عمان -الرأي وبترا- توالت ردود الفعل المنددة بالفيلم الاميركي المسيء الى شخص النبي الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم) ما أثار غضب العالم الإسلامي واستنكاره لهذا العمل المشين، مطالبة بالتصدي بحزم ضد كل من يسيء للإسلام.


 الحكومة  تعبر عن رفضها وادانتها

أعربت الحكومة الأردنية عن إدانتها الشديدة ورفضها القاطع للإساءة والاستهداف للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وما تضمنه الفيلم من تشويه متعمد للإسلام الحنيف ورسالته السمحة. وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة سميح المعايطة ان الإساءات إلى الأديان والانبياء الكرام تصنعها عقليات ودوائر متطرفة تهدف إلى صناعة الفتن. وأشار الى أن الأردن الذي انطلقت منه رسالة عمان أدرك بحكمة قيادته ان الوسطية بمفهومها الحقيقي تقوم على محاربة التطرف بكل إشكاله وإغلاق كل الأبواب أمام صناعة أسبابه وأهمها التطرف الفكري والإساءة إلى الأخر ومعتقداته ورموزه الدينية. وأكد المعايطة ان الحكومة وهي تؤكد إدانتها الشديدة للإساءة إلى الرسول العظيم ورسالة الإسلام السمحة ترى ان استهداف السفارات أمر غير مقبول ومخالف للتقاليد والاعراف الدبلوماسية. وقال ان عظمة الإسلام ورسوله الكريم أكبر من أي إساءة أو تطرف ولا يمكن لقرون من الحضارة ان تهزها أحقاد متطرف أو إساءة جاهل بحقيقة الإسلام ورسوله الكريم.


وزارة الأوقاف
وقال وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور عبدالسلام العبادي «ان هذا الفعل الشنيع الساقط يصدر عن نفسيات حاقدة تحرص على إثارة الفتنة والإساءة للمبادئ والأخلاق والقيم بكل استهتار وصلف وغرور».
وأضاف العبادي في تصريح صحفي «ان الوزارة لا تعبر في هذا الموقف عن مشاعر المواطنين الأردنيين على اختلاف انتماءاتهم فحسب وانما تعبر عن مشاعر العالم العربي والإسلامي كله في استنكار هذه الجريمة البشعة وهذا الاعتداء السافر على أعظم شخص في تاريخ الإنسانية كله، على النبي الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم) إمام النبيين وخاتم المرسلين وعلى الدين الإسلامي العظيم، معيدين الى ذاكرة العالم الإسلامي ما فعله سيء الذكر (لارس فيلكس) صاحب الرسوم المسيئة قبل بضعة أعوام، وكأن القتلة والمجرمون من المتخصصين في إيذاء الأنبياء والرسل لا يريدون للبشرية ان تفيق من غفلتها، بل يريدون لها ان تتمادى في غيها وضلالتها، وان تظل نار الحقد الأعمى مستعرة مشتعلة تأكل ارواح الناس وتجهض كل محاولات التقارب والحوار والتفهم والاعتراف بالأخر، وتذكي فكرة الصدام بين الحضارات والثقافات والأديان وتتجه بالإنسانية نحو الإرهاب والعنف وتؤجج أسباب الخلاف والتباعد بين بني البشر».
وقال العبادي «ان هذا العمل الأثيم لا يجوز ان يمر دون محاسبة للذين أنتجوه أو دعموه وروجوا له، وانه على الحكومة والشعب في الولايات المتحدة الأميركية ان لا يكتفوا بالشجب والإدانة والاستنكار لهذا الفعل الشنيع، وانما يجب ان يحاسب هؤلاء المجرمون الذين يعملون على إثارة الفتن والقلاقل بين الشعوب ويسيئون الى الديانات والعقائد غير مبالين بما ينتج عن ذلك من تقطيع للأواصر والعلاقات بين الشعوب، انسجاماً مع قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر بتاريخ20 /3 /2008 بشأن احترام الأديان وعدم الإساءة الى الدين الإسلامي ورفض أي إساءة الى النبي الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم )أو أي تشويه لصورته.
وأضاف وزير الأوقاف «لقد كان لرسالة عمان التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله منذ بضعة اعوام في ليلة القدر المباركة، قصبة السبق في التحذير والتنديد بهذه الفئة من صناع الشر وبغاة الفتنة اذ استثارت همم المسلمين للنهوض بمسؤولياتهم في إبراز الصورة المشرقة للإسلام، ووقف التجني عليه ورد الهجمات عنه، وانه دين الرحمة والإنسانية والتسامح والوسطية والاعتدال، ودين العدل والسلام، وانه دين يستنكر المعنى المعاصر للإرهاب الذي يتمثل في التعدي على الحياة الإنسانية، وترويع الآمنين والتعدي على المدنيين المسالمين».
وقال «ولقد يكون من الإنصاف ان نحمل علماء المسلمين وقادتهم مسؤولية تنوير عقول الشباب بحقيقة الإسلام وقيمه العظيمة رداً على هذا الضلال والإسفاف تحقيقاً للأمن الفكري الذي يعد من أهم أسباب الأمن والسلام القائم على الحق والعدل في العالم» .
 
 دائرة الإفتاء العام
كما رفضت دائرة الإفتاء العام مطلقا الاساءة للنبي الكريم عليه الصلاة والسلام وصحابته الكرام، واعتبرتها أمرا منافيا للدين والاخلاق.
وقالت في بيان صحفي «ان دائرة الافتاء العام في هذا البلد المسلم العربي الذي يتمتع بقيادة هاشمية تتشرف بالانتساب إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ترفض الإساءة للنبي الكريم وصحابته الكرام، وتعتبرها أمراً منافياً للدين والأخلاق، فالنبي صلى الله عليه وسلم كامل في صفاته البشرية، زكاه الله تعالى في خلقه، وجمع فيه من صفات الكمال مالا يحوزه بشر، واختاره للنبوة والرسالة لما غرس فيه من فضل وكفاءة وكمال، قال سبحانه: (الله أعلم حيث يجعل رسالته).
وأضاف البيان ان الملائكة الكرام صلوا عليه تكريماً له وإظهاراً لفضله وأمر المؤمنين بالصلاة عليه تعظيماً لقدره الشريف، فقال تعالى: (إن الله وملائكته يصلون على النبي، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً)، فسيدنا محمد كامل في جميع صفاته وأفعاله وأقواله، ولا يكتمل إيمان المؤمن إلا إذا اعتقد بذلك بعد نطقه بالشهادتين.
 واعتبرت الدائرة إنتاج الفيلم السينمائي المسيء إلى الإسلام وإلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم دعوة للفتنة، وإذكاء للصراعات الطائفية، وجرحا لمشاعر المسلمين، وهو جزء من الهجمة الشرسة التي تتعرض لها رسالة الإسلام السمحة ونبيها الكريم ممن يحاولون أن يصوروها عدواً لهم بالتشويه والافتراء، وهذا ما بينته رسالة عمان التي صدرت في عام 2004م.
ودعت الدائرة المسلمين للوقوف صفاً واحداً والتوحد والاعتصام بحبل الله ونبذ الخلافات والتمسك بمبادئ الشريعة الإسلامية وبالأصول المتفق عليها، وإقامة شعائر الدين، لإبراز صورة الإسلام المشرقة، لأنها خير وسيلة للرد على المسيئين وأمثالهم، وتحقيقاً لوعد الله سبحانه وتعالى في قوله: (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ، هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ).
وجددت الدائرة التأكيد على حرمة الإساءة إلى الأديان السماوية، وجميع الأنبياء والمرسلين، ووجوب احترامهم وتوقيرهم والإيمان بهم، قال تعالى: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ).
 
مجلس النواب
وأعرب مجلس النواب في بيان له عن «عميق الأسف ومشاعر السخط والغضب وإدانته البالغة لهذه الاساءة من قبل فئة آثمة»، مشيرا الى انه يرفض بشدة التعدي على العقيدة الإسلامية السمحاء وعلى الرموز الدينية ويعتبر ان أي تعد على قيمنا وعقيدتنا الإسلامية انما هو تعد على كل مسلم وإساءة شخصية لكل المسلمين مثلما هو تعد على كل القيم الانسانية الروحية والحضارية والثقافية في العالم.
وأكد المجلس إن الإسلام الذي يؤمن بكل الديانات والرسالات السماوية نهى عن الإساءة او التعرض لأي رسول أو نبي او رسالة سماوية بل انه يعتبر ذلك مخالفة تستوجب الاستغفار والتوبة.
وأضاف «إن مجلس النواب اذ يستهجن مثل هذه التصرفات اللامسؤولة والتي تدل على رعونة هوجاء وانسلاخ عن كل القيم والأعراف والديانات والرسالات السماوية التي تحض على احترام خصوصية المعتقدات الدينية لجميع الناس دون استثناء فإنه يعرب عن بالغ أسفه وشديد غضبه وسخطه لما انطوى عليه الفيلم من إساءات بالغة».
وطالب المجلس كل الجهات الرسمية والشعبية في العالم أجمع وبخاصة في أميركا بعدم التعامل مع هؤلاء الذين اساءوا بفعلتهم الى ما يزيد عن مليار ونصف مليار مسلم ومنع تداول وعرض الفيلم ومعاقبة القس الأميركي الذي يدعم القائمين عليه, اضافة الى معاقبة كل من شارك في إنتاج وإخراج الفيلم وكل من ساهم فيه.
«الوسط الإسلامي»
كما استنكر حزب الوسط الإسلامي الفيلم المسيء وقال في بيان له ان مثل هذه الأعمال المسيئة لا تزيد الإسلام والمسلمين إلا صلابة وقوة، لكنها في المقابل تغذي وتعمق الحقد والكراهية بين الشعوب وتشجع سياسات التطرف الفردية والجماعية في المستويات كافه.
وأهاب الحزب بالدول الحاضنة والراعية لمثل هذه الأعمال أن تعيد حساباتها وتمنع نشر وتسويق هذا الفيلم والتضيق على أشباه هذه الأعمال خوفاً من الردود السلبية التي لا تنحصر آثارها على فئة من الفئات بل على جميع الشعوب والمجتمعات البشرية بأسرها.
 
«العمل الاسلامي»
واكد حزب جبهة العمل الإسلامي في بيان له ان هذه الإساءات التي تصدر بين الفينة والفينة لرموزنا الدينية في كل من فلسطين المحتلة والولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا مبعثها فكر سقيم يستند الى ثقافة عنصرية لا تقيم وزناً للقيم الدينية والحضارية.
وطالب الحزب الإدارة الأمريكية وسائر الدول التي تجري على أرضها إساءات بالغة لرموزنا الدينية وقيمنا الحضارية تهدد السلم العام والعلاقات بين الدول أن تفعل قوانينها الرافضة للإساءة للأديان والرموز الدينية.
كما طالب الحكومات العربية والإسلامية بمواقف حازمة إزاء هذه الأشكال من الإساءة لرموزنا الدينية تضع حداً لهذه الممارسات.
واكد ضرورة وجود عقوبات رادعة وإجراءات حازمة إزاء هذه الاعتداءات الصارخة بحق نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم والأمة الإسلامية جمعاء وكل المؤمنين بالقيم الدينية والإنسانية داعيا الى أن يكون التعبير عن الرفض والإدانة بالوسائل السلمية والحضارية، وبعيداً عن العنف الذي لم يكن يوماً من خلق النبي الكريم النموذج الأرفع في الحلم والسماحة.
 
 المركز الأردني لبحوث
 التعايش الديني
وندد المركز الأردني لبحوث التعايش الديني بالفيلم المسيء إلى الإسلام ومس بمشاعر المسلمين.
وأكد المركز في بيان له أن هذا العمل، وفي هذا التوقيت بالذات الذي قامت به فئة من ذوي النفوس الحاقدة والعقول المريضة هو مؤامرة يقف وراءها أصحاب الشبهات والأغراض الرديئة ممن يريدون بالأمة سوءاً، وهو خروج عن إطار الادعاء بحرية التعبير.
واشار الى ان هذا الفيلم اساء إلى المسلمين في كل أنحاء العالم مثلما أساء لنا كمسيحيين عرب، وشكل انتهاكاً للمقدسات، مؤكدا ان الإساءة الى المقدّسات كفر وعصيان لأوامر السماء التي تأمرنا جميعاً أن لا نسيء إلى الآخر. وقال ان هذا الفيلم ومن يقفون وراءه خرجوا على كل القيم وتجاوزوا المحظورات، محاولين إشعال العنصرية الدينية والطائفية، مشيرا الى ان هذا العمل البشع المشين خارج عن كل مبدأ أخلاقي وعقائدي وإنساني ولا تبرره ادعاءات الحرية.

 التجمع العربي للتصدي لهجرة المسيحيين العرب
كما استنكر التجمع العربي للتصدي لهجرة المسيحيين العرب ما صدر من إساءة للرسول العربي الكريم وللإسلام ، مشيرا الى ان هذا العمل المشين هو إساءة لكل العرب مسيحيين ومسلمين.
واكد ضرورة مكافحة كل الظواهر السلبية من خلال الحوار بين أتباع الأديان والعمل معاً مسلمين ومسيحيين على تعزيز التفاهم ومواجهة كل عنصرية وتطرف وكل تعدٍ على المقدسات.
وقال إن التجمع العربي للتصدي لهجرة المسيحيين العرب يقف بكل قوته ضد هذه الإساءات ويدعو كل مثقفي الأمة إلى الوقوف صفاً واحداً ضد التطرف أياً كان شكله أو هويته أو مصدره.

النقابات المهنية
كم اعتبرت النقابات المهنية الفيلم المسيء للنبي محمد صلى الله عليه وسلم يشكل استفزازا لمشاعر المسلمين .
واكدت في بيان على لسان رئيس مجلس النقباء /نقيب اطباء الاسنان عازم القدومي ان هذا الفعل يدينه المسيحيون قبل المسلمين وهو مرفوض ومدان.
 وقالت: إن هذا الفعل دليل تعصب وكراهية وينم عن جهل حقيقي بالإسلام ويعكس تعصبا بعيدا كل البعد عن تعاليم السيد المسيح. كما أكدت النقابات ان من الظلم تحميل الاسلام والمسلمين وكذلك المسيحية والمسيحيين مسؤولية بعض الافعال التي تصدر عن اشخاص يعتنقون افكارا متطرفة تشوه الصورة السمحة للأديان السماوية.
 وطالبت النقابات المهنية الادارة الاميركية بمحاكمة من ارتكب ذلك الجرم حتى لا يحدث ذلك فتنة ويؤجج مشاعر المسلمين في انحاء العالم، معتبرة ان صمت الادارة على مثل هذه الافعال المشينة مشاركة غير مباشرة فيه.
 كما طالبت النقابات المهنية الولايات المتحدة الاميركية والدول الغربية بتجريم مثل هذه الافعال، والتي تكررت في الفترة الاخيرة.