انس العمريين  - «القطف» ، كان في فترات ما قبل السبعينيات ,يمثل جانبا من الأطعمة التي يتناولها الناس، وما لبث ان أصبح مادة تستخدم كعلاج للاستشفاء.
ويختار علماء الزراعة القطف من بين النباتات المقاومة للجفاف الناجم عن نقص المياه سواء المطرية أو الري الصناعي، وارتفاع نسبة الأملاح سواء فى التربة أو مياه الري.
والقطف الذي ينتشر في محافظة الطفيلة ,تواجد منذ عقود طويلة في مناطق واسعة من الأردن،خصوصا في المناطق الغربية، قاوم الجفاف الذي يعد من أهم معوقات التوسع الزراعي الأفقي ليس فى الأردن ولكن فى أنحاء العالم،  باعتبار النباتات المقاومة للجفاف إلى حد بعيد مقاومة للملوحة.
لذلك تم اختيار أربعة نباتات رعوية لزراعتها تحت ظروف الجفاف والملوحة أبرزها القطف أو الرغل أو عشب الملح واللوسينيا والأكاسيا البلوبانيك ، والثلاثة الأولى عبارة عن شجيرات والرابع عشبي.
ويعتبره أصحاب الماشية مادة ذات قيمة غذائية عالية، لكنه في كل الظروف كان مادة علاجية، يعتقد مربو الماشية ان له مواصفات سحرية في القضاء على مختلف الأمراض التي تصيب القطاع الحيواني بعامة
ويقول مدير الزراعة في لواء بصيرا المهندس حسين القطامين ان إنتاج القطف كنبات في المراعى الطبيعية عالية المحصول تنتج وحدة المساحة المنزرعة بالقطف منها كمراع نحو عشرة أضعاف المراعى الطبيعية الموجودة فى الصحراء.
وعن مواصفات هذا النبات يبين القطامين أن نباتات القطف عالية المقاومة للجفاف وبالتالي يمكن زراعتها فى الأراضي المستديمة بعد سقوط الأمطار لتترك بدون ري انتظاراً لأمطار العالم التالي، في إشارة إلى ان تلك الشجيرات تستخدم فى تثبيت الكثبان الرملية،
ويوضح ان نبات القطف يتحمل الملوحة بدرجة كبيرة حيث يمكنه التخلص من الأملاح بإفرازها عن  طريق تكوين حويصلات صغيرة مملوءة بالملح على أسطح الأوراق ما تلبث أن تنفجر تاركة الأملاح خارج النبات،  لذا يمكن زراعته  فى الأراضي المالحة للتخلص من أملاح التربة ,وكنباتات زينة فى الحدائق والميادين والشوارع.

درجة الحرارة حتى – 12 درجة مئوية
ويقول رئيس اتحاد المزارعين في المحافظة عقلة المرايات ان القطف الذي كان في فترات طويلة امتدت الى عام  1980 يشكل غذاء  رائعا للأسرة في غالبية مناطق الأردن الغربية على وجه خاص، يحتوى على مادة الربوتين بنسبة عالية، يصل معدل هضمه إلى 72% وتتميز بروتينات القطف بسهولة هضمها أما الألياف فلا تحتوى على مواد عسرة الهضم، فيما ارتفاع نسبة البروتين فى القطف يعتبر من أهم مميزاته خاصة فى فصل الجفاف صيفاً حيث تنخفض نسبة البروتين فى نباتات المراعى الطبيعية بوجه عام .
ولم يقلل مربو الماشية من أهميتها بل قالوا أنها من بين شجيرات البرية الهامة في توفير عليقة دسمة للحيوانات على امتداد العام، بل وأضاف الناشط الزراعي تركي العجارمه من أهمية هذا النبات، انه من النباتات الغنية بالأملاح المعدنية مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم إلا انه فقير فى محتوى الفسفور والكربوهيدرات الكلية (نحو نصف الموجود فى البرسيم الحجازى) قال انه يستعمل لإصلاح الأراضي الملحية والسبخات، ويحافظ على سطح الأرض من التعرية حيث تفترش الشجرة مغطية مساحة كبيرة من الأرض .