حوار - هديل الخريشا -  قالت مديرة مديرية المتابعة في دائرة المطبوعات والنشر فاتنة بزبز الحياري انه تم في عام 2000 تشكيل لجنة لاعادة تقييم بعض الكتب الممنوعة حيث اجيز منها 2000 عنوان.   مشيرة ان اتساع افق الحرية بتوجيهات من جلالة الملك ودعوته للاعلام الحر والمسؤول واحترام الراي الاخر، ادى الى تغيير وظيفة الدائرة ومسماها من مديرية رقابة الكتب الى مديرية المتابعة، انطلاقا من مصلحة الابداع والمبدعين.
واشارت الى ان العلاقة بين دائرة المطبوعات والنشر والناشرين الاردنيين علاقة تكاملية،معربة عن املها ان يكون هناك رقابة ذاتية من الناشرين والمؤلفين.

«الراي» التقت مديرة مديرية المتابعة في دائرة المطبوعات والنشر فاتنة بزبز الحياري حول معرض الكتاب وتاليا الحوار :
* كيف يمكن وصف دور دائرة المطبوعات والنشر، هل هو رقابي ام تنظيمي ؟
تنظيمي بالدرجة الاولى في ظل التطورات التي تحصل في الاعلام، فمن مهام دائرة المطبوعات عملية تنظيم ادخال واخراج المطبوعات من والى المملكة، ولكن هذا لا يمنع ان يكون لها دور في متابعة هذه المطبوعات في الحد الادنى، خصوصا ما يتعلق بالكتب الدينية والاخلاقية حيث لا يكون هناك تجاوزات تتعلق بقانون المطبوعات والنشر.
ان دائرة المطبوعات لا تستطيع ان تغض النظر على الاساءة للاديان والرسل والانبياء من الناحية الدينية، اما من الناحية الاخلاقية مثل الاباحيات التي تتنافى مع الاخلاق.
* كيف يمكن ان تسهم دائرة المطبوعات في تطوير صناعة النشر ؟
ان العلاقة بين دائرة المطبوعات والنشر والناشرين الاردنيين علاقة تكاملية، فنحن كدائرة مطبوعات نسهل دائما مهام الناشرين والمؤلفين سواء ما يتعلق بالكتب الصادرة من الاردن «المحلية» او الكتب المستوردة.
ان اجراءات الاجازة للكتب تتم سريعا وتقدم دائرة المطبوعات تسهيلات لكل الناشرين بالنسبة للمطبوعات المحلية او المستوردة سواء للمؤلف الاردني او غير الاردني فالاحراءات سهلة من بداية المعاملة وحتى نهايتها.
منذ فترة قريبة تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين دائرة المطبوعات واتحاد الناشرين الاردنيين تتعلق بالامور التي تهم الناشرين والمطبوعات لتنسيق العمل وحتى وان وجدت مشكلة او صعوبة تخص النشر يتم حلها بالتعاون بين دائرة المطبوعات واتحاد الناشرين الاردنيين.
اما الكتب المستوردة التي يتم تاليفها وطباعتها في الاردن فتختلف اجراءاتها عن اجراءات الكتب الواردة حيث نقدم لها تسهيلات بالتنسيق مع الجهات المعنية بالاستيراد مثل الجمارك ومراكز الحدود التي يتم عن طريقها ادخال المطبوعات ونحن بدورنا نقدم لهم التسهيلات اللازمة بعد ذلك.
سيقام في 6/9معرض عمان الدولي للكتاب الحادي عشر وهذا المعرض كما هو معروف يقام مرة واحدة كل عامين، فقد قدمنا كل التسهيلات لجميع دور النشر المشاركة في المعرض والتي حضرت من اغلب الدول العربية وبعض الدول الاجنبية، فقد وصلنا حوالي80 الف كتاب و500 صندوق مليء بالكتب تم تفريغه قبل المعرض، فهذه الكتب خرجت من الجمارك الى المعرض.
لقد شكلت دائرة المطبوعات واتحاد الناشرين لجنة مشتركة لتسهيل امور دخول الكتاب دون عوائق وعراقيل فدائرة المطبوعات شكلت فريقا متكاملا من الموظفين حتى يتم تسهيل امور المعرض وفي فترة زمنية لا تتجاوز الشهر.
ان المعرض كمساحة كبيرة وواسعة حيث ان المساحة الكلية 8000م مربع والمساحة المؤجرة 3600م مربع، وبالنسبة لدورنا كمطبوعات اعطينا تسهيلات كثيرة ابتداء من ادخال الكتب والاشراف على نوعياتها. وبالنسبة لمفهوم الرقابة فهو ليس بهذا المفهوم وانما المتابعة وبالنهاية يهمنا ان يكون معرض الكتاب بنوعية جيدة.
ان دائرة المطبوعات تهتم بحقوق الملكية الفكرية ولكنها تنوه اذا وجدت مخالفات وكاشراف علينا ان نخبر عن هذا الامر.
* حول معرض الكتاب الذي يقام في عمان، ما الجهات المسؤولة وكيف يجري التنسيق للمعرض ؟
يكون التنسيق للمعرض بين عدة جهات رسمية واهلية منها وزارة الثقافة وامانة عمان الكبرى والصناعة والتجارة ودائرة المطبوعات والنشر اضافة الى اتحاد الناشرين الاردنيين وجهات اخرى تعمل وتساعد على انجاح المعرض.

* هناك كثير من البلدان عملت على الغاء دائرة المطبوعات والنشر في بلادها هل هناك لديكم فكرة ان وجدت نية لالغاء دائرة المطبوعات في الاردن خصوصا ان هناك اصواتا اردنية تطالب بذلك ؟
بداية نتمنى ان يكون هناك رقابة ذاتية من الناشرين والمؤلفين، ولكن بالنسبة لهذا الموضوع هناك مشروع قانون معدل سيعرض على مجلس النواب.
* ما هو دوركم في تسهيل معارض الكتب في الاردن ؟
* بالنسبة لاقامة المعرض تكون الخطوة الاولى بداية بالنسبة للصناعة والتجارة والكتب تكون بالنسبة لوزارة الثقافة ونحن بدورنا كدائرة مطبوعات علينا التنفيذ وتسهيل الاجراءات كما ذكرت سابقا، بالاضافة الى تقديم التسهيلات اللازمة للمعارض المخصصة، فبعض دور النشر تريد عرض كتب مخصصة للمناهج في المدارس او الجامعات، فعليهم تزويدنا بقائمة الكتب لنطلع عليها ونقوم بالنهاية باجراءات تنظيمية لا رقابية.
اما بالنسبة لمعرض الكتاب الدولي خصصنا فريقا متكاملا بالتنسيق مع الجمارك العامة حتى يتواجد الكتاب في المعرض دون عوائق او تعطيل.
ان كل المطبوعات الصادرة هي من حق كل ناشر فاذا اراد التصدير عليه ان يختم القائمة من المطبوعات والنشر كاجراء والامور المالية تتكفلها الصناعة والتجارة.
* هل هناك وجود لنية مستقبلية في توقيع مذكرة تفاهم بين الاردن ودول عربية او اجنبية لتيسير تصدير واستيراد الكتب بين دوائر المطبوعات لهذه الدول خصوصا في ظل العولمة والانفتاح على الثقافات ؟
مستقبلا ان شاء الله واتمنى ان يكون هناك مذكرة تفاهم ولكني اعتقد ان هذه ليست من مهامنا فيجب ان يسعى لها اتحاد الناشرين الاردنيين بالتعاون مع دائرة المطبوعات، اما حاليا فلا يوجد مثل هذه المذكرة، فالامور تتم بسلاسة وسهولة على الاقل بالنسبة للاردن.
* ما الاجراءات التي تقومون بها مع المؤسسات التي تشارك في المعرض؟
ان التنسيق مع هذه االمؤسسات يتم عبر اتحاد الناشرين الاردنيين، فاغلب الدول العربية مشاركة في هذا المعرض وهناك بعض الدول الاجنبية.
* هل هناك دور نشر يحظر مشاركتها في المعرض ؟
لا ابدا، لا يوجد دور نشر حظرت مشاركتها في المعرض فهناك حرية تامة في المشاركة، فاتحاد الناشرين يرسل نماذج الاشتراك لكل دار نشر ترغب في المشاركة ويتم تزويد دائرة المطبوعات باسماء دور النشر التي ستشارك.
* ما هي الكتب الممنوعة من النشر ؟ المعرض الحالي لا تتوفر فيه كتب منعت من النشر، اما في عام 2004 تم منع عدد من الكتب بناء على قوائم سابقة، فالكتاب الذي تم التحفظ عليه لاي من الاسباب التي ذكرت يتم ادخاله على الكمبيوتر كمعلومات ولا يتم اتلافه.
ان الكتب التي تم التحفظ عليها من قبل دائرة المطبوعات في سنوات سابقة تتولى ادارة الاتحاد في المعرض التعامل معها حيث نعمل على عدم وجودها في المعرض وبعدها يكمل اتحاد الناشرين الاردنيين المهمة ثم يقوم الاتحاد بالتحفظ عليها وفي نهاية المعرض يتم اعادة تصديرها .
* ما هي الاسباب وراء منع بعض الكتب او التحفظ عليها ؟
ان هناك كتبا تمس بالدين او العقيدة والاخلاق او تمس الثوابت فهذه نتحفظ عليها ولكن هناك كتب يتم التحفظ عليها في بعض العناوين ويمكن لدائرة المطبوعات ان تعيد النظر فيها فكثير من الكتب تم التحفظ عليها ومن ثم تم اجازتها وهذا تم بناء على معايير الحرية والديمقراطية والانفتاح والتوسع.
منذ سنوات كان قرار رفع سقف حرية الاعلام وبناء عليه تم التنفيذ، ولكن بالمقابل في بعض الاشعار لا يكون فيها الحاد واضح فيمكن تجاوزها فبعض الامور يكون للاستنتاج دور فيها ولها اكثر من معنى أي امور خلافية، اذا نحن بدائرة المطبوعات ناخذ الكفر الصريح ونقوم بالتحفظ عليه.
تلك الكتب التي وجد فيها مشاهد عاطفية حميمة اذا كان الهدف منها الترويج لها نقوم بالتحفظ عليها ولا نجيزها اما اذا كانت في سياق الرواية او الشعر ولا تهدف للترويج لها فنجيزها ولا نتوقف عندها.
* كم عدد دور النشر المشاركة في المعرض ؟
عددها تقريبا 500 الى 600 دار نشر مع الوكالات من مختلف الدول، فاغلب الدول العربية مشاركة وعددها 12 دولة وهناك اربع دول اجنبية مشاركة، وهناك دور نشر تشارك لاول مرة في المعرض مثل دار الحكمة في لندن وامانة عمان الكبرى، وقد شاركت دائرة المطبوعات والنشر في هذا المعرض وذلك بوجود جناح خاص لها وستشارك باصداراتها والابحاث والدراسات التي عملتها، فمهمتنا اصدار المعلومة وليس اخفاءها كما ان هناك في جناح دائرة المطبوعات بنك المعلومات مثل صحافة محلية وعالمية.
* هل هناك كتب لا تتابعون مراقبتها او ليست من مهمتكم ؟
هناك الكتب الاكاديمية والموسوعات العلمية والطبية وقصص الاطفال لا نتابعها، فمهمتنا تنحصر بختم المعاملة حتى تخرج للجمارك ويقتصر دورنا على ايجاز المعاملة.
* هناك مقولة «الكتب حرة في وجودها في السوق» الى أي مدى تتحقق هذه المقولة في دائرة المطبوعات ؟
ينحصر دورنا الاساسي بالاجازة وان يكون الكتاب متداولا، فالتحفظ على أي كتاب في الحد الادنى يمر بعدة استشارات ولا تنحصر بقرار موظف معين، وبالنهاية يطلب استشارة مديرية الشؤون القانونية في دائرة المطبوعات، كما ان الرقيب ليس سيفا مسلطا على رقاب الناشر او المؤلف، وليس كما يقال ان قرار الرقيب يصدر بناء على مزاجه او ثقافته....الخ.
* ما الفرق بين سياسة دائرة المطبوعات في السابق والان فيما يخص بمنع الكتب ؟
التطورات تتطلبها المرحلة التي يعيشها الاردن، ففي سنوات سابقة كان منع الكتب وليس التحفظ عليها، وكان لا يسمح باعادة تصديره اما عن اجراء الكتاب المتحفظ عليه يمكن عرضه الان على المحكمة ولها ان تصدر قرارها فيه.
في السابق كان الكتاب المتحفظ عليه يتم اتلافه اما الان فيتم ادخاله كبيانات الى الكمبيوتر وحفظه، كما ان في السابق كان لا يحق للمؤلف مناقشة كتابه المتحفظ عليه اما الان فيناقشه وبكل وضوح وحرية وبالنهاية يكون القضاء الفاصل.