عمان - ماجد الامير - اوصت لجنة التحقيق النيابية في ملف «سكن كريم عيش كريم» بعدم إحالة رئيس الوزراء المهندس نادر الذهبي او مجلس الوزراء أو وزير الأشغال سهل المجالي إلى النيابة العامة .
وقال تقرير اللجنة «لغايات المواءمة مع نص المادة 56 من الدستور ولانعدام الدليل القانوني حول وجود اي فعل يعاقب عليه القانون ، فإن اللجنة تنسب وتوصي مجلس النواب بعدم إحالة رئيس الوزراء المهندس نادر الذهبي او مجلس الوزراء أو وزير الأشغال سهل المجالي إلى النيابة العامة».
 واضاف التقرير « ومع الأخذ بعين الاعتبار التحقيقات والوقائع والموقف القانوني وقرارات رئاسة مجلس الوزراء المرتبطة بالمواضيع المبحوثة فإنه لم يثبت للجنة أنه كان لرئيس الوزراء المهندس نادر الذهبي او مجلس الوزراء أو وزير الأشغال المهندس سهل المجالي مصلحة شخصية فيما تم ، وأنه لم يتم العمل على تحقيق مغنم ذاتي أو أي فريق ولم يرتكب غشاً ، ولا ينطبق بحقه أحكام المواد 175 ، 183 عقوبات وكذلك المادة 5 من قانون هيئة مكافحة الفساد والمادة 3 من قانون الجرائم الإقتصادية «.
وترى اللجنه بان مجلس الوزراء في حكومه المهندس نادر الذهبي مشمولة برئيسها ووزير الاشغال العامه والاسكان الاسبق تقع عليهم مسؤوليه ادبية وسياسية وذلك للتسرع لاتخاذ بعض الاجراءات الادارية الا ان تلك المخالفات لا ترتقي باي حال من الاحوال الى مستوى الجريمة التى يعاقب عليها القانون».
وفيما يلي نص تقرير لجنة التحقيق الذي قرر المجلس تاجيل مناقشته الى جلسة غد الاربعاء .




 باشرت اللجنة المكونة من
1. تامر بينو .
2. محمود النعيمات .
3. م.عبد الرحيم البقاعي .
4. محمد الحجوج .
5. ردينة العطي .
6. نواف الخوالدة .
7. محمود ياسين .
8. محمد الردايدة .
9. إبراهيم شديفات .
اجتماعاتها حيث اجتمعت العديد من الإجتماعات المكثفة صباحاً ومساءاً للإستماع إلى الشهود وقد استمعت إلى الشهود التالية أسمائهم .
وقد طلبت اللجنة من خلال مقررها سعادة النائب المحامي محمود النعيمات بالتمديد للجنة للإنتهاء من أعمالها وذلك في الجلسة الحادية عشرة المنعقدة بتاريخ 18/1/2012 حيث قرر المجلس الموافقة على تمديد عمل اللجنة لمدة شهر واحد بموجب كتاب معالي رئيس مجلس النواب رقم 254 تاريخ 19/1/2012 .
وعقدت لجنة التحقيق النيابية بموضوع (سكن كريم لعيش كريم) عشرات الإجتماعات ، حيث تم قراءة الملف الوارد من هيئة مكافحة الفساد بكامل محتوياته ومرفقاته بالإضافة إلى التوصيات التي خلصت إليها الهيئة المذكورة ، وفي إطار ذلك فقد أعادت اللجنة قراءة الإفادات التحقيقية لكل من :
1. حسين محمد حسين الناصر
2. عادل عبد الفتاح عثمان أسعد
3. أروى جريس عيسى حدادين
4. نصار حسن سالم القيسي
5. نسرين عيسى سعادة سويدان
6. زيد حسن محمد شقيرات
7. محمد اسماعيل علي السعودي
8. أكرم مصطفى رمضان الأعرج
9. مروان سالم عبد الله العبداللات
10. مساعد خليل سلامة القماز الخريسات
11. سناء حكمت مطيع مهيار
12. مازن ضيف الله يوسف عبد الله
13. علاء عارف سعد البطاينة
14. محمد عيسى محمود العماوي
15. سهل عبد الهادي عطا المجالي
16. صخر مروان أكرم دودين
17. مهدي حسني عبد الله الصيفي
18. زهير صلاح حسن العمري
19. ربى سعيد محمد الشنتير
20. سامر عبد المجيد عودة الجلامدة
21. أسامة محمد عبد الله ربيع
22. نبيل عبد الفتاح إبراهيم اشتي التميمي
23. ميخائيل بطرس ميخائيل الدير
24. ضرار عبد الله مصلح الصرايرة
25. محمد طالب مفلح عبيدات
26. عصام محمد عبد ربه الخريسات
27. صلاح إبراهيم محمد القضاة
28. أسامة محمد عبدالله ربيع
29. يحيى موسى الكسبي
30. محمد قاسم محمود كريشان
31. محمود جميل خلف عبيد
32. أسامة سليمان المقايضة
وقد ارتأت اللجنة إعادة الاستماع إلى بعض الإفادات والسماع ايضا لشهود جدد لجلاء بعض الغموض وتوضيح بعض الوقائع ، والانتقال من مرحلة الشك إلى مرحله اليقين ، وأصحاب هذه الافادات هم :
1. يحيى موسى بيجا بنج كسبي في 13/12/2011
2. محمود جميل خلف عيد في 13/12/2011
3. محمد قاسم محمود كريشان في 18/12/2011
4. أسامة محمد عبد الله ربيع في 21/12/2011
5. علاء محمد سعيد عبد الفتاح سلامة في 26/12/2011
6. ضرار عبد الله مصلح الصرايرة في 27/12/2011
7. ميخائيل بطرس ميخائيل الدير في 27/12/2011
8. زهير غازي أحمد الروابدة في 2/1/2012
9. مازن ضيف الله يوسف عبد الله في 8/1/2012
10. محمد سالم محمد اللوزي في 8/1/2012
11. زهير صلاح حسن العمري في 9/1/2012
12. مهدي حسني عبد الله الصيفي في 12/1/2012
13. سامر عبد المجيد عودة الجلامدة في 12/1/2012
14. أسامة سليمان مغيض المقايضة في 15/1/2012
15. محمد خالد عبد اللطيف الهزايمة في 15/1/2012
16. صخر مروان أكرم دودين في 17/1/2012
17. رضوان عبد الرحمن محمد القضاة في 17/1/2012
18. عصام إبراهيم مصلح القضاة في 17/1/2012
19. محمد عبد الله حسن الدرادكة في 22/1/2012
20. صلاح إبراهيم محمد القضاة في 22/1/2012
21. ربى سعيد محمد الشنتير في 22/1/2012
22. علاء بهاء عمر المصري في 22/1/2012
23. سناء حكمت مطيع مهيار في 23/1/2012
24. محمد طالب مصلح عبيات في 23/1/2012
25. أكرم مصطفى رمضان الأعرج في 29/1/2012
26. محمد إسماعيل علي السعودي في 29/1/2012
27. علاء عارف سعد البطاينة في 31/1/2012
28. سامي جريس سلامة الهلسة في 31/1/2012
29. « محمد خير « عبد الله فهيم « زيد الكيلاني « في 31/1/2012
30. سهل عبد الهادي عطا الله المجالي في 5/2/2012
31. نادر عبد اللطيف راغب الذهبي في 12/2/2012
وقد تحصلت اللجنة على العديد من الوثائق الرسمية والمراسلات بين الجهات المختلفة (نرفق جزء منها ضمن الجدول رقم (1) علماً بأن كافة الوثائق محفوظة لدى اللجنة والمجلس) ، وقامت اللجنة بعمل تحليل لهذه الوثائق وتلك الإفادات (الشهادات) بقصد التحقق والفهم العميق لما جرى بخصوص هذا الملف ، ونقدم لزملائنا الأفاضل هذه الدراسة والتحليل من حيث : الوقائع ، والموقف القانوني من التهم الموجهة للوزير الأسبق سهل المجالي ، وتوصيات اللجنة حولها وما تم التوصل اليه لباقي اعضاء الحكومه . آملين أن نكون قد وفقنا بإذن الله في فهم مجريات الأمور بشكل صحيح فيما يتعلق بهذا الملف ، وتطبيق القانون بعدالة ، وعلى النحو التالي:
أولاً : خلفية المبادرة
1) بتاريخ 25/5/2007 : بمناسبة عيد الاستقلال أطلق جلالة الملك عبد الله الثاني إبن الحسين المكرمة الملكية لإسكان موظفي القطاع العام ومضمونها
« تمويل مشاريع وبرامج إضافية لمساعدة موظفي
القطاع العام على امتلاك مساكن ملائمة توفر
لهم احدى متطلبات الحياة الكريمة «
2) وفي 12/6/2007 : وافق مجلس الوزراء على الخطة المقدمة من اللجنة الوزارية المشكلة برئاسة وزير المالية وعضوية وزراء الداخلية والأشغال والعمل وقد تضمنت الخطة تنفيذ 33 ألف شقة خلال 5 سنوات ضمن 24 مشروع ، وقد قدرت كلفة تنفيذ الشقق بمبلغ 660 مليون وكلفة الأرض والبنية التحتية بمبلغ 165 مليون ، وبحيث كانت حصة السنة الأولى 2008 (1850) شقة على أراضي تملكها المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري ، وبحيث تعمل الحكومة على توفير الأراضي المناسبة لإقامة المشاريع الإسكانية عليها بالإضافة إلى إلتزام الحكومة بتوفير خدمات البنية التحتية لمواقع المشاريع .
وقد بينت خطة مشاريع المؤسسة لعام 2008 بأن تنفيذ الخطة سوف يكون إما من خلال الإنتاج المباشر للمؤسسة أو برامج الشراكة مع القطاع الخاص بحيث يتم إنتاج 5430 شقة سكنية حسب الخطة المعدلة لعام 2008 وقد بينت الشروط المرجعية لهذه الخطة نماذج المساحات بحيث كانت تتراواح ما بين 80-140 م وبمواصفات بناء جيدة وعلى أراضي تملكها المؤسسة وقد تم وضع الشروط المرجعية في 18/8/2007 والتي بينت في احدى شروطها ما يلي :
بانها اشارت في البند العاشر من الشروط المرجعيه (آلية بيع الشقق والوحدات السكنية وعملية نقل الملكية) على النحو التالي :
- يكون البيع مباشرة من قبل المستثمر للمستفيدين المؤهلين من قبل المؤسسة ، ويتم تحديد سعر بيع الشقق من قبل المؤسسة والمستثمر اعتماداً على سعر كلفة المشروع الذي يحدده المستثمر في الاتفاقية شاملة الأرباح مضافاً إليها كلفة الأرض وأعمال البنية التحتية ، وحسم قيمة الدعم المحدد من قبل المؤسسة لكل مشروع .
- وقد عرفت المادة الأولى من شروط المرجعيه (بأنه التجمعات السكنية المنوي إنشاؤها على القسائم السكنية المقترحة من قبل المؤسسة والمزودة بخدمات البنية التحتية لإسكان موظفي القطاع العام ، والمحددة في دعوة الاستثمار وما ينتج عنها من مواقع مباني عامة وخدمات تجارية) ، كما عرفت ذات المادة المستفيد بأنه (المواطن الأردني الذي يتم تأهيله من قبل المؤسسة حسب الأسس المعتمدة للإستفادة من المشروع) .
- وقد بينت الفقرة الخامسة من المادة الرابعة بأنه (يتم تمويل قروض المستفيدين من خلال الجهات المقرضة وبموجب اتفاقيات ثلاثية تبرم لهذه الغاية بين ( المؤسسة والجهات المقرضة والمستثمر) .
ولغايات تنفيذ المبادرة فقد تم في شهر آب لسنة 2007 اجتماع تشاوري مع المستثمرين وقطاع الاسكان بدعوة من المؤسسة التي كان يرأسها حين ذلك شحادة أبو هديب لغايات تنفيذ المبادرة من خلالهم ، وتالياً تم طلب عروض حيث تقدمت ثلاثة عروض ، لم يبقى منها قائماً سوى عرض شركة مدائن النور والتي طالبت برفع السعر إلى 257 دينار للمتر المربع الواحد بسبب ارتفاع أسعار المواد الانشائية وهو رقم كان معرضاً للزيادة .
3) بتاريخ 26/2/2008 : أطلق جلالة الملك مبادرة سكن كريم لعيش كريم حيث تم اعتبار عام 2008 هو عام الاسكان ، وقد تضمنت المبادرة والتوجيهات الملكية السامية ضرورة توفير السكن لذوي الدخل المحدود والمتوسط وموظفي القطاع العام والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمتقاعدين العسكريين والمدنيين ضمن تجمعات سكنية مخدومة وإنشاء نافذة تمويلية لتوفير التمويل اللازم لمشاريع المبادرة وبالسرعة الممكنة .
وكانت عناصر المبادرة تقوم على إنشاء وتوزيع 100 ألف شقة بحيث يتم إنشاء وتوزيع 20500 شقة سنة 2008 وإنشاء وتوزيع 80 ألف شقة خلال الأربع سنوات التالية .
4) في تاريخ 12/5/2008 : خاطب وزير الأشغال العامة رئيس الوزراء بموجب الكتاب رقم 3/8/1/13271 بخصوص التحديات التي تواجه تنفيذ المشروع والإجراءات المطلوب إتخاذها للتسريع بمباشرة تنفيذ أعمال الإنشاء للوحدات السكنية وبحيث يتم التغلب على هذه التحديات والتي تتمثل في عدم جاهزية الكثير من المواقع للمباشرة بأعمال البناء عليها وكذلك عدم تخصيص اراضي اضافيه لتغطيه احتياجات المبادره الملكيه مطالباً بتفعيل متطلبات المبادره من خلال عطاء يقوم على تجزئة المشروع للسنه الاولى من حيث عدد الوحدات السكنية والموافقة على تشكيل لجنة عطاءات خاصة استناداً لأحكام المادة 13/أ من نظام الأشغال الحكومية لطرح وإحالة العطاءات المنبثقة عن المبادرة الملكية وتشمل عطاءات التنفيذ والإشراف وبحيث يتم تشكيل اللجنة على النحو التالي .
1. عطوفة مدير عام دائرة العطاءات الحكومية رئيساً .
2. عطوفة مدير عام مؤسسة الاسكان والتطوير الحضري عضواً .
3. عطوفة مدير عام دائرة الأبنية الحكومية عضواً .
4. عطوفة أمين عام وزارة الأشغال عضواً .
5. عطوفة مدير عام الشركة الوطنية للتطور عضواً .
6. مساعد الأمين العام لشؤون الطرق / وزارة الأشغال عضواً .
7. مدير المناقصات / دائرة العطاءات الحكومية عضواً .
8. مندوب ديوان المحاسبة عضواً .
9. المهندس محمد كريشان / مؤسسة الاسكان عضواً .
وبناءً على ذلك وافق رئيس الوزراء في 14/5/2008 على تشكيل اللجنة الخاصة المشار إليها وفقاً لقانون وتعلميات المادة 13/أ من نظام الأشغال الحكومية .
وتالياً وبعد تحديد العطاء أصدرت اللجنة في 21/5/2008 دعوة العطاء ووجهت الدعوات من قبل رئيس اللجنة / يحيى الكسبي إلى الشركات المؤهلة وهذه الشركات هي وفقاً لما ورد في مرفق رقم (3) المعدل :
1. شركه المسار المتحدة للمقاولات
2. شركة أبو عيشة إخوان للمقاولات
3. شركة أبراج العرب للمقاولات
5. مؤسسة حسين عطية للأبنية والمقاولات
6. شركة الأوسط للمقاولات
7. شركة مسنات للهندسة والتعهدات
8. مؤسسة أبو سعد للهندسة والتعهدات
9. الشركة العربية للبناء والمقاولات
10. شركة ضرار الصرايرة وأولاده للهندسة والمقاولات
11. شركة الفاضل للهندسة والمقاولات
12. شركة حدادين الهندسية للمقاولات
13. المجموعة الأردنية المتحدة للمقاولات
14. الشركة الوطنية للهندسة والمقاولات
15. شركة مدانات للتعهدات
وأسماء هذه الشركات وردت من دائرة العطاءات الحكومية بناءً على طلب اللجنة بأسماء الشركات المؤهلة وقد تضمنت دعوة العطاء : وصف المشروع والشروط الأساسية وشروط الدخول في المناقصة والجدول الزمني للمناقصة ، ومرفق بالدعوة ملاحق ثلاث تضمن احداها اضافه الشركه العربيه للانشاءات المملوكه للقوات المسلحه الاردنيه على قائمه المقاولين المؤهلين .
4) بتاريخ 16/6/2008 : استلمت اللجنة العروض من المقاولين حيث كانت العروض – وكالعادة – ضمن مغلفات مغلقة وقد تبين أن عرضين فقط قدما بصورة صحيحة ، وهما :
1. العرض المقدم من قبل الشركة العربية للإنشاءات والتعهدات المملوكة للقوات المسلحة .
2. العرض المقدم من « إئتلاف عيش كريم « والمكون من 4 شركات هي : شركة المسار ، شركة الأوسط للمقاولات ، شركة أبراج العرب ، شركة محمد محمود أبو عيشة .
وعند انتهاء تقييم العروض الفنية للمقاولين الإثنين وقبل فتح العروض المالية وبناءً على اعتراض مندوب ديوان المحاسبة على وجود شركة الأوسط للمقاولات في ائتلاف عيش كريم حيث أن وزير الأشغال العامة مساهم كبير فيها ، وبعد جدل تم استشارة مستشار وزارة الأشغال العامة السيد محمد اللوزي الذي عبر عن رأيه بعدم وجود مانع قانوني أو دستوري يحول دون وجود هذه الشركة ضمن الإئتلاف .
5) وفي تاريخ 17/6/2008 : تم فتح العروض المالية ، حيث تبين بأن الأسعار مرتفعة جداً حيث تراوحت ما بين 311-505 دينار للمتر المربع الواحد ، ورغم دعوتهما لتخفيض الأسعار إلا أن الأسعار بقيت مرتفعة ولا تسمح بإحالة العطاء على أي منهما ، مما استدعى إلى تقديم خلاصه وتوصيات من قبل لجنه العطاءات الخاصه الى دوله الرئيس ومجلس الوزراء عبر تقرير مكون من اربعه عشره صفحه عدا مرفقاته والمكونه من التقرير الفنى بحيث ان صلاحيه وزير الاشغال استنادا للفقره (د) من الماده 13 والماده 19 من نظام الاشغال العامه فقط المصادقه على التقرير ورفعه الى رئيس واعضاء مجلس الوزراء ونسبت بالنتيجه اللجنه بان الاسعار مرتفعه وان صاحب القرار وبموجب الماده (30) (أ) من نظام الاشغال العامه هو مجلس الوزراء ويكون قراره قطعيا وقد نقل الوزير تقرير اللجنة وطلباتها إلى رئيس الوزراء ومجلس والوزراء بتاريخ 3/8/2008 .
ومع التنويه بأن شركة الأوسط للمقاولات قد وافقت على طلب انسحابها من الإئتلاف حسبما هو موثق بالمراسلات وتقرير لجنة العطاءات الخاصة المرفوع لمجلس الوزراء .
6) في تاريخ 5/8/2008 : صدر قرار من مجلس الوزراء بغض الطرف عن إحالة العطاءات للمناقصين نظراً لارتفاع الأسعار وقد تبين في الكتاب الصادر عن رئيس الوزراء في 7/8/2008 الموجه إلى وزير الأشغال بأنه وبعد استعراض مجلس الوزراء كتاب معالي وزير الأشغال رقم م 64/1/1422 تاريخ 5/8/2008 بموضوع مشاريع المبادرة الملكية السامية « سكن كريم لعيش كريم « ونظراً لارتفاع الأسعار من المناقصين لتنفيذ عقارات المبادرة الملكية السامية قرر المجلس في جلسته المنعقدة بتاريخ 5/8/2008 الموافقة على تنسيب الوزير بغض الطرف عن إحالة العطاءات الخاصة بالمبادرة التي تم طرحها سابقاً وأن يؤخذ بالبديل الآخر لتنفيذ الشقق والعمارات ضمن المواقع المحددة للمبادرة عن طريق الشراكة مع المستثمرين في القطاع الخاص في مجال الإسكان ومن خلال مذكرة تفاهم يتم إبرامها بداية بين المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري وجمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني لتنظيم وتحديد وتوزيع تنفيذ هذه الشقق على المستثمرين حسب الملاءة المالية والخبرة العملية والالتزام بتنفيذ الشقق لكل منهم ، على أن يتم البناء والتشطيبات شاملاً لكافة الأعمال الخارجية التابعة للمباني ( من أسوار وأرصفة وحفر إمتصاصية وجدران استنادية حيثما وجدت ) بمعدل سعر 265 دينار للمتر المربع الواحد وبأسلوب البناء التقليدي ، وأن تتراواح مدة التنفيذ لكل حزمة ما بين 12-15 شهر وأن تقوم المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري بتمويل ما نسبته 20% من قيمة أعمال التنفيذ التي يتفق عليها وأن يتم سداد قيمة الأعمال بعد استلام الشقق على أن يتم تبعاً لذلك إبرام اتفاقيات منفصلة بين المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري وكل مستثمر على حدة لتنظم الآلية المشار إليها أعلاه .
وكان مضمون هذا القرار تجسيداً لتقرير اللجنة وطلباتها الموجهة للوزير والذي نقله بدوره إلى رئيس الوزراء حسب التعليمات .
7) في 12/8/2008 تم إبرام مذكرة تفاهم بين المؤسسة وجميعة المستثمرين في قطاع الإسكان وتتضمن:
- تقوم الجمعية بتسمية المستثمرين للقيام بتنفيذ مشاريع المبادرة .
- يعمل الفريقان على التوصل لصيغة موحدة للاتفاقيات مع كل مستثمر على حدة .
- تضمنت المذكرة وثيقة المواصفات الفنية للشقق والتي أعدتها الشركة الوطنية .
8) في تاريخ 19/8/2008 : وافق مجلس الوزراء على :
 - خطة العمل المبينة في كتاب وزير الأشغال والمعدة من قبل مؤسسة الإسكان والتطوير الحضري .
- قيام المؤسسة بالحصول على قرض تجسيري وذلك لحين تمكن المؤسسة وبالتنسيق مع الحكومة من إيجاد مصادر تمويل لتغطية الفرق بين إجمالي قيمة المبالغ التقديريه التي سيترتب على المؤسسة دفعها لتنفيذ المرحلة الأولى من الفائدة وقيمة القرض .
- قيام الحكومة بتعويض المؤسسة عن ملف الأراضي والبنية التحتية التي ساهمت بها لتنفيذ المرحلة الأولى من المبادرة وبكلفة 130.5 مليون دينار .
(9) مكونات الخطة التي وافق عليها مجلس الوزراء لتنفيذ المرحلة الأولى من المبادرة :
المحور الأول : توفير شقق سكنية للمواطنين بأسعار مدعومة وتشمل :
« - بناء تجمعات سكنية بحدود 11019 شقة بسعر 265 دينار للمتر .
- شراء مجمعات سكنية قائمة من مستثمرين ومطورين عقاريين .
- توفير الخيار للمواطنين المؤهلين لشراء شقق ضمن المشاريع القائمة .
- الشراكة الاستراتيجية مع أمانة عمان لمنح المطورين مساحات بناء إضافية .
- قيام المؤسسة ببناء وحدات سكنية خارج عمان والزرقاء وإربد والعقبة . «
المحور الثاني : منح 3236 قطعة أرض مخدومة بمساحات تتراوح ما بين 250-320 متراً مربعاً للمستفيدين في المحافظات الأخرى ومنحهم دعم مالي 5000 دينار للبناء عليها.
المحور الثالث : توفير قروض مالية ميسرة للمواطنين الذين يملكون قطع أراضي داخل حدود التنظيم للبناء على قطعهم .
المحور الرابع : تعويض المؤسسه عن الاراضي التي تم استخدامها في المرحله الاولى من المبادره مع كلفه البنيه التحتيه التى كانت المؤسسه قد نفذتها على تلك الاراضي .
(10) بتاريخ 21/8/2008 : وافق مجلس إدارة المؤسسة على الصيغة الموحدة للاتفاقيات التي سيتم إبرامها مع المستثمرين في قطاع الإسكان بحيث جرى خلال الفترة من 25/8/2008 – 8/9/2008 ابرام 14 اتفاقية مع المستثمرين بحيث:
أ- قامت جمعية المستثمرين بتسمية المستثمر لكل مشروع خطياً .
ب- بلغ عدد الشقق بموجب الاتفاقيات الموقعة 9961 شقة .
ج- استقر عدد الشقق النهائي على 8448 شقة بموجب الاتفاقيات سارية المفعول لإنسحاب مستثمر وتخفيض عدد الشقق لمشروع أبو علند (المرحلة الثانية) .
د- بلغت الكلفة الإجمالية لتنفيذ المشاريع حوالي 243.7 مليون دينار على أساس 265 دينار للمتر .
مع بيان أن الكلفة الإجمالية سوف تنخفض إثر إنخفاض أسعار الحديد والاسمنت والألمنيوم بموجب شروط الاتفاقيات المبرمة مع المستثمرين في قطاع الإسكان وحسم قيمة الحفر الامتصاصية حيث تأخر البت في هذا الموضوع .
11) وفي تاريخ 10/2/2009 : وبناءً على تنسيب وزير الأشغال وافق مجلس الوزراء على تخصيص 6000 شقة مزودة بخدمات البنية التحتية وجاهزة في مشروع أهل العزم مقابل 235 دينار للمتر المربع تدفع للمؤسسة بموجب ملحق اتفاقية الشراكة بين المؤسسة وشركة تعمير للاستثمارات .
(12) بتاريخ 19/5/2009 : وافق مجلس الوزراء على انهاء الاتفاقية الأصلية مع شركه تعمير بحيث تعاد الأرض غير المطورة مع إبراء متبادل ويتم بالتراضي توقيع اتفاقية مستقلة ضمن مبادرة سكن كريم على6000 شقة ، وقد أصبحت لاغيه بموجب كتاب رئيس الوزراء الموجه لوزير الأشغال 2200 شقة ولم يتم توقيع الاتفاقيات المذكورة
13) بتاريخ 11/3/2009 : تم توقيع اتفاقية بين المؤسسة والجمعية العلمية لغايات ضبط الجودة لمشاريع المبادرة بكلفة 59 ألف دينار شهرياً ، وقد بلغ مجمل ما استلمته الجمعية 750 ألف .
(14) في تاريخ 23/3/2011 : أصدر مجلس الوزراء قراراً تضمن تخفيض كلفة الشقق على المستفيدين بواقع 15% من الأسعار المعلنة وبقيمة دعم 32 مليون دينار وتوفير التمويل الميسر للمستفيدين من خلال قروض التمويل الاسكانية بفائدة 5% ودعم مباني الخدمات العامة 10 مليون والموافقة على قرض تجسيري للمؤسسة بقيمة 163 مليون وكفالة لسداد مستحقات المستثمرين ، والالتزام بسداد قرض الضمان الإجتماعي وقرض الموازنة وفوائد القرض التجسيري بمبلغ 138 مليون ، وتوزيع الأراضي المخدومة بالبنية التحتية للمستفيدين المؤهلين والمحافظات التي لا يوجد فيها شقق سكنية وإلغاء الدعم المباشر ، وكذلك إلغاء الدعم الحكومي لمحور الشقق والبالغ 5% والإبقاء على تقديم الأرض مجاناً وإلغاء محور دعم التمويل الإسكاني والمتضمن الدعم بمقدار 3.5 نقطة من سعر الفائدة .
ثانياً : تقييم الوضع والتحديات التي رافقت انطلاق المبادره كما توصلت اليه لجنه التحقق
خلال دراسة الوقائع والشهادات والوثائق والمخاطبات المقدمة والدراسات التي اطلعت عليها اللجنة ، فقد تبين للجنة أن مرحلة الإنطلاق تضمنت قرارات متسارعة في حجم المبادرة وآليات تنفيذها دون وجود دراسة شاملة تسبق المبادرة ودون تحديد الحاجة الفعلية والإمكانية المتاحة أو خطة استراتيجية واضحة المعالم للتنفيذ تسبق إطلاق المبادرة ونتج عن ذلك إلتزام الحكومة بالمبادرة دون توفر الموارد المالية والبشرية اللازمة لذلك ، وآمال كبيرة عند المواطنين بالحصول على شقق سكنية شبه مجانية في مختلف مناطق المملكة ، عدا عن أن تحديات كبيرة واجهت المبادرة منها السياسة المتحفظة لدى البنوك تجاه التمويل العقاري ومنح القروض للمؤهلين ، وإحجام المواطنين عن التعامل مع البنوك مباشرة بسبب قناعات دينية وارتفاع الفائدة والرغبة بالتقسيط المباشر من المؤسسة ، عدا عن ضعف تجاوب الجهات الحكومية الخدمية بتوفير الخدمات المطلوبة منها لمواقع المشاريع رغم تكرار مخاطبة هذه الجهات ، بالإضافة إلى ضعف التسويق .
ثالثاً : توصيات هيئة مكافحة الفساد
ويتعين لمناقشة التوصيات الواردة من هيئة مكافحة الفساد تدوين الملاحظات التالية :
1) كان وزير الأشغال قد قدم استقالته كمدير عام ورئيس لهيئة مديري شركة الأوسط للمقاولات اعتباراً من تاريخ 24/11/2007 انساجماً مع أحكام المادة 44 من الدستور الأردني .
2) كان وزير الأشغال يتابع مع رئيس الوزراء كافة الأمور ويضعه بالصورة ، كما أن كافة الأعمال والبرامج كانت تعرض على رئيس الوزراء وفقاً لما أفاد به نادر الذهبي نفسه في شهادته .
3) إن مبادرة سكن كريم لعيش كريم جاءت بصورة مفاجئة وسريعة ، وكان يتعين تقدير هذه السرعة والضرورة ومواجهتها بصورة غير تقليدية ، ومن ذلك أن اطلاق المبادرة في البحر الميت كان يقتضي وجود تحضيرات ودراسات و « presentation « وعرض أفلام مما يتعين معه الخروج عن المألوف في بعض الأعمال كما هو الحال في تكليف صخر مروان دودين بإعداد التصاميم والمخططات بصورة أكثر سرعة ، بحيث تم عرض جزء منها في الفيلم الذي تم عرضه يوم إطلاق المبادرة – وفقاً لما سوف يلي – بل إن رغبة جلالة الملك في الإطلاع على أنموذج استدعى البحث بسرعة عن المكان المناسب والذي تم اختياره بموافقة الجميع في الجنوب وتحديداً في الشوبك مما استدعى انجاز هذا الأنموذج (الوحدة) خلال شهر واحد حيث رداءة الطقس وتساقط الثلوج (شهر 2 و 3) مما استتبع معه ارتفاع كلفة الأنموذج (الوحدة) التي تقاضتها شركة حبش دير للمقاولات وبحدودة 47000 دينار وقد تم دفع المبلغ أصولاً ووفقاً للقانون .
4) تبين لنا أن المبادرة كانت قد وصلت في مرحلة معينة لطريق مسدود من حيث فشل المفاوضات مع المستثمرين وعدم تخصيص أراضي للمبادرة ؛ وفي بداية شهر نيسان 2008 ، قام الوزير وبعد التنسيق مع دولة رئيس الوزراء كما أفاد بشهادته بالطلب من شركة المسار بالقيام لأعمال تمهيدية (حفريات) في بعض مواقع المبادرة للإبقاء على حياة المبادره وإنجاز متواضع للمبادرة لحين البت بالإتجاه النهائي لطريقة التنفيذ للمبادرة ، وكان هذا الطلب كما تبين لنا دون أية وعود أو تعهد بالدفع وأن ذلك كدعم للمبادرة . وقامت الشركة المذكورة حسب الوثائق بالتواصل مع مؤسسة الإسكان لتحقيق هذه الغاية واستلام المواقع . وقامت المؤسسة وضمن صلاحياتها بتكليف مباشر للشركة المذكورة للقيام بأعمال مساحة لتحديد حدود الأراضي المنوي عمل حفريات فيها وعمل مخططات طبوغرافية لها وقدمت بموجبه الشركة المذكورة عرضاً مالياً بحدود 32000 دينار وتم مفاوضة هذا المبلغ من خلال لجنة فنية في مؤسسة الإسكان وصولاً إلى مبلغ 27000 ، حيث تم التنسيب لمجلس الوزراء بالدفع ولاحقاً صدر به قرار من مجلس الوزراء . وخلال الفترة من 18/4/200 ولغاية 19/5/2008 قامت الشركة المذكورة بأعمال حفريات تبعاً لمخططات المساحة المشار إليها في أربع مواقع ولم تتقاضى أي مبلغ لقاء هذه الحفريات ، وننوه أن الشركة المذكورة قامت ومن طرفها وعلى مسؤوليتها بإحضار مقاولين آخرين للعمل لديها في المواقع الأربعة ، ولم تتكبد الحكومة أو المؤسسة أي مبالغ لقاء هذه الأعمال .
5) إن نظام البناء كما اتضح لنا والذي يمكن تبنيه واختياره هو ذلك النظام الذي يخدم الأهداف من حيث الجودة والوقت ويتفق مع المعايير وتبعاً لذلك فإن اختيار المختصين في وزارة الأشغال والشركة الوطنية ومؤسسة الاسكان نظام بناء tunnel system ابتداءً لا يمثل خطأ أو تجاوزاً خاصةً وإن ثمة دراسات معمقة سبقت تبني هذا النظام ، ويتم تطبيقه في العديد من الدول في مشاريع مشابهة ، ومع التنويه أيضاً بأن النظام الذي كان يتعين الأخذ به ذلك النظام الذي يتسم بالسرعة والجودة وقلة الكلفة حسب رأي الخبراء .
وبالنتيجة وفي مراحل لاحقة وكان ذلك بعد إلغاء العطاء تم تحويل إلى نظام البناء التقليدي حسبما تم تعاقد المستثمرين مع مؤسسة الاسكان والتطوير الحضري .
6) إن الاتفاقيات التي وقعت بين مؤسسة الاسكان والتطوير الحضري مع المستثمرين في قطاع الإسكان كانت تتم بصورة واضحة ، وكان المتعاقدان هما المؤسسة و/أو الشركة الوطنية من جهة والمستثمر من جهة أخرى دون أي تدخل من قبل أي طرف بل أن جمعية المستثمرين كانت هي من يسمي المستثمر المتعاقد حسب الكفاءة والملاءة .
7) وحيث كان المفروض ارتباط المبادرة بمؤسسة الاسكان والتطوير الحضري من حيث التنفيذ مباشرة أو الاشتراك مع القطاع الخاص فقد تم التفكير بتأسيس شركات تعتبر أذرع المؤسسة في التنفيذ وقد كان هذا التفكير سابقاً موجوداً أيضاً قبل إطلاق المبادرة حيث تم التفكير بإنشاء شركة مساهمة عامة مشاركة بين المؤسسة والمستثمرين من القطاع الخاص والعام ، بحيث تساهم المؤسسة في رأس المال مادياً و/أو من خلال تقديم الأراضي المملوكة لها لاحتسابها ضمن رأس مال هذه الشركة وقد لاقت هذه الفكرة جدلاً وتردداً، ولكن الأمور أصبحت أكثر إلحاحاً بعد إطلاق المبادرة مما حدا بمدير مؤسسة التطوير الحضري مخاطبة المستشار القانوني للمؤسسة المحامي د. راتب الجنيدي للمؤسسة لبيان فيما إذا كان يحق للمؤسسه إنشاء مثل هذه الشركات وكانت إجابته بالإيجاب حيث تم لاحقاً تكليفه بتسجيل شركتين بتاريخ 7/4/2008 هما :
أ. شركة المبادرة للتطوير والاستثمار ، وهي شركة مساهمة خاصة رقم 470 برأسمال مقدراه خمسون ألف دينار .
ب. الشركة الوطنية للتطوير والعمران – شركة مساهمة خاصة رقم 471 تاريخ 7/4/2008 برأسمال مقداره خمسون ألف دينار ، وكان من ضمن غايات الشركة إقامة مشاريع إسكانية جديدة داخل حدود البلديات ومناطق التنظيم وخارجها ، وإنشاء التجمعات العمرانية السكانية في كافة أنحاء المملكة وشراء وتملك الأموال المنقولة وغير المنقولة وإدارتها واستغلالها وتطويرها وفرزها بقصد استثمارها وبيعها للأغراض المختلفة وإقامة المشاريع الإسكانية عليها وبما يخدم أهداف الشركة بالإضافة إلى إبرام عقود استثمار ومقاولات وإبرام عقود أخرى بهدف إقامة مشاريع استثمارية مباشرة أو من خلال مستثمرين من القطاع الخاص ، وأهداف وغايات أخرى .
ج. وتبين الأوراق والمستندات وشهادات الشهود أن الشركة الأولى لم تعمل على الإطلاق ، أما الشركة الثانية فقد تقرر زيادة رأسمالها لاحقاً إلى 30500000 دينار وكان ذلك وفقاً لاجتماع الهيئة العامة غير العادي بتاريخ 2/6/2008 حيث ترأس الجلسة رئيس مجلس إدارة الشركة سناء مهيار ، في ذات التاريخ، اجتمع مجلس إدارة الشركة واتخذ قراراً يقضي بتشكيل مجلس الإدارة بإدارة سناء مهيار وعضوية كل من سامر الجلامدة – نائباً وإبراهيم محمود الظاهر ، والمهندس عز الدين عزت ، والمهندس رامي غالب القسوس ، وقد ساهمت هذه الشركة في العديد من الفعاليات وأنيط بها تحقيق العديد من الأهداف ، ومن أهمها اعتبارها نافذة تمويلية تتدبر أمر ترتيب القروض والتمويل ، بحيث جرى التعريف عليها بأنها الذراع التنفيذي الرئيسي للمبادرة والمطور الرئيسي لمؤسسة الاسكان والتطوير الحضري .
ومع التنويه بأن رئيس الوزراء هو من اقترح اسم المدير المذكور الذي عُيّن لاحقاً للشركة الوطنية على سهل المجالي / وزير الأشغال «كونه كان يعمل في العقبة في ذات الاختصاص إبان فترة تولي دولة الرئيس نادر الذهبي منصب رئيس مفوضية المنطقة الاقتصادية الخاصة بالعقبة» وقام الوزير بتحويله قبل تعيينه إلى لجنة تقييم مكونة من : مدير عام الأبنية ، ومدير العطاءات الحكوميه ، وأمين عام وزارة الأشغال ، ومدير عام مؤسسة الاسكان ، وقد تم عمل عقد العمل في 21/4/2008 مع المذكور كفريق ثاني والشركة الوطنية ويمثلها سناء مهيار بصفتها رئيس مجلس إدارة المؤسسة كفريق أول .
وبسبب الكلفة المالية العالية لإنشاء وتشغيل الشركة المذكورة فقد خاطبت سناء مهيار بصفتها رئيس مجلس إدارة الشركة المحامي راتب الجنيدي لدراسة الآلية القانونية المطلوبة لتصفية الشركة وكان ذلك في 26/3/2009 ، وكانت النتيجة أن تم إعلان تصفيتها بتاريخ 9/4/2009 .
وقد اطلعت اللجنة على الكتاب الموجه من وزير الأشغال علاء البطاينة إلى مراقب الشركات بتاريخ 3/8/2009 بخصوص تصفية الشركة ومحضر اجتماع الهيئة العامة غير العادي للشركة الوطنية تحت التصفية المنعقدة في 20/8/2009 وبصورة مماثلة فإن اللجنة قد اطلعت على شهادة ربى الشنتير بخصوص المخالفات التي تمت سواء خلال قيام المدير العام سامر الجلامدة بمهامه أو في أعمال التصفية بل وحتى تلك التي وردت في إفاداته كما واطلعت على رد المستشار راتب الجنيدي الصادر بتاريخ 13/7/2009 رداً على الكتاب الموجه له من سناء مهيار بخصوص قانونية الإجراءات المتخذة بصدد بدل التنقلات وحضور الإجتماعات لرئيس وأعضاء مجلس الإدارة وبخصوص انتداب المستشار الإعلامي السيد مالك العثامنة وقد اطلعت اللجنة على محضر اجتماع لجنة تصفية الشركة الوطنية رقم 69/5/2009 تاريخ 30/6/2009 وتلك التجاوزات المبينة في التقرير المذكور إلا أن الإجراءات القانونية لمعالجة هذه التجاوزات والمخالفات لم تستكمل لغايات شطب الشركة ومع ذلك فإنه تم شطب الشركة .
مع التنويه بأن زيادة رأس المال كان إلى 30500000 لم يتم استكمالها وإن كانت الملفات تشير إلى أن المدفوع على حساب الزيادة كان 1750000 دينار ؟
8) أما بالنسبة لما ورد في التوصية الصادرة عن هيئة مكافحة الفساد وما أرفق بها من حيثيات اعتماداً على التحقيق الذي أجرته وبالتالي النتيجة التي انتهت إليها الهيئة ، ومع الأخذ بعين الإعتبار ما تم تبيانه سابقاً وبناءً على دراسة اللجنة للشهادات والوثائق والمخاطبات ، فإن اللجنة تبين ما يلي :
9) المهندس صخر مروان دودين :
 تبدي اللجنة بأنه يتعين التفريق فيما أنيط بالمذكور من أعمال تبعاً للمراحل ، ذلك أنه تم الاستعانة به لغايات إعداد وتقديم جزء من ( presentation ) لجلالة الملك حين إطلاق المبادرة ، وكانت الأعمال المناط بها إليه هي عبارة عن دراسة أولية لموقع في الشوبك ، وقد كانت هذه الخدمة في هذه المرحلة مجانية ودون أجر خلافاً لما اعتقد البعض بسبب الخلط بين هذه المرحلة والمرحلة التي تلتها ، وهي مرحلة إعداد تصاميم ومخططات تفصيلية لموقع مطل الشوبك حيث تم الاتفاق بينه وبين مؤسسة الاسكان مباشرة بعد أن قدم المذكور عرضاً فنياً ومالياً مما استتبع وبعد الدراسة من قبل لجنة فنية في المؤسسة إبرام عقد خدمات هندسية بتاريخ 8/4/2008 بقيمة 148480 دينار بناءً على تنسيب اللجنة الفنية التابعة للمؤسسة ، وبعد ذلك فقد كُلف المذكور بعمل مخططات وتصاميم شمولية لكافة مواقع مشاريع المبادرة بالأراضي المملوكة لمؤسسة الاسكان بما في ذلك إعداد وثائق العطاء وتصميم نماذج يتجاوز عددها 16 نموذجاً لأبنية سكنية مكونة من أربع طوابق مع تسويات ، ودراسات متعمقة لأنظمة إنشائية ( عدد 16 ) وتوظيف نظام tunnel system للمتطلبات الأردنية ، ودراسة موقع 26 قطعة أرض مملوكة للمؤسسة بمساحة إجمالية 4054 دونماً وتهيئتها لاستقبال النماذج المعدة للمباني بالإضافة إلى تصميم الموقع العام والشوارع وتحضير وثائق عطاء متكاملة مع إعداد مخططات متكاملة ، وتكليف المهندس المذكور بهذه الخدمات الهندسية كان إما من قبل المؤسسة أو الشركة الوطنية للتطوير والعمران.
وقد تم التفاوض بين المهندس من جهة وبين مدير عام مؤسسة الاسكان ومدير عام الشركة الوطنية ومن خلال لجنة فنية على بدل أتعاب المرحلة الثالثة ، وتبين بالنتيجة بأنه تم مراجعة التصاميم ووثائق العطاء من قبل لجنة العطاءات الخاصة حيث استعملت الأخيرة هذه الوثائق في طرح العطاء الصادر عنها والمشار إليه سابقاً لتقوم الشركات بالتسعيير بموجبها .
وبعض النظر عن المطالبة التي تقدم بها المهندس المذكور وهي بحدود 923000 دينار استناداً إلى ضخامة حجم وقيمة المشروع ( 971 مليون ) ، فقد تم تشكيل لجنة مكونة من مدير عام الشركة الوطنية ومدير الدائرة الهندسية ومدير إدارة التصميم في مؤسسة الاسكان لمراجعة الوثائق ، وللتأكد من سلامتها وتم رفع التقرير بذلك إلى مدير عام مؤسسة الاسكان .
وبالنتيجة وبناءاً على تقديرات اللجنة فقد تم الاتفاق – وبعد مفاوضات – على أن تكون الأتعاب 380000 دينار وبناءً على ذلك تم رفع الأمر إلى مجلس إدارة المؤسسة الذي قرر التنسيب إلى مجلس الوزراء بدفع هذا المبلغ وقد تم ذلك فعلاً حيث صدر قرار مجلس الوزراء بهذا الخصوص .
وباستعراض أقوال الشهود والوثائق بهذا الخصوص فقد تم الاستفادة من الأعمال التي قام بها المذكور كجزء من وثائق العطاء الذي طرحته لجنة العطاءات الخاصة التي شكلها دولة الرئيس أنذاك ؛ وفي عدة مواقع وخاصة في موقع الشوبك ، وفي الاتفاقات مع المستثمرين حيث كانت المواصفات وجداول التشطيبات معدة سلفاً ومرفقة مع مذكرة التفاهم كإحدى ملاحقها وكذلك الحال بالنسبة لأنموذج اتفاقية تطوير وانشاء التجمعات السكانية والتي تعتبر أيضاً جزءاً من مذكرة التفاهم ، كما أن مكونات الملحق رقم (1) من اتفاقية التطوير هي من اعداد مكتب صخر دودين وكانت جزء من اتفاقية التطوير مع المستثمرين .
10) ضرار عبد الله الصرايرة : اتضح للجنة أن تكليف مؤسسة ضرار الصرايرة بأعمال الحصيرة (الأساسات لعدد سبع عمارات) في منطقة الرمثا كان لعدة أسباب، ومنها أن لديه مشروعاً بقيمة 10 مليون دينار في هذه المنطقة وكان ذلك قبل المبادرة ، وقد تم الاعتقاد بأنه سوف يقوم بهذه الأعمال مجاناً وانحيازاً لمشروع وطني مهم ومنها أيضاً أن لديه الخبرة بأعمال الحصيرة وأعمال القواعد التاسيسية اللازمة لنظام البناء tunnel والمباني الجاهزة وأن لديه القدرة لإنجاز هذه الأعمال بسرعة وقد ثبت للجنة بأنه قام بتسليم الأعمال أصولاً بعد أن قامت المؤسسة عبر مهندسيها بحصر الكميات المنجزة ، ووفق محضر موقع من المؤسسة ومهندسي المؤسسة ومندوب عن شركة أبراج العرب ، وعدا عن ذلك فقد ثبت تشكيل لجنة لمفاوضة المقاول المذكور بخصوص الأسعار مكونة من : محمد كريشان ، ومديرة العطاءات ومندوب ديوان المحاسبة وعلاء محمد سعيد عبد الفتاح .
وقد رفض سهل المجالي الدفع له ، انطلاقاً من أنه قام بهذه الأعمال متبرعاً وفي وقت لاحق قامت مؤسسة ضرار عبد الله الصرايرة بتوجيه إنذار عدلي من قبل وكيلها المحامي محمد عيد البندقجي حيث تم تسوية المبالغ المطالب بها ومقدارها 199786 دينار بحيث دفع مبلغ 156616 دينار فقط بموجب قرار من مجلس الوزراء ولم يكن حينها (سهل المجالي ) وزيرا للاشغال علما بانه قدم للجنه بينات عدد (2) توضح صلاحيه هذه الاعمال (الاساسات ) للبناء عليها والاستفاده منها حسبما ورد بكتاب صادر عن مدير عام المؤسسه للوزير المعني اضافه الى ذكر واضح لهذه الاعمال في شروط الاتفاقيه ومذكره التفاهم مع المستثمرين .
رابعاً : الموقف القانوني
وبتطبيق القانون على الوقائع التي توصلت إليها لجنة التحقق النيابية يتبين أن تقرير فريق التحقيق لدى هيئة مكافحة الفساد وبعد أن استعرض الوقائع التي استخلصها من مجمل الافادات والوثائق التي اطلع عليها ، والتي لخصها في ستة بنود، أوصى بملاحقة معالي السيد سهل عبد الهادي المجالي عن الوقائع المشار إليها بالتقرير بوصفه فاعلاً وبصفته وزيراً للأشغال العامة والإسكان عند ارتكاب الوقائع الموصوفة ، ووجد أن تلك الأفعال تنطوي على ارتكاب الجرائم التالية :
1- جرم استثمار الوظيفة خلافاً لأحكام المادة (175) من قانون العقوبات «مكرر ثلاث مرات» فيما يتعلق بالوقائع الموصوفة في البنود «أولاً وثانياً وثالثاً» من التقرير .
2- جرم الشروع باستثمار الوظيفة خلافاً لأحكام المادة (175) من قانون العقوبات، فيما يتعلق بالواقعة الموصوفة في البند الخامس من التقرير .
3- جرم الإخلال بواجبات الوظيفة خلافاً لأحكام المادة (183) من قانون العقوبات «مكرر خمس مرات» فيما يتعلق بالوقائع الموصوفة في البنود (أولاً وثانياً وثالثاً ورابعاً وسادساً) من التقرير .
4- جرم المساس بالمال العام خلافاً لأحكام المادة (5/د) من قانون هيئة مكافحة الفساد «مكرر خمس مرات» فيما يتعلق بالوقائع الموصوفة في البنود (أولاً وثانياً وثالثاً ورابعاً وسادساً) من التقرير .
وعلى أساس من ذلك قامت لجنة التحقق النيابية بإجراءات التحقق حول وقائع الإسناد آنفة الإشارة ، وتوصلت إلى وقائع تم استخلاصها من مجمل شهادات الشهود المستمعين أمام لجنة التحقق بما فيهم من سبق لهم وأن تم الاستماع لإفاداتهم لدى هيئة مكافحة الفساد ، وكذلك من مجمل الوثائق التي تم إرفاقها مع الملف المحول من هيئة مكافحة الفساد ، وكذلك الوثائق التي تحصلت عليها لجنة التحقق من الجهات الرسمية ذات الصلة بالمعاملات موضوع التحقيق ، وما قدم لها من بعض الشهود من وثائق .
وتجد اللجنة أن صلاحية مجلس النواب بالتحقيق في الجرائم المنسوبة لوزير مستمدة من نص المادة (56) من الدستور الأردني والتي قضى نصها «لمجلس النواب حق إحالة الوزراء إلى النيابة العامة مع إبداء الأسباب المبررة لذلك ولا يصدر قرار الإحالة إلا بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم مجلس النواب» ، وتقوم صلاحية مجلس النواب المنصوص عليها بالنص الدستوري أعلاه في المسائل الموصوفة بنص المادة (55) من الدستور والتي قضى نصها : «يحاكم الوزراء على ما ينسب إليهم من جرائم ناتجة عن تأدية وظائفهم أمام المحاكم النظامية المختصة في العاصمة وفقاً لأحكام القانون» ، ويتضح من ذلك أن اختصاص مجلس النواب من هذه الجهة قائم على التحقق من الأفعال التي نسبت لوزير ناتجة عن تأدية وظائفه كوزير وعزي له أن هذه الأفعال وقعت منه أو قام بها على وجه مخالف لنص عقابي، وبذلك فإن صلاحية المجلس من هذه الجهة مرتبطة بارتكاب الوزير لجرم ناتج عن ممارسة وظيفته ، الأمر الذي يدعونا إلى الوقوف على الأحكام القانونية التي تحكم الأفعال الجرمية ، والأوصاف التي تصبح فيها ممارسة الوزير لوظائفه ناتجاً عنها أفعالاً تتطابق مع الوصف المحدد للجرم في النص العقابي . وفي ذلك ، فالجريمة على ما عرفها القانون هي اعتداء على مصلحة محمية بالقانون بنص عقابي ، فهي كيان مادي لابد لقيامه من تطابق وصف الأفعال التي تظهر بها مع الوصف المحدد لها بالنص العقابي ، وإذا ما تطابق الوصف يتم النظر إلى تحقق الأركان التي تقوم بها الأفعال جرماً معاقب عليه بالقانون ، وقيام الجرم يقتضي ( وجود النص العقابي ) الذي يحدد المصلحة المحمية به عن طريق تحديد الفعل الذي يشكل تعدياً على المصلحة المحمية وشروط وأركان الجرم الموصوف بالنص العقابي ، وهذا ما أخذ به المشرع الأردني بما نصت عليه المادة (3) من قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960 «لا جريمة إلا بنص ولا يقضى بأي عقوبة أو تدبير لم ينص القانون عليهما حين اقتراف الجريمة....»، ويستخلص من حكم هذه المادة القاعدة القانونية التي تقوم عليها شرعية الجرائم والعقوبات بالمبدأ المقرر أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص في القانون ، وإذا ما قام النص العقابي فإن قيام الجريمة يقتضي توفر الركنين الأساسيين لكل جرم، وهما الركن المادي ، والذي يجب أن يقوم على فعل يستوجب لاعتباره ركناً في الجريمة توفر عناصر الفعل الجرمي ، وهي السلوك الذي يمثل مباشرة الفعل بنشاط إيجابي أي مباشرة النشاطات التي تُظهر ماديات الجريمة إلى حيز الوجود <