كتبت – هلا العدوان - في الخامس والعشرين من أيار من كل عام يحتفل الأردن بعيد الاستقلال، وهذه الذكرى العزيزة على كل أردني والتي تمكن خلالها الأردنيون بقيادة الهاشميين من إرساء دعائم الدولة الأردنية الحديثة ووضع الاردن في مصاف الدول المتقدمة .
فمسيرة الأردن منذ التأسيس والاستقلال حتى الان تعكس نجاحا أردنيا، بذل الأردنيون الغالي والنفيس من أجل تجاوز التحديات الإقليمية والدولية بإقامة شرعية ديمقراطية بقيادة هاشمية فذة وحكيمة تحظى بالشرعية الدينية والتاريخية وتختط نهج الاعتدال والتسامح وصلابة الموقف في الدفاع عن قضايا الامة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية الى جانب مد يد العون والدعم الى الانسانية في اي مكان يتعرض فيه الانسان الى ماسى وحروب وكوارث تستدعي المساعدة والعون . كما تعكس مراحل الدولة الأردنية ما تحقق من انجازات في ظل القيادة الهاشمية في وضع الأردن على خارطة السياسة العربية والإقليمية والدولية كلاعب مؤثر ومقدر والدور الكبير الذي لعبه جلالة الملك عبدالله الثاني منذ أن تبوأ سدة الحكم، حظي بتقدير الأوساط السياسية العربية والدولية.
وزير الخارجية ناصر جودة يكرر على الدوام على أن «السياسة الخارجية الأردنية نجحت، بفضل من الله وحكمة القيادة الهاشمية الملهمة، في وضع الأردن على خارطة السياسة العربية والإقليمية والدولية كلاعب مؤثر ومقدر».
وهنا يزيد أن هذه السياسة نجحت كذلك في تجنيب الأردن العديد من العواصف التي شهدتها منطقتنا الحبلى بالصراعات والأزمات السياسية والأمنية، كما ساهمت مساهمة أساسية في الحفاظ على المنجزات والمكتسبات الكبيرة التي تحققت عبر السنين .
السياسة الخارجية الاردنية التي قادها ويقودها ويوجه دفتها ملوكنا الهواشم الغر الميامين بكل حكمة واقتدار طوال العقود الماضية ترتكزعلى الدستور الأردني وثوابته والقيم الإسلامية السمحة القائمة على الوسطية والاعتدال ومبادئ الثورة العربية الكبرى والدفاع عن قضايا امتنا العربية العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والالتزام بمبادئ الشرعية الدولية وأطرها وأدواتها رسخت علاقات المملكة مع مختلف دول العالم في إطار من المصالح المشتركة والاحترام المتبادل ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين».
ويشير جودة الى ان تلك السياسة نجحت بفضل من الله وحكمة القيادة الهاشمية الملهمة في وضع الأردن على خارطة السياسة العربية والإقليمية والدولية كلاعب مؤثر ومقدر ونجحت كذلك في تجنيب الأردن العديد من العواصف التي شهدتها منطقتنا الحبلى بالصراعات والأزمات السياسية والأمنية كما ساهمت مساهمة أساسية في الحفاظ على المنجزات والمكتسبات الكبيرة التي تحققت عبر السنين.
فقد غدا الاردن في عهد الملك عبدالله الثاني، نموذجا من العمل الجاد نحو حل وتتسم سياسة جلالة الملك عبدالله الثاني الخارجية بالصراحة والوضوح والدبلوماسية التي تعمل بدون كلل او ملل للحفاظ على استقلال الاردن وسيادته على أراضيه وثرواته وحرية قراره السياسي.
وعلى الصعيد العربي، فقد سعى جلالة الملك عبدالله الثاني الى تطوير علاقاته في كل المجالات مع الدول العربية، انطلاقا من إيمانه بالمصير العربي المشترك، وأرسى تأكيد الأردن على الإلتزام لتحقيق التضامن العربي ورص الصفوف العربية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للأخرين وحرص على دعم وتطوير الجامعة العربية وأجهزتها ومنظماتها المتخصصة وتفاعله بنشاط مع جميع القضاياالعربية .
وعلى الصعيد العالمي، يطلع جلالة الملك عبدالله الثاني الى نهج جديد في التعاون الدولي يقوم على أسس استقرت ببزوغ النظام العالمي الجديد القائم على الشرعية الدولية، و المحافظة على حقوق الإنسان ، والحفاظ على الأمن والسلم الدوليين.
جلالة الملك لم يترك مناسبة إلا وأكد فيها أن الشعوب العربية تستحق ان يبذل كل جهوده ووقته من أجلها والارتقاء بها الى مستويات أفضل , كما حث على تضافر الجهود لإيجاد المزيد من الفرص لتلك الشعوب بما يدعم مسيرة الإنتاج والعطاء والتنمية والإصلاح في كافة الدول العربية .
وجلالة الملك يشدد في المحافل الدولية على ان عدم حل القضية الفلسطينية سيكون مصدر الأزمات والحروب والتهديد في المنطقة وفي شتى أنحاء المعمورة.
الموقف الاردني الداعم للاشقاء الفلسطينيين ينبع على الدوام من ثوابته الوطنية والمسؤولية الدينية والتاريخية للهاشميين نحو فلسطين وعلى الأخص ازاء مدينة القدس التي تحتضن ثالث الحرمين الشريفين وقبة الصخرة والتي تلقى اهتماما واسعا من جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يواصل حمل مسؤولية الأمانة تجاه المدينة المقدسة ومقدساتها مكملا مسيرة الهاشمين في الحفاظ على عروبة المدينة المقدسة .
اوجه الدعم الملكي المستمر لمدينة القدس شاملة للمقدسات الإسلامية والمسيحية باعتبار المسجد الأقصى قلب عقيدة المسلمين وقبلتهم الأولى ورمز فلسطين والأمة العربية والإسلامية فمنذ عقود طويلة وتحظى مدينة القدس باهلها ومقدساتها برعاية ملكية هاشمية، فمحطات الدعم الهاشمي لتلك المدينة متنوعة وعديدة لتجسد تلك الرعاية الداعم الأبرز للمحافظة على هوية المدينة بأن تكون عربية وإسلامية على الدوام .
وكانت رسالة عمّان التي تشرح منهج الإسلام القائم على احترام قيم الإنسان ونبذ العنف والتطرف، والدعوة للحوار وتبرز صورة الإسلام الحقيقية، المبنية على أسس الخير والعدالة، والتسامح والاعتدال والوسطية، هي رسالة تجد التفهم والقبول من جميع الأوساط العالمية وحملت الرسالة معاني الإسلام العظيمة في الرحمة والتكريم للإنسانية والتَّواد بين بني البشر واحترام المواثيق والعهود، وحث علماء الأمة على أن يفعلوا ما ينيروا حقيقة الإسلام وقيمه السامية
وتمكن الاردن، بقيادته الهاشمية، تسجيل حضور على مستوى المنطقة والعالم، خصوصا في دفاعه عن قضايا أمته، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، التي تعتبر قضيته المركزية، الى جانب وقوف الاردن الى جانب جميع الأشقاء العرب، ودعم قضاياهم واستقبال اللاجئين العرب عندما تضيق بهم السبل وتنقطع بهم الاحوال.
ولا بد لنا ان نستذكر حرص جلالته على إعادة الدفء إلى علاقات الأردن مع دول مجلس التعاون الخليجي مما انعكس ايجابا على التعاون الاقتصادي بين الجانبين وازدياد حجم المعونات الى المملكة
وكان لسياسة الانفتاح، والاعتدال في الطرح، التي رسختها القيادة الهاشمية، من العوامل الأساسية، التي جعلت من الاردن محط اهتمام دوليا وعالميا، في الطرح وتقديم الرؤى والأفكار، لمواجهة التحديات وتجاوز العقبات التي تواجهها منطقة الشرق الاوسط .
وهنا نستذكر، خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني التاريخي امام مجلس الكونجرس الاميركي، والذي عكس سياسة الشفافية والوضوح والاعتدال، التي ينتهجها الاردن في الدفاع عن قضايا أمته والإنسانية جمعاء إذ يعكس الحضور الأردني في تقديم المساعدة الإنسانية لجميع أبناء المعمورة الدور الحضاري والإنساني للاردن وقدرته على سرعة التكيف مع الأحداث المستجدة ومواجهة التحديات والظروف الطارئة أخرها الربيع العربي الذي بدأ العام الفائت والقى بظلاله على الاقليم فانقلبت المعادلات رأسا على عقب بالنسبة للبعض الا ان سيل تلك الأزمات التي شهدتها المنطقة جعلت الاردن محط انظار المعمورة لسياسة التسامح التي انتهجتها قيادته الهاشمية الحكيمة .