عمان ـ سارة القضاة - احيت فرقة «بين بين» بالاشتراك مع عازف السكسفون الدنماركي يوب، والمغنيين لارا عليان ومهند عطا الله مساء اول من امس في محترف رمال امسية موسيقية بعنوان «صوفي حاز».
حيث عزفت الفرقة، المكونة من كل من طارق الجندي على العود، معن السيد ايقاع، يوب على الساكسفون، مهند عطا الله ولارا عليان غناء، الوانا من الموسيقى الشرقية ومزجت معها موسيقى الجاز الغربية من خلال الة الساكسفون.
واستهلت الامسية بارتجالات موسيقية من مقام النهوند من وحي الشرق، قدمها الجندي على عوده ويوب على الساكسفون، وابدى العازفان انسجاما واضحا، واستطاع يوب ان يطوع آلته الغربية لعزف مقطوعات شرقية.
وتواصلت الامسية بعدد من المقطوعات الشرقية هي «سماعي شد عربان» لجميل بك الطنبوري، «رقصة بلقانية من ديرة حجاز»، اضافة الى مقطوعة جاز دنماركية لجون كولترين.
وانضم الغناء الى الامسية بأغنية «يا محلا النسمة» التي ابدع عطا الله وعليان في ادائها، مظهرين انسجاما في اصواتهما، وغنيا «يما مويل الهوا» وختما عناءهما باغنية «عمي يابو فارس».
وفي حديث لـ«الرأي»، قال يوب: «هذه هي المرة الاولى لي في الاردن، حيث انني جئت في زيارة الى صديق، والتقيت بالصدفة طارق الجندي الذي رتب لهذه الامسية».
واكد يوب «انها تجربة رائعة، وفرصة لعزف الموسيقى الشرقية، فهي المرة الاولى التي اعزف فيها موسيقى شرقية، واجدها جميلة جدا، وصعبة جدا».
من جهته اشار طارق الجندي الى ان اسم الفرقة «بين بين» ينبع من فكرة: «ان تعزف موسيقى بين الشرقي والغربي بأنواعها»، واضاف «ولاول مرة ينضم معنا في هذا الحفل الغناء، اضافة الى السكسفون».
واوضح الجندي ان اهمية مثل هذه الامسيات تأتي من «تأكيدها على ان الموسيقى لغة مشتركة، واننا نقوم بإشراك بعض الالات الغربية جدا في الموسيقى الشرقية لاثرائها، بطابع صوفي وقريب من الجاز».
وشدد معن السيد على ان «يوب ابدى مهارة في العزف الشرقي، وكان ذلك سببا في التناغم بيننا» مضيفا «يوب عازف محترف وهذا جعله قادرا على الاحساس بالموسيقى الشرقية».
واضاف السيد «اهمية هذه الامسية تكمن في دورها في حوار الحضارات، وفي هذه الامسية يتمثل حوار الحضارات في ان العود يعزف جاز والساكسفون يعزف شرقي».
لارا عليان اشارت الى ان مشاركتها في هذه الامسية متواضعة وتأتي في ثلاث اغنيات، واكدت على ان «المشاركة مميزة والجو العام مختلف».
واشار مهند عطا الله الى ان هذه هي مشاركته الاولى مع الفرقة، معقبا على ان «هذا الاسلوب من الموسيقى جميل وجديد، فمزج الصوفي مع الجاز يؤدي الى نتيجة جميلة، ومن المهم ان نتعلم من الالات الغربية وان ندمجها مع فننا».