د. عصام سليمان الموسى - على مدار خمسين عاما ونيفا، كان المرحوم عرفات حجازي صحفيا مؤثرا في مسيرة الصحافة الأردنية، أصدر صحفا، وعمل رئيس تحرير لصحف رئيسة في الأردن، كما كان نقيبا للصحفيين الأردنيين.
 ولد في الخليل عام 1927 وحصل على دبلوم الصحافة عام 1951 من كلية الصحافة المصرية. عمل في وظائف حكومية ثم انتدب للعمل في الاذاعة الاردنية معلقاً سياسياً ومذيعاً ورئيساً للبرامج الخاصة حيث كتب عدداً من المسلسلات الاذاعية.
بدأت رحلته مع الصحافة عام 1960 حين أصدر عمان المساء الاسبوعية كصحيفة سياسية مستقلة تصدر مساء كل اثنين. وتعرضت الصحيفة الى التعطيل ثلاث مرات، وتوقفت نهائياً في 13/8/1975 . وفي عام 1962 أسس أخبار اليوم التي توقفت عن الصدور عام 1964، وفي عام 1971 أصدر الصباح من عمان ، وبدأت أسبوعية ثم صارت يومية، وكانت صحيفة قومية وطنية رفعت شعار التأييد المطلق للقضية الفلسطينية، كما تبنت أحياناً وجهة نظر المعارضة الوطنية. وأغلقت الصباح مرتين بقرار من دائرة المطبوعات والنشر لفترات محدودة الأمد، الى أن ألغي امتيازها عام 1975 بموجب قرار من مجلس الورزاء. وأصدرت الصباح ملاحق متخصصة . إضافة الى هذه الصحف الثلاث، عمل حجازي رئيساً لتحرير صحيفتي المنار والدستور. وانتخب عام 1970 نقيباً للصحفيين لثلاث دورات متتالية. وقد شارك في عضوية المجلس الوطني الفلسطيني، وله العديد من الكتب المطبوعة معظمها عن القضية الفلسطينية. وأصدر نشرة عن شؤون اسرائيل العسكرية.

جريدة عمان المساء
أوردت فداء فضل طه في مشروع تخرجها من قسم الصحافة والاعلام إثر مقابلة مع عرفات حجازي عام 1995 ان صحيفة عمان المساء صدرت برأسمال متواضع، وكانت تطبع مثل غيرها في ذلك الوقت على أجهزة بدائية قائمة على نظام صف الحروف اليدوي، وبلغ عدد صفحات الجريدة أربع صفحات بالحجم العادي، ثم بعد فترة صارت تصدر نصفية بحجم التابلويد، وأدخلت عليها الألوان، ثم عادت لتصدر بالحجم العادي قبل إيقافها، وكانت تصدر في المساء كل يوم اثنين.
كانت واردات الصحيفة من الاعلان والبيع تغطي نفقاتها، مما مكنها من المحافظة على استقلاليتها. وقد اهتمت الجريدة بالقضايا الوطنية، وخاصة الفلسطينية، واستقطبت مساهمات من وصفي التل وأحمد الشقيري وعبدالمنعم الرفاعي وخالد الساكت وعبدالرحيم عمر وموسى الكيلاني. وذكر عرفات حجازي ان جريدة عمان المساء دخلت في معركة مع الحكومة حين «نشرت مذكرات وصفي التل في عام 1964م عن حرب فلسطين، وحاولت الحكومة منعها من نشر المذكرات إلا أن الصحيفة رفضت وتابعت نشر الحلقات التي جاوزت الأربعين، ثم رد أحمد الشقيري … بنشر مذكراته...». وفي السبعينيات، اضاف حجازي، ان الجريدة «في أواخر أعدادها كانت تلجأ الى نقد الحكومة وأعمال الوزارات المختلفة … بطريقة واعية وتوجيهية».
وهكذا، فان ايقاف عمان مساء، التي عطلت في تاريخها ثلاث مرات، كان مرتبطا بنشر قضايا جدلية لا تنسجم وتوجهات الحكومة في تلك المرحلة .

كلية الاعلام - قسم الصحافة - جامعة اليرموك.