عمان – حيدر القماز - قدرت أرقام رسمية حجم الفاقد من الطاقة الكهربائية في العام الماضي بنحو 12.3 بالمئة، و 2.23 بالمئة على نظام النقل من إجمالي الطاقة الموزعة من قبل شركات توزيع الكهرباء ليصبح أجمالي الفاقد نحو 15.5%، الأمر الذي اعتبره خبراء عبئا متزايدا على كفاءة نظام الطاقة.
و تعتبر نسبة الفاقد على نظام النقل 2.23 بالمئة, أقل من النسب المقررة وفق كود المعايير الأداء والبالغ 3.5 بالمئة .
دعا خبراء إلى العمل على خفض تلك النسبة إلى الحدود المقبول بها عالميا, وإيجاد الآليات المناسبة للتغلب على أسباب هذه المشكلة سواء أكانت هذه الأسباب من الجوانب الفنية أو من خلال معالج استجرار الطاقة الكهربائية بطرق غير مشروعة.


وقالت الناطق الإعلامي باسم هيئة تنظيم قطاع الكهرباء، تحرير القاق، إن نسبة ارتفاع الفاقد تكمن في عدة أسباب منها أسباب فنية وتتمثل في بعد المسافات لبعض المناطق الواصلة إليها التيار الكهربائي، كما يسهم عامل ارتفاع الحمل الكهربائي على بعض المناطق بزيادة حجم الفاقد من الطاقة الكهربائية, بالإضافة إلى الأسباب غير الفنية والمتمثلة بـ أستجرار غير المشروع للطاقة أو ما يعرف بالسرقة .
قال الخبير الاقتصادي الدكتور جواد العناني أن ارتفاع نسبة الاستهلاك الكهربائي لكافة القطاعات خلال العام الماضي والتي بلغت 5.4 بالمئة, توجب على الحكومة العمل على التخفيف من نسبة الفاقد من الطاقة الكهربائية , سواء العمل على تصحيح الجوانب الفنية المتعلقة ببعد المسافات الواصل إليها التيار الكهربائي , ومعالجة الأمور غير الفنية المتمثلة بعمليات أستجرار غير المشروع للطاقة.
وقال الخبير الاقتصادي الدكتور قاسم الحموري أن كمية الفاقد من الكهرباء تشكل عبء على الشركة المولدة للكهرباء والتي بدورها تحمل تلك التكاليف من الفاقد على التكاليف الكلية مما يعمل على زيادة متوسط التكلفة مما ينعكس على السعر, ما يترتب أعباء أضافية على المستهلك النهائي.
وبين الحموري أن مرونة الطلب السعرية والتي تمكن في استجابة المواطن للتغير في السعر, حيث تعتبر الكهرباء من السلع الضرورية وليس لها بدائل, حيث تقوم الشركة بتمرير الزيادة بالتكلفة عبر رفع السعر على الفاتورة.
و عزا مراقبون ارتفاع نسبة الفاقد الكهربائي إلى طبيعة العدادات المستخدمة في قياس الاستهلاك وأخطاء القراءات والفواتير, إضافة إلى استجرار الطاقة بطرق غير مشروعة من خلال العبث بأجهزة القياس أو الربط المباشر على الشبكة.
وبينت الهيئة في تقريرها أنها قامت بالتنسيق مع الجهات الحكومية لوضع إجراءات أدارية وأمنية للسيطرة والحد من الفقد الفني أو الفقد الناتج عن العبث بالشبكات والاستجرار غير المشروع, والعمل مع شركات الكهرباء العاملة في قطاع النقل والتوزيع لتقليل نسبة الفاقد إلى الحدود المسموح بها.
 إضافة إلى أن نسبة الفاقد على شبكات التوزيع ما زالت مرتفعة, في حين تعد نسبة الفقد على نظام النقل جيدة واقل من النسب المقررة وفق كود معايير الأداء والبالغ¯ة 3.5 بالمئة.
وقد بلغت مستوردات المملكة من الطاقة عبر خط الربط الكهربائي بنحو 1739 جيجا واط ساعة خلال العام الماضي , وبذلك فإن كمية الطاقة التي اتيحت للاستهلاك المحلي بلغت 16245 جيجا واط ساعة وبزيادة نسبتها 6.2% عن العام الذي سبقه, وفقا لما أظهره التقرير السنوي الصادر عن هيئة تنظيم قطاع الكهرباء.
وقد توزعت نسب أنتاج الطاقة الكهربائية المنتجة بين شركات الكهرباء,على النحو الأتي,
 شركة توليد الكهرباء المركزية بنسبة 55.2% من مجمل الطاقة المولدة في المملكة, حيث بلغ إنتاجها بنحو 8051 جيجا واط ساعة فيما بلغ إنتاج شركة السمرا 3534 جيجا واط ساعة وبنسبة مساهمة 24.2% من مجمل الطاقة, في حين ساهمت شركة شرق عمان لتوليد الطاقة ( المناخر) بـ 2267 جيجا واط ساعة وبنسبة بلغت 15.5 % من مجل الطاقة, وساهمت شركة القطرانة للطاقة الكهربائية بـ 463 جيجا واط وبنسبة 3.2%.