عمان-رهام فاخوري - اكد ممثل مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين اندرو هاربر  استمرار تدفق اللاجئين السوريين للمملكة نتيجة ارتفاع وتيرة العنف في بلادهم.
وقال ان عدد المقيمين في مخيم الزعتري في تزايد بشكل يومي اذ اصبح عددهم يفوق (7665) الفا، وتجاوز عدد الذين دخلوا خلال امس (820) شخصا فيما بلغ عدد المسجلين لدى المفوضية (42,500) شخص.
واوضح ان المفوضية تعمل مع منظمة الامم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» لادراج الاطفال الذين يقطنون بالمخيم في مدارس المملكة، وكانت المنظمة قامت بتأهيل الاطفال الذين تعرضوا لصدمات نفسية نتيجة ما شاهدوه في بلادهم.
وكانت السعودية استجابت لمناشدة المفوضية في تقديم (2500) وحدة سكنية جاهزة للمخيم بكلفة تجاوزت (7) ملايين دولار، لتتمكن المفوضية وشركاؤها من تبديل الخيام الى وحدات سكنية جاهزة.
وقال نائب ممثل المنظمة في الأردن «ميكيل سيرفاداي» ان العمل جار بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم لتسجيل الطلبة من مختلف الفئات العمرية السوريين في المدارس ونأمل ان نستطيع الانتهاء من الاجراءات قبيل بدء الموسم الدراسي المقبل والذي سيبدا بعد اسبوعين، وستتكفل المنظمة بنقل الطلبة من المخيم للمدارس والعودة.
وقال ان من التحديات التي ستواجهها المنظمة هي ادراج الطلبة الجدد القادمين بشكل يومي للاردن نتيجة ارتفاع العنف في بلادهم. وتم تقييم (12) مدرسة في منطقة المفرق لنتمكن من تسجيلهم فيها.
واوضح ان اليونيسيف تعمل بالتنسيق مع  وزارة المياه والري لاجراء دراسة لتقييم إمكانية حفر بئر خاص لمخيم الزعتري لتوفير المياه مباشرة للاجئين عوضا عن استخدام التنكات لجلبها من الخارج، وتقدم المفوضية (50) ليترا من المياه يوميا لكل فرد بالمخيم.
وعملت اليونسيف على توفير (10) ساحات آمنة للعب للاطفال وتعمل على زيادة عدد هذه الساحات والنشاطات ليتمكن الاطفال اللعب والحصول على العلاجات النفسية لما تعرضوا له من اذى نفسي نتيجة الاحداث ليتمكنوا من العودة للحياة الطبيعية والمدرسة.
وقدمت المنظمة وشركاؤها مساعدات إنسانية لتلبية الاحتياجات الأولية لعائلات وأطفال النازحين في مخيم الزعتري، وتعمل على توفير مياه الشرب ودعم البنية التحتية في مجالات المياه والإصحاح والصحة العامة. ويشمل ذلك إقامة مراحيض دائمة وأماكن للاستحمام وأحواض، إلى جانب الوحدات المتنقلة المعدة لهذه الأغراض والتي تم توفيرها، وتأمين إدارة المياه العادمة. وتستوعب هذه الخدمات حوالي (5) الاف شخص.
وقامت المنظمة بتسييج جميع نقاط المياه للمحافظة على برودتها للتغلب على التحديات التي تفرضها الظروف البيئية القاسية في المخيم، وتزويد المخيم بحوالي (400) زير تقليدي، وخمسة أجهزة كهربائية لتبريد المياه.
وتستمر اليونيسيف وشركاؤها في دعم جميع الجهود التي تبذلها الحكومة لضمان حصول جميع الأطفال المعرضين للخطرعلى التعليم، والتحق ( 4,200 ) طفل، من بينهم (3,750 ) طفل سوري، بمدارس صيفية تقدم لهم دروساً تعويضية خلال العطلة المدرسية السنوية. وتقدم اليونيسيف وشركاؤها الدعم اللازم لهذه المدارس. كما أن أكثر من (7) الاف طفل سوري التحقوا بالمدارس الحكومية الأردنية.
وقال سيرفاداي تعمل اليونيسيف وشركاؤها حالياً على تسريع العمل لتذليل التحديات في المخيم وتوفير المياه وخدمات الإصحاح للنازحين، وتمكنت من توفير المرافق التي من شأنها تقديم الخدمة لما لحوالي (5) الاف شخص وبالتعاون مع منظمة إنقاذ الطفل الدولية، وتوفر المنظمة للأطفال الحماية ونشاطات الدعم النفسي والاجتماعي عبر أماكن صديقة للأطفال.
قدمت اليونيسيف إمدادات طارئة إضافية، بما في ذلك مجموعات من لوازم المياه والإصحاح والصحة العامة للأسروالرضع، اضافة إلى الخيام الصديقة للطفل ومجموعات «مدرسة في صندوق».