عمان - سهير بشناق -ما يزال هناك مكان للفرح فالعيد هو فرح الاطفال وفرحة الصائم  ومناسبة لتوثيق العلاقات بين الناس خاصة في الوقت الذي اصبحت العلاقات الاجتماعية ضعيفة يتم استبدالها بالهواتف الخلوية والرسائل القصيرة لمعايدة الاخرين والاصدقاء .
الدكتور حسين الخزاعي استاذ علم الاجتماع المشارك في جامعة البلقاء التطبيقية  قال :  يجب  استقبال العيد بالفرح والسرور والبهجة المشروعة وغير المبالغ فيها ، وتهيئة اجواء الفرح على مستوى الأفراد والاسر والمجتمع بشكل عام،
واشار الدكتور الخزاعي الى ان العيد مناسبة لتقوية الروابط الاجتماعية ، فالتزوار بين الاهل وصلة الارحام واجب ولا يجوز التكاسل عن القيام به ، وتعزيز التكافل الاجتماعي والرحمة والتعاون والمحبة ، وبعد زيارة الاهل وصلة الارحام زيارة الجيران والاصدقاء  ورد الزيارت بمثلها .
 وشدد الخزاعي على عدم نسيان زيارة المرضى الذين أقعدهم المرض وأبعدهم عن أعز الناس عليهم, يجب زيارتهم واشراكهم في فرحة العيد والدعاء لهم بالشفاء والصحة والعافية، وزيارة الأيتام في أماكن تواجدهم, والتأكيد على توزيع فطرة رمضان للمحتاجين والمعوزين من أفراد المجتمع.
ونوه الخزاعي الى ضرورة  أدارة الوقت وتنظيمه بشكل جيد, وعدم إرهاق الجسد واختزال العيد في يوم واحد والقيام بزيارة الأهل والأقارب والأخوات والجيران والاصدقاء في أول يوم وكأن هذه الزيارات واجب مفروض يجب القيام به، والانتهاء منه، نؤكد على ضرورة تنظيم الزيارات والقيام بها طوال فترة العيد, وعدم إرباك الآخرين بالانتظار فلكل أسرة معارفها واقاربها وبرامجها في العيد، فلنفسح المجال للجميع القيام ببرامجهم براحة ويسر. واشار الخزاعي الى اهمية   اصطحاب الاهل لابنائهم في الزيارات حتى نضمن تنشئة اجتماعية للأبناء تحمل هذه الصور الجميلة في التكاتف الاجتماعي، ويعيشون مع الأهل والأقارب فرحة العيد، والبعد عن التذمر إمام الأبناء من بعد المسافات التي يقيم بها الأهل والأخوات عن أماكن سكنهم والتذمر من نفقات العيد .
 وحذر الخزاعي  الاهل الذين يصطحبون ابناءهم معهم في العيد من الانشغال في الاحاديث واللقاءات الاجتماعية مع الاقارب وعدم متابعة الابناء ، وتركهم يلعبون ويمرحون مع الاطفال الاخرين دون رقيب او حسيب، او ترك الابناء في المنازل وحدهم وعدم اصطحابهم مع الاهل في الزيارات وبقاؤهم وحدهم يعرضهم للخطر .
وقال الخزاعي   ان الاطفال اكثر تاثرا باجواء العيد والعلاقات الاسرية فالاطفال المحرومون الذين يعيشون في  اسر مفككة بسبب الطلاق او الانفصال العاطفي او سوء التفاهم حق لهم ان يستمتعوا بفرحة العيد  مع والديهم .
واشار الى ان افراد المجتمع مطالبون هم ايضا بالابتعاد عن  مظاهر التكلفة والمبالغة في نفقات العيد، أو التقتير والبخل، وتعزيز التكاتف الاجتماعي والتعاون من قبل الجميع خاصة الفئات غير المقتدرة في المجتمع ويجب ان لا ننسى اننا  بعد العيد  مقبلون على نفقات المدارس والجامعات  وسداد ديون العيد ورمضان والتحضير لعيد الاضحى المبارك،
وشدد الخزاعي على  التقيد والالتزام بقواعد السير والمرور في العيد ، واخذ الحيطة والحذر والتقيد بالسلوكيات والأخلاق الاجتماعية النبيلة أثناء قيادة المركبات لتفادي ارتكاب الحوادث مشيرا إلى انه  في عيد الفطر السعيد الماضي ارتكب (801( حادث سير ، نجم عنها (8) وفيات ، و (166) اصابة منها (23) اصابة بليغة و( 50) حادث دعس اطفال ، و(111) حوادث مختلف.
وطالب الخزاعي الاهل  بتوجيه وتوعية الابناء في  كيفية التصرف في النقود وخاصة - العيديات - التي تمنح لهم من الاقارب ،  وتوعية الابناء للاستفادة من هذه النقود في شراء مستلزمات مفيدة لهم، والبعد عن شراء العاب تلحق الضرر بهم وبالمحيطين بهم ، وخاصة المفرقعات « الفتيش « ، أو العاب المسدسات (الخرز ) والتي تلحق الاذى بالابناء
خاصة وانه في العيد  الماضي تعرض( 504) أطفال لاصابات مختلفة في عيونهم جراء اللعب بمسدسات الخرز والعاب اخرى تحمل رؤوسا مدببة وحادة ، حيث ان هناك  اطفالا رضع اصيبوا بامراض خطيرة في عيونهم بسبب لعب اخوانهم في المسدسات داخل البيوت.