عمان - نشوى الخالدي -فيصل ملكاوي- محمد الدويري- تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني باتخاذ جميع الاجراءات الكفيلة بالتخفيف عن المواطنين في ضوء موجة ارتفاع اسعار العديد من السلع والمواد عالميا وضمن سلسلة من الخطط والبرامج الحكومية التي تستهدف تحسين ظروف حياة المواطن الاردني.
قرر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها أمس برئاسة رئيس الوزراء نادر الذهبي إعفاء 13 سلعة اساسية من الرسوم الجمركية والضريبة العامة على المبيعات وهي..
الحليب.. والاجبان.. والحمص.. والعدس .. والبن.. والشاي.. والحنطة.. والشعيرية.. والذرة الصفراء.. والارز.. ودقيق الذرة.. وزيت النخيل.. والسكر وذلك اعتبارا من امس.
وقال وزير الصناعة والتجارة المهندس عامر الحديدي ل    الرأي    أمس ان نسب الضريبة والجمارك على تلك المواد الاساسية التي تم اعفاؤها كانت تتراوح بين 5%-30%.
وتوقع الوزير ان تشهد هذه المواد انخفاضا كبيرا في اسعارها مشيرا الى المواطن سيلمس فرقا لا بأس به في سعر بيعها.
وقال تجار أمس ان أسعار السلع المعفاة من ضريبة المبيعات والرسوم الجمركية ستتراجع بنسب متفاوتة قد تصل الى 10% .
مراد يحث التجار على الالتزام بتخفيض أسعار المواد الاساسية

رئيس تجارة عمان

من جانبه ، رحب رئيس غرفة تجارة الأردن العين حيدر مراد بتوجه الحكومة لإعفاء مجموعة من المواد الأساسية (أهمها الأرز والسكر والحليب والشاي والعدس) من الرسوم الجمركية والضريبة العامة على المبيعات، معرباً عن تقدير القطاع الخاص للخطوات التي إبتدأت الحكومة إتخاذها للتخفيف عن كاهل المواطن من إزدياد تكاليف المعيشة وارتفاع الأسعار الناتج عن ارتفاع معظمها من بلدان المنشأ.
واعتبر العين مراد ان هذه الخطوات ما هي إلا ترجمة لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني ، التي اكد جلالته عليها في العديد من المناسبات ، سعياً لتحسين أوضاع المواطنين والتخفيف عنهم من خلال الحد من ارتفاع الأسعار وزيادة الدخول في القطاعين العام والخاص، وبأن يكون هذا العام عاماً حافلاً بالعطاء والتضامن والانجاز الفعلي.
وأكد رئيس غرفة تجارة الأردن أن القطاع التجاري سيقوم بالإلتزام بتخفيض أسعار هذه السلع بمقدار إعفائها من الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات، والاستجابة للتوجيهات الملكية السامية الرامية للتخفيف عن المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم، وذلك من خلال الاكتفاء بهوامش ربح بسيطة تقديراً لمسؤوليتهم الوطنية.

نقيب تجار المواد الغذائية

وقال نقيب تجار المواد الغذائية خليل الحاج توفيق ان المواد الغذائية الثلاثة عشر المشمولة بقرار الاعفاء كانت جميعها خاضعة لضريبة المبيعات البالغة 4% باستثناء القهوة التي تستوفى عليها ضريبة مبيعات مقدارها 16% بينما كان العديد منها معفى أصلا من الرسوم الجمركية ، موضحا أن نسبة الانخفاض على أسعار هذه السلع تختلف باختلاف نسبة الرسوم والضرائب المعفاة منها .
وأضاف أن الأصناف المعفاة من الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات هي السكر ، الأرز ، الحليب المجفف ، الزيوت النباتية ، الأجبان ، العدس المجروش ، الحمص الحب ، الشعيرية ، الشاي ، القهوة ، الشعير ، الذرة الصفراء والحنطة .
وفصّل: أن جميع تلك المواد كانت خاضعة لضريبة مبيعات قيمتها 4% وبعضها خاضع للرسوم الجمركية ومن ذلك أن مادة السكر كانت معفاة أصلا من الرسوم الجمركية وتخضع لضريبة المبيعات البالغة 4% ، والأرز المصري والأمريكي معفى من الرسوم الجمركية وخاضع لضريبة المبيعات بنسبة 4% فيما الأرز من منشأ آخر تخضع لرسوم جمركية مقدارها 5% اضافة لضريبة المبيعات 4% ، والزيوت النباتية من الانتاج المحلي أو العربي معفاة من الرسوم الجمركية وتخضع لضريبة المبيعات 4% ، والعدس المجروش من المنشأ العربي معفى من الرسوم الجمركية ويستحق ضريبة المبيعات بينما الأجنبي المنشأ مقدار الرسوم الجمركية عليه تبلغ 5% مع ضريبة المبيعات ، الأجبان أجنبية المنشأ تخضع لرسوم جمركية مقدارها 20% اضافة لضريبة المبيعات والشاي يخضع لرسوم جمركية مقدارها 20% بالاضافة لضريبة مبيعات 4% أما القهوة فتخضع لرسوم جمركية مقدارها 20% وضريبة مبيعات تبلغ 16% .
وشدد ان القرار يعتبر سابقة تصب أولا وأخيرا في مصلحة المستهلك ، داعيا التجار والقطاع الخاص الوقوف الى جانب المواطن من خلال تخفيض هامش الربح وبنسب أعلى من التي حددها قرار الاعفاء .
وأشار أنه وفقا للقرار سيتم اعفاء جميع هذه المواد الغذائية من الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات ، مبينا أن انعكاس الاعفاء على بعض الأصناف سيكون فوري ومن المتوقع أن تنخفض أسعارها في السوق المحلية خلال يوم واحد ، فيما سيتم التوصل لآلية تحمي التجار من الخسائر فيما يتعلق بالمخزون المتوفر لديهم أصلا من هذه المواد والذي تم استيراده ضمن المعادلة السابقة الخاضعة للضرائب والرسوم .
وأوضح أنه من الممكن البدء بتخفيض الأسعار لبعض السلع بصورة تدريجية نظرا لوجود كميات كبيرة منها في مخازن التجار منذ وقت سابق لقرار الاعفاء ، منوها أن النقابة تعمل بالرغم من ذلك على دعوة التجار والباعة للشروع بخفض الأسعار دون تأخير وتدريجيا لبعض السلع وصولا لتخفيض كامل على الأسعار فيما يخص السلع المخزنة بأسرع وقت ممكن .
وقال إن نسبة الانخفاض المتوقعة على أسعار السلع المعفاة سيكون مقاربا لنسبة الاعفاء من الضرائب والرسوم ومن الممكن تحديدها بعد أيام قليلة من بدء التطبيق في السوق المحلية ، موضحا أن قرار الاعفاء ستظهر آثاره الايجابية على السوق وعلى حياة المواطنين وذلك من خلال تنشيط السوق المحلية ورفدها بالكثير من البدائل للسلع المستوردة خاصة ذات المنشأ الأجنبي التي كان التجار يحجمون عن استيرادها لارتفاع الرسوم والضرائب المقررة عليها .
وبين أن فتح السوق للاستيراد دون عوائق سيزيد من التنافسية بين التجار فكلما زادت البدائل المطروحة في الأسواق زادت التنافسية لترويج وتسويق تلك السلع ، الأمر الذي سينعكس بصورة حتمية على المواطن المستفيد الرئيسي من هذه التنافسية وانخفاض الأسعار .
من جهتهم أكد تجار مواد غذائية أنه بانخفاض الكلف على المواد الغذائية ستنخفض أسعارها في السوق المحلية ، حيث تصب مصلحة التجار في ظل التنافسية العالية التي ستنشأ عكس تلك تخفيض الكلف بل وأكثر على أسعار السلع ، وفي هذا الخصوص قال تاجر المواد الغذائية جميل محمد ان هنالك العديد من العوامل التي تحكم الأسعار ومنها آلية وعوامل السوق التي تلزمه بخفض الأسعار ضمن وجود توجه محدد بذلك ، اضافة الى عامل المنافسة بين التجار والواجب الوطني الذي يضع الظروف الاقتصادية والمعيشية للمواطنين بعين الاعتبار .
وذكر التاجر أشرف أبو ليل ان التجار يأملون أن يشمل قرار الاعفاء المزيد من السلع الغذائية الأساسية في خطوات لاحقة كاللحوم الحمراء والدواجن وعلى وجه الخصوص بعض الأصناف الشائعة كالتونة والسردين والعدس الحب والتي تعتبر من السلع الغذائية الرئيسية لطبقات واسعة من المواطنين البسطاء ومحدودي الدخل ، مثمنا في الوقت نفسه على استجابة الحكومة لنداءات التجار المطالبة بمنح الاعفاءات الضريبية على العديد من المواد الغذائية الأساسية والتي سيلمس آثارها المواطن في زمن قياسي .

وزير الصناعة يلتقي التجار

وكان وزير الصناعة والتجارة المهندس عامر الحديدي التقى التجار في وقت سابق أمس التجار وحثهم على التجاوب مع قرار الحكومة بالغاء الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات المفروضة على 13 سلعة اساسية من المواد المواد التموينية في خطوة تستهدف تخفيض الاسعار وجعلها في متناول المواطنين وتمكينهم من مواجهة مختلف الاعباء .
وقال م. الحديدي خلال لقائه أمس ممثلي تجار المواد الغذائية وعددا من التجار ان المرحلة تستدعي تضافر كافة الجهود وتعاون القطاعين العام والخاص للحد من اثار ارتفاع الاسعار من خلال اتخاذ الاجراءات التي تسهم في تخفيض الاسعار وعدم تحميل المستهلكين اعباء اضافية مشيرا الى ان اعفاء هذه القائمة من السلع من الجمارك وضريبة المبيعات يأتي في اطار سعي الحكومة لتحسين مستويات المعيشة بما يترجم توجيهات ورؤى جلالة الملك عبدالله الثاني .
واكد وزير الصناعة والتجارة اهمية التزام التجار بعكس القرار على السلع بحيث يلمس المواطنون انخفاضا حقيقيا في اسعارها وان لايعمد البعض الى استغلال الوضع لتحقيق ارباح اضافية وعدم تطبيق القرار ضمن الاهداف التي اتخذ من اجلها .
وقال ان وزارة الصناعة والتجارة ستتابع من خلال فرق الرقابة الخاصة بها تطبيق القرار من قبل التجار والوقوف على مدى التزامهم بتخفيض اسعار السلع المعفاة من الجمارك وضريبة المبيعات مشيرا الى ان الحكومة لن تتردد في حال تبين عدم التزام التجار بالقرار من تخفيض لاسعار تلك المواد باللجوء الى قانون الصناعة والتجارة الذي يجيز لها بناء على تنسيب وزير الصناعة والتجارة اعتبار أي مادة سلعة اساسية وتحديد سعرها والزام التجار بذلك.
من جانبهم عرض التجار عددا من مشاكلهم مطالبين بشمول سلع اخرى بهذا القرار للتخفيف عن المواطنين. واكدوا التزامهم بالقرار وانه سيقومون بتخفيض الاسعار عن تلك المواد والرضا بهامش ربح قليل مقابل التخفيف عن المواطنين وبخاصة الفقراء وذوي الدخول المتدنية. كما وطالبوا بتخفيض ضريبة المبيعات من 16 % الى 4% عن السلع الاخرى. وتشمل السلع التي سيتم الغاء الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات عنها الحليب والسكر والارز والزيوت والاجبان والبقوليات والحنطة والشعيرية والذرة والشاي والقهوة.