عمان - سارة القضاة -  احيت فرقة رباعي باسل زايد مساء اول من امس بقيادة الفنان باسل زايد من فلسطين أمسية موسيقية في ساحة الآثار - دارة الفنون، وتضم الفرقة كلا من: باسل زايد على العود وغناء، نابر فاسكارجيان على البيانو، أشرف البكري على الكمان، ورائد اسعيد على آلة البزق العربية.
وقدمت الفرقة المقطوعات التي تضمنها ألبوم باسل زايد آدم ، الذي بدأت فكرته في إحدى الليالي الباردة من شهر شباط 2006، إذ كان باسل ينتظر ساعات أمام إحدى نقاط التفتيش بالقرب من أحد الحواجز، اقترب منه طفل في التاسعة من العمر اسمه آدم ، ودار حوار شيّق بين باسل وآدم، تحدث فيه الطفل عن مدرسته وأحلامه المستقبلية.. الأمر الذي ترك أثراً بالغاً في نفس باسل، وظلت هذه الحادثة حاضرة في ذهنه، من هنا، فكّر باسل بتأليف مقطوعة موسيقية مهداه إلى آدم وإلى كل أطفال العالم الذين يعيشون في ظروف مشابهة.
كلمات الأغاني تتحدث عن قضايا مشتركة كالألم ، المعاناة، الحب والسياسة إضافة إلى ذلك ادى باسل بعض من مقطوعات ألبومه الأول هادا ليل الذي أنتجه مع تراب الذي وصف بكلماته العذبة والتي تحرك مشاعرَ المستمعين لها، العرب والأجانب على السواء والمنتقاة من قصائد لشعراء فلسطينيين مثل محمود درويش وغيرهم التي تطرح قضايا وطنية ذات صبغة إنسانية.
 الرأي التقت زايد وتحدثت معه حول زيارته الفنية الاولى للاردن، فقال اتوقع من هذه الزيارة علاقات مع فنانين ومؤسسات لها علاقة بالانتاج الفني ، واضاف كما اسعى الى تعريف جمهور جديد بألحان باسل زايد، وطريقة عمل مختلفة، واتمنى ان تكون ردود الفعل مميزة .
واوضح زايد ان ما يميزه عن غيره من موسيقيين انه يعرّف بنفسه كإنسان قبل ان يكون فنان، مفسرا اعبر عن الحياة الاجتماعية والانسانية ومعاناة الشعب الفلسطيني بطريقة حضارية وجميلة ، مشددا على ان الموسيقى التي يقدمها لها معنى، فأنا اؤمن ان الفن رسالة وهو للناس .
وحول عمله الجديد قال المواضيع التي اطرحها في الالبوم الجديد مشابهة لتلك التي قدمتها مع فرقة تراب، ففي العمل الجديد اقدم مزج موسيقي جديد ، وزاد زايد بعد الاردن سأتوجه الى رام الله والناصرة لاحيي حفلين مع فرقة تراب .
يذكر ان باسل زايد من مواليد القدس عام 1979 بدأ الغناء في الثانية عشرة من العمر و قد بدأ دراسة البيانو والعود في الرابعة عشرة من العمر. ساهم باسل بشكل فعال في الموسيقي الفلسطينية والعربية المعاصرة من خلال دمجه بإبداع بين الموسيقى العربية والغربية بمختلف أشكالها من الجاز والريجى والبوب والموسيقى الكلاسيكية.
واستطاع باسل خلال فترة قصيرة إثبات وجوده على الساحة الموسيقية كمغن و عازف عود محترف ومؤلف وملحن، وقد عمل باسل في الكثير من الفرق منها فرقة جامعة بيرزيت سنابل وفرقة سرية رام الله الأولى للرقص والغناء وشكَل يلالان الجوقة الغنائية الشرقية وأخيراً فرقة تراب ، التي يعد الملحن الأول لها حيث قام بتلحين العمل الأول للفرقة التي تعرف بصوت فلسطين الجديد بعنوان هادا ليل ، بالإضافة إلى العديد من الموسيقى التصويرية للأفلام والمسرحيات والفرق الراقصة وبالإضافة إلى ذلك يقوم زايد بغناء الأغاني التراثية العربية مع التخت الشرقي الذي كوّنه مؤخراً.
ويدرس حاليا للحصول على البكالوريوس في التأليف والتلحين والعزف على البيانو في معهد المخلص للموسيقى الدينية في القدس المرتبطة مع جامعة فيتشينسيا في إيطاليا .