عمان - هلا العدوان - «لا قيود امام الاردنيين  للذهاب الى الولايات المتحدة  لا بل ان الابواب  مفتوحة لهم على الدوام», هذا هو العنوان الابرز الذي سعت السفارة الاميركية في عمان جاهدة  للتأكيد عليه خلال تنظيمها يوما مفتوحا للصحفيين امس للتعرف على الاجراءات التي تقوم بها الدائرة القنصلية في السفارة و طبيعة عمل تلك الدائرة .

وهذا ما ذهب  اليه ايضا السفير الاميركي في عمان ستيوارت جونز امس على هامش اليوم المفتوح حينما دعا الاردنيين الى زيارة الولايات المتحدة الاميركية وعدم التردد في تقديم أي طلبات للحصول على تأشيرات سواء كانت للدراسة او للزيارة او للعلاج او الهجرة او غيرها, ومؤكدا في ذات الوقت ان قرابة 97 بالمئة من الطلبات المقدمة للحصول على تأشيرات من الاردنيين يتم الموافقة عليها خلال يوم او يومين .

وفي الصعيد ذاته اشار السفير جونز الى ان الولايات المتحدة فخورة بشراكتها مع الاردن وهي شراكة تعود بالنفع على الشعب الاميركي والاردني على حد سواء معبرا عن عمق العلاقات التي تربط الولايات المتحدة بالأردن و معربا عن ارتياحه للمستوى الذي وصلت إليه في المجالات كافة .

فيما لم يخف السفير جونز  ان السفارة ومن خلال الدائرة القنصلية عمدت الى تنظيم اليوم المفتوح لايصال رسالة مهمة وواضحة لكافة الاردنيين بان الابواب مفتوحة لهم على الدوام وذلك لان هناك ما يشبه بالمفهوم الخاطئ لدى البعض  مفاده صعوبة الحصول على التأشيرات بكافة اشكالها وهو امر  عار عن الصحة .

وفي التفاصيل اشار الى ان إن أغلب الأردنيين الذين يتقدمون للحصول على تأشيرات يحصلون عليها خلال فترة قصيرة وبنسبة تصل إلى 97 بالمئة من مقدمي الطلبات، فيما تتعثر بعض الطلبات بنسبة 3 % لأمور إجرائية وهي ما تعمل عليه السفارة لتبسيط الأمور .

واشار جونز الى وجود سوء فهم لإجراءات منح الفيزا من قبل الكثير من المتقدمين، لافتا الى وجود بعض الإشكالات البسيطة التي تواجه المتقدمين الا انه اعتبرها قليلة ولا تشمل جميع المتقدمين للحصول على الفيزا.

كما دعا جونز كافة الأردنيين وتحديدا رجال الأعمال إلى زيارة المدن الأميركية الحيوية  وعقد شراكات واتفاقيات مما سينعكس إيجابا على اقتصاد البلدين، داعيا  الطلاب الاردنيين الى الدراسة في الولايات المتحدة  مع ضرورة زيارة الاماكن السياحية في اميركا .

فيما اشار الى ضرورة تقديم طلبات التأشيرات من الآن لمن يرغب السفر إلى أميركا في الصيف المقبل ليتجنب ضغط العمل وبالتالي يستطيع الاردنيين الحصول على تلك التاشيرات دون أي تعقيدات في هذه الفترة من السنة .

بدورها اشارت القنصل في السفارة الاميركية ديانا عابدين إلى أن القنصلية منحت  16 ألف تأشيرة دخول للولايات المتحدة العام الماضي و2500 تأشيرة هجرة.

وزادت عابدين أن معظمهم يحملون الجنسية الأردنية فيما لم تخف بان هنالك ارتفاعا في عدد الطلبات المقدمة من السوريين للسفارة في الفترة الماضية وتحديدا منذ اندلاع الاحداث العنف في سوريا  .

الى ذلك، تحدثت عابدين عن الإجراءات التي تقوم بها السفارة مع المتقدمين لديها بطلبات تأشيرة أو هجرة، حيث قامت السفارة مؤخرا بتقسيم مواعيد المراجعين، من خلال تحديد ساعات معينة للأشخاص المتقدمين بطلبات الهجرة، وساعات أخرى للمتقدمين بطلبات فيز زيارة أو سياحة.

وأشارت إلى أهمية أن يتقدم الشخص لطلب التأشيرة بغض النظر عن نوعها قبل تحديد موعد السفر بنحو 3 أشهر، وعدم الانتظار إلى الأيام الأخيرة قبل موعد السفر المقرر لافتة الى انه يوميا يتم تقديم قرابة 140 طلب للفيزا للسفارة وما بين 30 الى 60 طلب للهجرة في اليوم .

ونوهت الى ان بعض الاشخاص المتقدمين لا يمكن منحهم الفيزا مباشرة، مؤكدة ضرورة ان يتقدموا بطلباتهم مبكرا لضمان عدم تأخير استكمال اجراءات منح الفيزا لهم بالوقت المحدد.

وفي صعيد ذي صلة نبهت الى ان التأشيرات التي يحصل عليها المسؤولين الاردنيين الذين يذهبون للولايات المتحدة في مهمات رسمية مجانية ولا يتم تقاضي شي مقابلها وتمنح خلال يوم او يومين .

فيما تابعت  إن القسم القنصلي يقابل يوميا ما يقارب 100 إلى 120 مواطنا يرغبون بزيارة الولايات المتحدة  وان منح التأشيرات يعتمد عموما على المقابلة الشخصية وقناعة الموظف في الدائرة القنصلية من جدية عودة الزائر إلى بلده بعد انتهاء مدة الزيارة – إذا كانت تأشيرة زيارة – مشيرة إلى انه قد يمنح الجميع تأشيرات بيوم واحد كما يحدث أن لا يمنح احد، نافية بذات الوقت ما يشاع إن التأشيرات لها علاقة بالمزاجية او الحظ بل وفق الإجراءات القانونية المتبعة وقناعة الموظف.

واكدت عابدين ان الشخص المتقدم للحصول على الفيزا هو من يفرض اتجاهات المقابلة الشخصية وشروط منح الفيزا وفقا لنوعها والهدف من الحصول عليها، نافية وجود شروط عامة او خاصة تطبق على المتقدمين بغض النظر عن الجنسية المتقدمة.

واشارت الى توفر جميع البيانات اللازمة عن آليات تقديم طلبات الحصول على الفيزا على موقع السفارة الالكتروني.

وشددت على ان منح التأشيرة يعتمد بالدرجة الأولى على المقابلة الشخصية، مشيرة إلى أن الأوراق المرفقة هي أخر شيء يمكن الاطلاع عليه، ومدى قناعة الموظف بان ذلك الشخص يرتبط اجتماعيا وعمليا ببلده وانه فعلا لا ينوي البقاء والاستقرار في الولايات المتحدة خلافا لقانون الهجرة  وانه لا وجود أي تمييز في منح التأشيرات سواء على أساس ديني أو عرقي أو حسب الجنسية.

وخلال الجولة التي نظمتها السفارة على دوائر القسم القنصلي في السفارة  عرض موظفو الدائرة الاليات المتبعة لمنح او رفض التاشيرات بمختلف انواعها وكيفية تقديم الطلبات وماهية الاجراءات المتبعة ونوعية الخدمة المقدمة للجمهور ,

وفي هذا الشان عبرت مصادر في السفارة انه بالنسبة لتقديم  طلبات الهجرة الى الولايات المتحدة والتي تصل تكلفتها الى 420 دولار تقريبا فهي تتوزع على ثلاث فئات الاولى تتعلق بتقديم طلب للاقارب من الدرجة الاولى لمواطنين اميركيين مثل الاباء او الامهات او الابناء وتصل مدتها ما بين ستة اشهر الى سنة تقريبا فيما تتراوح المدة الزمنية للطلبات المقدمة للاخوة والاخوات ما بين سنتين الى عشر سنوات, واما الفئة الثانية تتم من خلال برنامج القرعة الالكتروني وبالنسبة للفئة الثالثة  فتتم من خلال استقطاب الشركات العاملة الاميركية للكفاءات الاجنبية .

وحول الاسس التي ينظر لها  لمنح تأشيرات الزيارة على وجه الخصوص والتي يوجد منها 20 فئة تقريبا اشاروا الى انها تتلخص عموما في عاملين رئيسين هما «الروابط «التي يملكها مقدم الطلب والتي تدفعه للعودة الى بلده والامر الثاني هو «الغاية من الزيارة « لمقدم الطلب .