاستا Aclasta وهو عبارة عن حقن تعطى بالوريد مرة سنويا وتشير الدراسات إلى فعالية هذا الدواء في منع مختلف أنواع الكسور (فقارية، غير فقارية، كسور الورك من باب الحيطة أفضل عدم اعطائه للمرضى المصابين باضطراب في نظم القلب ومن المهم التنبية إلى ان هذه الأدوية لا تعطى للمرضى المصابين بالقصور الكلوي.
2- دواء محور مستقبلات الاستروجين الانتقائي (ايفيستا Evista) والذي يعرف تجاريا باسم (رالوكسفين) وهو دواء غير هرموني ولكنه يشابه تأثير هرمون الاستروجين في المحافظة على العظام وفعاليته تكمن في منع كسور الفقرات، لذلك قد يكون هو الخيار المثالي للسيدات المصابات بالهشاشة في سن الخمسين (بعد انقطاع الطمث) حيث تزداد نسبة حدوث كسور الفقرات ,أما باقي الكسور فتبدأ بالتزايد بعد سن ال 65 سنة، فإذا اضفنا إلى هذا الدواء ميزة انه وبإذن الله يقي من (سرطان الثدي المتوغل) عرفنا لماذ يفضل بعض خبراء الهشاشة هذا الدواء في العقد الخامس من العمر، إلا أنه وكما اسلفنا لا يوجد دواء بدون آثار جانبية، فهذا الدواء قد يزيد من نسبة حدوث الجلطات لذلك يحظر حظرا باتاً اعطاؤه للسيدات المصابات بجلطات في السابق او لديهن القابلية لحدوث الجلطات.
3- دواء السترونشيوم والذي يعرف تجاريا باسم بروتيلوس protelos والذي تشير الدرسات إلى فعاليته في منع كسور الفقرات، إلا انه وفي نفس الدراسات لم يكن فعالا في منع كسور الورك إلا لدى طائفة من المرضى المسنين الذين تجاوزوا سن ال74 عاما وكانت الكثافة العظمية لديهم متدنية لأكثر من 30%، وهو عبارة عن بودرة تذاب في الماء وتؤخذ بعد العشاء بساعتين.
حذرت من امكانية حدوث جلطات مع استخدام هذا الدواء لذا فقد نصحت الهيئة الأوروبية الأطباء والمرضى بتوخي الحذر عند ظهور أي من الأعراض الجلدية وكذلك عدم استخدام هذا الدواء مطلقا لمن كانت لديهم اصابة بالجلطات سابقا، وايقاف الدواء لمن سيتعرض لفترة من عدم الحركة كالسفر الطويل أو التنويم بالمستشفى واعادة تقييم هذا الدواء لكبار السن الذين تجاوزوا سن الثمانين غير ان الهيئة نفسها وعند النظر إلى موازنة فوائد الدواء بخطورته ترى ان فوائده أكثر من مضاره.
4- الدينو سماب ويعرف تجاريا باسم بروليا prolia وتشير الدراسات إلى فعالية هذا العقار في الوقاية من مختلف أنواع الكسور الفقارية وغير الفقارية وكسور الورك بالاضافة إلى ذلك فهو يؤخذ عن طريق الحقن تحت الجلد مرة كل ستة أشهر، وهناك ميزة اخرى لهذا الدواء كونه الدواء الوحيد من أدوية الهشاشة الذي يناسب المرضى الذين يعانون من تدهور في وظائف الكلى.
5- دواء (التيريباراتايد أو فوريتو foreto) ولهذا الدواء ميزة فريدة تختلف عن باقي الادوية، فهو دواء يبني العظم وذلك عن طريق حث الخلايا البانية للعظام على العمل المستمر، وتشير الدراسات إلى فعاليته في الوقاية من كسور الفقرات بشكل خاص ونحتفظ عادة بهذا الدواء للمرضى المصابين بهشاشة شديدة في العظام أو المرضى الذين لم تفلح الأدوية الاخرى في ايقاف مسلسل الكسور لديهم ويعيب هذا الدواء غلاء ثمنه، وهو يعطى عن طريق الحقن تحت الجلد يومياً، وقد لوحظ ان الفئران التي حقنت بهذا الدواء مدى الحياة قد زادت نسبة سرطان العظم لديها، مثل هذه الملاحظة لم تلاحظ على البشر إلا أنه ومن باب الاحتياط كانت التوصيات بعدم تجاوز مدة اعطائه لأكثر من 18 - 24 شهرا، وقد يؤدي هذا الدواء إلى رفع مستوى الكالسيوم بشكل مؤقت في الدم.

ثانيا:العلاج بالتغذية
1. تناول كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين (د).
الكالسيوم: إن احتياجات الجسم من الكالسيوم تختلف خلال المراحل المختلفة من العمر، وبشكل عام فإن تناول 1000 ملغم في اليوم من الكالسيوم يعتبر كافياً. من المصادر الغنية بالكالسيوم: مشتقات الحليب قليلة الدسم مثل الحليب، اللبن، الجبنة، والبوظة، إضافة للخضار الورقية الخضراء مثل البروكولي، الأرضي شوكي، الكرنب الأخضر، والسبانخ، وكذلك سمك السردين والسلمون، واللوز والفول السوداني إضافة للأغذية المعززة بالكالسيوم كعصير البرتقال والحبوب والخبز.
فيتامين (د): يحصل العديد من الأشخاص على احتياجاتهم من فيتامين (د) بشكل طبيعي (من خلال التعرض لأشعة الشمس)، كما تحتوي بعض الأغذية على فيتامين (د) مثل البيض وأسماك المياه المالحة، والكبدة.
ثالثا:العلاج بالرياضة وتكون من خلال ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
يوجد نوعان من التمارين الرياضية التي تلعب دوراً هاماً في الحماية من هشاشة العظام: تمارين التحمل (مثل الركض، كرة القدم، المشي، صعود الأدراج، التنس، الكرة الطائرة أو الركض) وتمارين المقاومة (تمارين الأثقال). ولكن يجب ممارستها بشكل دائم للحصول على الفائدة المرجوة، أما التمارين غير المنتظمة فلن تحسن من صحة عظامك.

الشفاء من هشاشة العظام
نسبة الشفاء من مرض هشاشة العظام تصل إلى 100% في حال اكتشاف المرض مبكرا، ويكون الشفاء التام من المرض من خلال التزام المريض بتناول الأدوية المخصصة للعلاج لفترة "قد تصل من سنة واحدة إلى خمس سنوات.
كما يجب ترك التدخين وعدم تناول المشروبات الغازية والكحولية كإجراء وقائي من المرض والتركيز على الاغذية الغنية بالكالسيوم ولا سيما فيتامين "د" والتعرض الى اشعة الشمس.