كتب- حاتم العبادي - ما هو مصير مشروع الجامعة الملكية للعلوم الطبية والمستشفى التعليمي، التي منح مجلس التعليم العالي الترخيص المبدئي بإنشائها للخدمات الطبية الملكية في الثاني عشر من كانون الثاني من العام الماضي، وكان يفترض ان تبدأ باستقبال الطلبة عام 2012؟.
قبل منح الخدمات الطبية الترخيص المبدئي، اعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وتحديدا في العام 2009، عن فتح باب التقدم بطلبات لانشاء جامعة خاصة جديدة في مجال العلوم الطبية، وفق شروط إضافية، غير تلك التي تتضمنها تعليمات الترخيص لإنشاء الجامعات والمؤسسات الجامعية الخاصة.
ويأتي هذا التساؤل، في ظل حدوث تغييرات على ما تضمنه الطلب الذي تقدمت به الخدمات الطبية الملكية ، سواء لجهة المكان او الشريك الاسترايتجي  وبعض المتطلبات التي فرضتها الوزارة في الشروط الاضافية.
وبحسب مصادر رسمية في وزارة التعليم العالي، فإن مكان إنشاء الجامعة تغيّر من منطقة الماضونة ( شرقي عمان) الى منطقة القسطل على طريق المطار، وكذلك تغيّر الشريك الاستراتيجي من شريك سعودي الى شريك عراقي، بالاضافة الى الغاء فكرة إنشاء مستشفى تعليمي، والاكتفاء بإتفاقيات مع مستشفيات الخدمات الطبية الملكية، رغم ان المتغير «الاخير» هو احد الشروط الاضافية التي وضعتها الوزارة في إعلانها.
ومن الشروط الاضافية: إنشاء مستشفى تعليمي سعة (200) سرير على الأقل داخل الحرم الجامعي، ضرورة وجود شريك استراتيجي للمشروع لا تقل مساهمته عن (30%) من رأسمال الشركة بالاضافة الى ابرام  اتفاقيات تشاركيه  تضمن التزام الجامعة المشاركة بتوفير أعضاء هيئة تدريس منتدبين او معارين او بأي وسيلة مناسبة للعمل في الجامعة المطلوب ترخيصها بنسبة لا تقل عن (30%)  موزعة على مختلف التخصصات وبتفرغ كامل ولمدد محددة وأخيرا التزام الجامعة في طلبها بسياسة ثابتة للابتعاث لجامعات مرموقة وبأعداد محددة ومجدولة زمنياً بما يتناسب مع متطلبات الجامعة لكوادر متخصصة جديدة دون الاتكال على ما هو متوافر في الكليات الطبية القائمة، على أن يبدأ ذلك من تاريخ حصول الجامعة على الترخيص المبدئي.
وبحسب الايجاز الذي قدم امام جلالة الملك عبدالله الثاني حول المشروع في في السابع من شباط العام الماضي، فإن مكونات المشروع يتضمن إنشاء مستشفى تعليمي على مساحة(64) دونما بكلفة إجمالية تبلغ حوالي (180) مليون دينار إلى جانب الجامعة التي ستقام على مساحة 800 دونم ، بكلفة إجمالية تبلغ نحو مائة مليون دينار ، وبطاقة استيعابية تبلغ نحو ثمانية آلاف طالب مع نهاية المشروع في  كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة والتمريض ، وكلية العلوم والتكنولوجيا الصحية ، إضافة إلى الدراسات العليا.
 كما سيقام المستشفى التعليمي المملوك للخدمات الطبية الملكية ، بسعة (400) سرير ، على أرض ملاصقة للجامعة ومملوكة للقوات المسلحة.
كما يتضمن المشروع عناصر إضافية سينفذها الشريك الاستراتيجي في المناطق المجاورة للجامعة ، تشمل مدرسة ، ومعاهد مهنية ، ومراكز تعليمية ، ومجمع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ومنطقة سياحية وسكنية ومتنزهات، إضافة إلى مراكز تجارية.
في ظل التغييرات التي طرأت على واقع المشروع، تقدم اربعون نائبا بمذكرة الى رئيس مجلس النواب عبدالكريم الدغمي  يطالبون الحكومةبإيقاف ترخيص إنشاء جامعة طبية على طريق المطار. حيث تضمنت المذكرة التي تبناها النائب مرزوق الدعجة إن جلالة الملك عبد الله الثاني أمر ببناء الجامعة في الماضونة وأن الحكومة خالفت توجيهات الملك في السماح بإقامتها على طريق المطار.
وجاء في أسباب المطالبة أنه تم تجهيز الموقع بمساحات واسعة دون تحمل أي أعباء أو نفقات تجاه الحكومة (..) وأن قامة الجامعة الطبية في منطقة الماضونة يعود بالفائدة الكبيرة على أهالي المنطقة ومناطق شرق عمّان ومحافظة الزرقاء.
هذا الواقع يتطلب من مجلس التعليم العالي، دراسة المتغيرات التي طرأت على المشروع، إذ تشير مصادر مطلعة  الى  ان دراسة المجلس يجب ان تتركز على العناصر التي لها علاقة مباشرة بضمان جودة المؤسسة من حيث البعد التعليمي والامكانات التي يجب ان تتوفر له.
وذكرت المصادر الرسمية ان مجلس التعليم العالي سيناقش الموضوع ، وسيتخذ قراره في ضوء المستجدات الجديدة، إذ ان المجلس  صاحب الصلاحية في منح وسحب الترخيص.