كشف الممثل الجزائري الأمريكي عبد الوهاب بن يوسف عن أن أقصى ما يمكن أن يقدمه من مشاهد ساخنة في هوليود هو قبلة، كاشفًا أن المخرج العالمي ستيفن سبيلبرج الذي عمل معه كان دائم السؤال عن الأذان، وعن عملية السلام بين العرب وإسرائيل.
وتطرق بن يوسف لتفاصيل فيلمه الأخير، والذي يحمل عنوان ‹›الجزائري››، وتحدث -في حوار- عن عالم هوليود، وعلاقته مع مشاهيرها، بالإضافة إلى الحياة في أمريكا والعنصرية.
وقال بن يوسف -في حوار مع صحيفة الخبر الجزائرية-: «إن سبيلبرج كان يسألني عن الأذان، عن كل شيء يخص الدول العربية، وكيفية الوصول إلى السلام مع الإسرائيليين».
واستطرد الفنان الجزائري «أتذكر أنه قال لي إن هدفه من «ميونخ» فيلم، هو الدعوة إلى السلام بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، وبين المسلمين واليهود في العالم بصفة عامة.
ولم يكشف الفنان الجزائري عن سر سؤال المخرج الشهير عن الأذان، مشيرا إلى أن «ميونخ يتحدث عن العملية التي قام بها 9 فلسطينيين، عندما اختطفوا إسرائيليين سنة 1972م، وهو فيلم من نوع ‹›فلاش باك››، حيث جسد فيه عبد الوهاب بن يوسف دور فلسطيني.
وعن آخر أعماله قال: أنا بصدد التحضير لفيلمين، الأول بعنوان ‹›فروم دو راث›› بمعنى ‹›من الحضيض››، وهي قصة حقيقية تتعلق بالعنصرية دارت أحداثها في الثمانينيات بجامعة أمريكية للسود بمدينة تينيسي، حول 5 شبان أنا واحد منهم، تحاول مدربتهم أن تصنع منهم أبطالا في فريق للغولف، وتضم القصة أطفالا من بريطانيا والجزائر ودول أخرى، حيث سأمثل دور بسّام الجزائري القادم من فرنسا، وسينزل الفيلم نهاية شهر فيفري المقبل.
وأما الفيلم الثاني، فيحمل عنوان ‹›الجزائري››، يخرجه الإيطالي الأمريكي جوفاني زالكو، ويتحدث عن جزائري يرحل إلى أمريكا، وهناك يتعرّف على المجتمع الأمريكي بعمق، ويعيد النظر في كل أفكاره السابقة، ويلتقي بمسلم أمريكي أسود، ويغترف عنه تعاليم الإسلام بمفهوم جديد، حول حوار الحضارات والديانات وتقبل الآخر.
وردا على سؤال عن المشاهد الساخنة، خاصة وأنه من عائلة مسلمة محافظة، قال الفنان الجزائري الأمريكي: «هم يعرفون أن أقصى ما أقدمه في السينما هو قبلة، ومهما كان الإغراء الذي سيقدم لي».
واستطرد «في أمريكا قوانين صارمة للحفاظ على المجتمع، لديهم تصنيف حسب السن، ولا يمكن أبدا تجاوز ذلك، عكس أوروبا تماما، حتى إن الأفلام الأوروبية عندما تعرض في أمريكا، يضطرون إلى حذف مقاطع منها، فهناك لجنة متابعة وقراءة في أمريكا، وهي صارمة جدا».
ودخل بن يوسف في هوليود، بعدما انتسبت إلى ما يسمى في أمريكا ‹›وكالة مجموعة الفنانين››. وعندما رآه رئيسها رابيرت مالكوم في نيويورك، قال له: إن شكله مطلوب في السينما، ووجهه للتقدم لاختبار في الشركة بلوس أنجلوس، وهناك جسد مشهدا في 5 دقائق من مسرحية ‹›قبعة مليئة بالماء›› أمام لجنة متخصصة. وبدأت المغامرة معهم، وكان أول عمل له سنة 2004م. ومثل الفنان الجزائري الأمريكي بعد ذلك في مسلسل ‹›أوفر دار›› عن حرب العراق، وأسند إليه دور البطولة في العديد من المسلسلات التلفزيونية، ومنها ‹›لاو أن أوردار››؛ أي ‹›القانون والنظام››، ومثلت دورا معقدا جدا.