خلافاً للتوقعات، سيكون للدراما السورية حضورها في شهر رمضان على رغم كل ما ينشر ويحكى عن مشاكل إنتاجية قد تعرقل استكمال تصوير بعض المسلسلات، نتيجة الأوضاع الأمنية والسياسية المتوترة.
فضلاً عن ذلك، سيكون للممثلات السوريات حضور بارز من خلال تجسيد شخصيات جديدة تتنوّع بين التاريخية والاجتماعية ويقصد منها توجيه رسائل معينة.
تطل الفنانة القديرة منى واصف – بحسب صحيفة الجريدة الكويتية - في مسلسل «الصادق» الذي انتهت من تصويره، وتجسّد فيه شخصيّة امرأة يقتل زوجها في الحرب التي ينتصر فيها العباسيون على الأمويين ويُحرق ابنها بالنار، مع ذلك تستمرّ في الحياة وتربية الأولاد والأحفاد. يُسلّط الضوء في هذا المحور على الحياة الاقتصادية في مدينة الكوفة العراقية في تلك المرحلة المفصلية من حياة الأمة.
ردّاً على من يقول إن عملاً من هذا النوع قد يؤدي إلى فتنة، تؤكد واصف، في حديث لها، أن المسلسل يضع الإصبع على الجرح، إلا أنه لا يستفزّ أحداً ومن المستحيل أن يؤدي إلى فتنة، تقول: «لا يحاسب المسلسل أحداً وإنما يصوّر مرحلة مرّ بها أجدادنا وتحدث الكثيرون عنها سياسياً، لكن لم يتمّ التطرّق إلى واقع المجتمع في تلك المرحلة، ما خلا كتابات مؤلفات لم تلق انتشاراً بين الناس».
يذكر أن واصف تشارك أيضاً في مسلسل «ساعات الجمر» للمخرجة رشا شربتجي والكاتب سامر رضوان، إنتاج شركة كلاكيت.
تطلّ الفنانة شكران مرتجى في دور جديد في مسلسل البيئة الشامية «الأميمي» (تأليف سليمان عبد العزيز, إخراج تامر إسحاق)، وعلى رغم صغر مساحة دورها إلا أنها سعيدة بالتعاون مع المخرج تامر اسحاق والفنان عباس النوري الذي سيؤدي دور البطولة.
يوثّق «الأميمي» للحياة الدمشقية في فترة خروج ابراهيم باشا من دمشق، ويعرض التطورات والتغيرات الاجتماعية والسياسية التي طرأت على  المشهد الدمشقي عام 1850، وسيدخل إلى حياة الدمشقيين في تلك الفترة المهمة من تاريخ سورية، لينقل عاداتهم وتقاليدهم، وكيفية تعاملهم مع الأحداث السياسية التي ألقت بظلالها على يومياتهم.
كذلك انتهت مرتجى من تصوير مشاهدها في المسلسل الاجتماعي المعاصر «المفتاح» وتجسّد  شخصية حنان، فتاة بسيطة متصالحة مع نفسها وتتمنى عيش قصة حب حقيقية، فهي ترفض فكرة الزواج بأي شخص لمجرد الزواج وتكوين عائلة.
صوّرت الممثلة سلمى المصري مشاهدها في مسلسل «المفتاح»، تأليف خالد خليفة، إخراج هشام شربتجي، إنتاج المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي، والإشراف العام للمخرج فراس دهني.
تؤدي المصري دور زوجة صحافي متقاعد وربة أسرة متوسطة الحال، تعيش حياة بسيطة في حارة تضم الطائفتين الإسلامية والمسيحية وتمثل نموذجاً للتعايش بين الأديان والتربية المشتركة، وتطمح إلى تحسين واقع أسرتها ضمن المعقول بعيداً عن الأساليب الملتوية.
تتوقع المصري أن يحظى المسلسل بمشاهدة جماهيرية عند عرضه, كونه يتضمن عناصر النجاح سواء على صعيد الكتابة أوالإخراج أو الإنتاج.
تشارك الممثلة السورية جيهان عبد العظيم في مسلسلين وتجسد من خلالهما شخصيتين مختلفتين في حقبتين زمنيتين متباعدتين عن بعضهما البعض:
«إمام الفقهاء» إخراج سامي جنادي، تأليف حامد العلي، تشارك فيه نخبة من نجوم الدراما في سورية. تدور الأحداث في نهايات العصر الأموي وبدايات العصر العباسي، وتؤدي جيهان دور فتاة تتزوج من رجل سكّير يكبرها بأعوام، يضربها ويعذبها، وبعد معاناة تحصل على الطلاق منه، قبل أن يُقتل في إحدى المعارك في ذلك الزمن، فتعود إلى حبيبها الذي حرمها أهلها منه في البداية.
تبدي جيهان سعادتها بهذه المشاركة إلا أنها ترفض إعطاء تفاصيل أكثر لأنها تريد أن يتابع المشاهدون العمل بشغف.
كذلك ستكون لها إطلالة لافتة في مسلسل «زنود الست» للمخرج نذير عواد، تدور الأحداث في منزلٍ شامي تملكه امرأة (وفاء موصللي) وتعيش فيه مجموعة من الفتيات لكلّ واحدة منهن قصة.
«بنات العيلة» عنوان المسلسل الذي تشارك فيه الفنانة ديمة الجندي إخراج رشا شربتجي، إنتاج شركة «كلاكيت» للإنتاج. تجسد ديمة شخصية هبة، فتاة تتزوج شاباً تحبه، لكن سرعان ما تسيطر الرتابة على حياتهما، فتعمل على تغيير الواقع نحو الأفضل ولكنها تفشل، فتلجأ إلى والدتها علّها تساعدها، إلا أن وصفات الأخيرة لم تجدِ ولم تغيّر الواقع.
كذلك تؤدي دوراً في مسلسل «المفتاح» وتجسّد فيه شخصيّة ميساء، فتاة تتمتع بموهبة الكتابة وتتزوج وتعيش حياة بسيطة وروتينية مملة، وتكتشف في ما بعد أنها لا تطمح إلى هذا النمط من الحياة، فتلجأ إلى تصرفات تغير مسار حياتها بأكملها.