عمان - بترا - قال وزير التنمية الاجتماعية المهندس وجيه عزايزة ان الوزارة ليست لها القدرة على رقابة جميع دور الرعاية الاجتماعية وخاصة مع وجود 56 دارا للرعاية و680 حضانة ، وان عدد العاملين الاجتماعيين مقارنة بالحالات الموكلة اليهم يقدر بنحو 450 حالة لكل عامل.

واضاف خلال اللقاء الذي نظمه المجلس الاقتصادي والاجتماعي مساء امس الثلاثاء ان مفهوم الرقابة في الماضي كان يركز على المنشآت والاجراءات الادارية فقط ،مبينا انه تم انجاز الجزء الاكبر من التشريعات الاصلاحية الجديدة في قطاع التنمية الاجتماعية.

وقال ان هذه التشريعات متوافقة بشكل كبير جدا مع المعايير الدولية وسيكون لمؤسسات المجتمع المدني دور في عمليات الرقابة على دور الرعاية،مؤكدا ان الاعلام شريك كامل مع الوزارة في تنفيذ خططها الاصلاحية .

واوضح ان العمل الاجتماعي لا يمكن ان ينجح اذا بقي النظر اليه على انه عمل حكومي فقط بعيدا عن مؤسسات المجتمع المدني ، مشيرا الى ان الوزارة اغلقت مؤسسة رعاية واحدة فقط لوجود انذارات سابقة، وان كادر الرقابة فيها فقط 30 موظفا تم تحويلهم الى هذه الصفة في الماضي لغايات التخلص منهم وابعادهم ، وليس لغايات تعزيز عمليات التفتيش على دور الرعاية .

واكد ان الوزارة تعمدت ان تكون لجنة التحقيق محايدة في الكامل بشان التقرير الذي بث على احدى المحطات العالمية وان يكون التقرير معلنا بشكل كامل حتى نعيد الوجه الحضاري لبلدنا واننا نستطيع وضع خطة العمل الاجتماعي .

وقال الوزير تعاملنا مع التقرير بكل ايجابية ولم نلجأ الى الانكار الا ان لجنة التحقيق المحايدة التي تم تشكيلها وجدت ان المشكلة في 12 مركزا من اصل 56 وهي نسبة ليست قليلة،مبينا ان الظروف المادية تحول دون تعيين المؤهلين في هذا المجال والمؤمنين بالعمل الاجتماعي ،غير انه اشاد بالعاملين الذين يقدمون جهودهم الخيرة لهذه الفئة على مدار الساعة. وفيما يتعلق بدور الوزارة في مكافحة التسول اوضح عزايزة ان الوزارة ينقصها الكثير من التجهيزات والادوات ووسائل الحماية اللازمة لضبط المتسولين والتعامل مع قضاياهم ،مشيرا الى ان هذه المهمة سيتم توكيلها الى جهاز الامن العام وتكون الوزارة مساندة له فقط خلال المراحل المقبلة نظرا لان البعض منهم وبعد القبض عليه بساعات تجده يتسول في ذات المكان .

ولفت الى المشروعات التي تنفذها الوزارة بالتعاون مع وزارة التخطيط لتعزيز الانتاجية ووزعت من خلالها ثلاثة ملايين دينار العام الماضي على الجمعيات الخيرية لدعم العمل الانتاجي والانتقال من البحث عن الوظيفة الى الانتاج.

وعن الزيادة الكبيرة التي حصلت في اعداد الجمعيات الخيرية العام الماضي والتي وصل عددها الى 2500 جمعية بعد ان كانت 600 اوضح عزايزة ان الوزارة تنظر الى هذه الزيادة بايجابية لجهة توسيع بوابات العمل الخيري .