جامعة مؤتة - عبدالحكيم القرالة وليالي أيوب - برزت مؤخراً في جامعة مؤتة تيارات طلابية هدفت إلى التعبير عن الذات والمساهمة الشبابية في العملية الديمقراطية والإصلاحية والتنموية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني نحو أردن مزدهر ومشرق وقادر على مواجهة كافة التحديات الجسام وفقا للقائمين على «ائتلاف التغيير الطلابي».

ويتطلع الائتلاف والذي يضم ما يربو على 600 طالب وطالبة من مختلف تخصصات الجامعة إلى تحقيق غايات يبلور من خلالها وعي الطلبة وادراكهم لانعكاسات شؤون السياسة والاقتصاد على مصانع العقول والقيادات في كل المجتمعات في إشارة إلى (الجامعات)، وفق منسق الائتلاف طالب كلية الهندسة محمد البطوش.
ويضم الائتلاف كتلاً طلابية هي (طريقنا - كفاح الطلبة - التجديد) ومستقلين يسعون إلى تغيير الواقع الطلابي من خلال فعاليات وحملات وأنشطة طلابية.
وفي حديث لـ «الشبابي» يلفت البطوش الى انه نتيجة لتنامي الشعور لدى الجامعيين بحقوقهم وضرورة الدفاع عنها وتحسين المستويين الأكاديمي والإداري في الجامعات، برزت العديد من الحركات والفعاليات والكتل الطلابية التي استقلت عن اتحادات الطلبة في الجامعات المحلية وأخذت لها طريقاً وطابعاً طلابياً أبرز ظهوراً وعمومية وفعالية وبساطة تسعى لإصلاح الاختلالات وتنادي بحقوق الطلاب وواجباتهم ومن هذه الحركات والتنسيقيات (ائتلاف التغيير الطلابي) والذي برز وأُشهِرَ عن إعلانه في جامعة مؤتة أواخر تشرين الأول من عام 2011 عقب ندوة «مجانية التعليم» وعقد اجتماع موسع ضمّ فعاليات من كتل طلابية ومستقلين أهدافهم ورؤاهم توافقت على مسمى (التغيير) كعنصر أساسي للخطوات التي سيقومون بها كائتلاف طلابي موحد يجمعه العمل الطلابي فقط.
ويقول البطوش ان الائتلاف يسعى في اول اهدافه إلى توعية الطلاب بمصالحهم العامة وتعريفهم بحقوقهم الأساسية التي كفلها الدستور وقوانين وأنظمة وتعليمات وزارة التعليم العالي والجامعات الرسمية ليستطيع الطالب أو الطالبة الانتفاع من الحقوق المغيبة عنه إما لعدم الاطلاع أو لعدم الإعلان عنها وتوضيحها من قبل المسؤولين والتي استغلتها الإدارات الجامعية لصالحها!
ويبين أن الائتلاف الطلابي ينتهج تغيير هذا الواقع المغيب فيه الطالب أو الطالبة من خلال الاتصال المباشر وغير المباشر بالطلبة بشكل يومي إضافة للفعاليات والأنشطة المستمرة للائتلاف، وتوزيع الأنظمة والتعليمات والقوانين التي تكفل لهم الحقوق وخصوصاً كتاب (دليل الطالب الجامعي).
ويلفت الى ان الائتلاف يدعو الجامعات الى تصحيح مسارها الإداري، من خلال وجود موظف لخدمة الطالب، وبالتالي يأخذ الطالب حقه على أكمل وجه ليتخرج ويكون (ربما) مستقبلاً مكان هذا الموظف أو في موقع آخر يكمل العملية الإدارية التعليمية وبهذا إعادة لترتيب الشؤون الإدارية العامة.
وبخصوص الجوانب التعليمية يشدد البطوش على أن الائتلاف يرى أن الإدارة السليمة والقادرة على تحقيق مبادئها العملية ستنعكس ايجاباً على التعليم.

نبذ العنف الجامعي
ويشير البطوش الى ان الائتلاف ركز على ان إلتماس احتياجات وهموم الطلبة وتعزيز دور المشاركة لديهم في العمل الجماعي الطلابي يخلق عندهم الثقة بالجهة المشاركة والمنفذة (ائتلاف التغيير الطلابي) كما يخلق بينهم روح التعاون وزيادة أواصر الزمالة والمحبة، ومن هذا المنطلق انتهج الائتلاف هذا الهدف ليربط ما سبق بما هو تالي وذلك من خلال إقامة ندوات ومهرجانات ومؤتمرات طلابية ذات أهداف طلابية سامية، وحملات تمس صالح الطلبة العام وتلمس همومهم واحتياجاتهم، وتنبذ المظاهر السلبية في الجامعات والتي تصدر من قبل بعض الطلاب من خلال عدّة برامج، كالعنف الجامعي.

إنجازات الائتلاف
يشير الطالب البطوش إلى أن الائتلاف خلال المدة الزمنية القصيرة لإنشائه، استطاع بحماسة الطلاب أن يحقق صدى إيجابياً، وقد قام الائتلاف بمجهود بسيط على هامش أهدافه تمثل في المشاركة في حملات نظافة ودهان في جامعة مؤتة تخللها توزيع 2000 بروشور عن فكرة الائتلاف وتشجيع الطلبة وحثهم على المشاركة في الأعمال التطوعية.
وكذلك حملة مقاطعة كافتيريات جامعة مؤتة تحت مسمى بدنا نوكل، فتم مقاطعة الكافتيريات التي خصخصت بسبب زيادة أسعار المأكولات والمشروبات فيها إلى نسبة 400 -500 % أي لأربعة وخمسة أضعاف، ووجدت الحملة قبولاً واستحساناً عند الطلاب والمقاطعة مازالت مستمرة رغم علمنا من مصادر أن الجامعة تبحث هذا الموضوع إلا أن المقاطعة مستمرة.
اضافة الى استنكار أحداث العنف التي جرت في جامعتي مؤتة وآل البيت، وحث الطلاب على نبذ مثل هذه التصرفات.
ويؤكد البطوش إن الجامعات تمر في مرحلة صعبة جداً، وخصوصاً ما برز في جامعة مؤتة وتصريح رئيسها بالاحتضار استدعانا كطلاب بتشكيل ائتلاف يضع الحقوق والمصالح العامة في مقدمة أولوياته، ولأننا جزء من هذا الوطن وحفاظاً على مستقبل إخواننا وزملائنا وأبنائنا ائتلفنا وتآلفنا فكثفنا جهودنا ووحدناها لنبحث في كل ما هو خير لجامعاتنا وأردننا.

عمادة شؤون الطلبة
بدوره اكد عميد شؤون الطلبة في جامعة مؤتة الدكتور مصلح الطراونة دعم جامعة مؤتة لكافة التوجهات التي من شأنها المساهمة في المسيرة الجامعية وتحقيق غاياتها التقدمية والحضارية.
وشدد على ضرورة تواصل تلك الحركات الشبابية مع الجامعة وعمادتها لخلق فرص تعاون مثمر في بلورة أفكار ايجابية.