عمان - حاتم العبادي - كشفت وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي الدكتورة رويدا المعايطة عن حوار وطني لتوجيه مستقبل التعليم العالي نحو متطلبات التنمية والاولويات الوطنية، سيشارك فيه جميع الجهات المعنية من وزارات ومؤسسات رسمية واهلية، بالتزامن مع تطوير التشريعات الناظمة لقطاع التعليم العالي.
وقالت في تصريحات لـالرأي، على هامش ندوة حول مستقبل التعليم العالي نظمها مركز الراي للدراسات أنه تم تشكيل لجنة لإعداد ورقة عمل، برئاسة الدكتور فايز الخصاونة.
وشددت المعايطة على انه لا يوجد تدخلات أمنية في الجامعات مشيرة الى أن البعض يحاول تعليق كثير ما يحدث في الجامعات على التدخلات، وهذا امر غير صحيح.
زيادات العاملين في الجامعات والدعم الحكومي
وفي ظل تأكيد رؤساء الجامعات، خلال الندوة على زيادة رواتب العاملين في الجامعات، سواء اعضاء هيئة التدريس والاداريين، أعلنت الدكتورة رويدا عن زيادة ستطرأ على رواتبهم تتراوح للاداريين بين (15-40) دينار تقريبا ، وللمدرسين بين (20-200) دينار ، مقدرة كلفة الزيادة المقترحة بحوالي (13) مليون دينار.
ولفتت الى صدور قرار بالموافقة رفع النسبة المخصصة من عوائد البرامج الموازي للعاملين ( اداريين ومدرسين) في الجامعات، من (20%) الى (30%).
وفي الوقت الذي اكدت أن لا يقل الدعم الحكومي للجامعات الرسمية عن (120) مليون وحجمه للعام الحالي (55) مليون دينار، منها (10) سيتم تسديد مديونية، حيث درجت الحكومة على تسديدها من خارج الموازنة.
وبينت ان حجم الدعم الحكومي الاجمالي المقدم للجامعات منذ (2001-2011) زهاء (728) مليون دينار، بما فيه الدعم المقدم لصندوق الدعم الجامعي، ليقدر حجم الدعم المباشر للجامعات خلا لتلك الفترة (657) مليون دينار.
وأوضحت أن الجامعات الرسمية قبلت هذا العام (50) الف طالب، وهو ما زاد من اعباء الجامعات، خصوصا فيما يتعلق بتوفير اعضاء هيئة تدريس بنسبة علمية، موضحة ان معدل النسبة بلغ في الجامعات عضو هيئة تدريس لكل (34) طالب، واحيانا تصل مدرس لكل (65) طالب.

إعادة النظر في دور هيئة الاعتماد
وقالت المعايطة انه سيصار الى إعادة مراجعة دور هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي، لجهة التركيز على ضمان الجودة والنوعية معتبرة ان الاعتماد مرحلة تجاوزها قطاع التعليم العالي مبينة ان سيصار الى تصنيف الجامعات، وفق اسس ومعايير سيتم إقرارها قريبا.

طلبة سورية
وعلى صعيد الطلبة الدراسين في الجامعات السورية، بينت المعايطة أن عدد الطلبة الذين سجلوا بيانتهم في الوزارة حتى الان (339) منهم (318) على مستوى البكالوريس و(21) دراسات عليا، مؤكدة ان قرار سيصدر بقبول طلبة البكالوريس، وسيكون قرار القبول في الجامعات الرسمية والخاصة.
وكشفت عن تفاصيل تخصصات هؤلاء الطلبة، اذ منهم (117) طالب في تخصص الطب و(9) في الصيدلة و(49) في طب الاسنان و(76) في الهندسات و(3) في الطب البيطري و(64) في تخصصات مختلفة.
العنف الجامعي
وفيما يتعلق بالعنف بالجامعات، اشارت الى اهمية العلاقة بين الطالب والمدرس، وإعادة التالف الانساني، وكذلك بين الطلبة، مشيرة الى حوار ستطلقه الجامعات بهذاالصدد، الى جانب ان توجه لجعل جزء من الامن الجامعي يتمتعوا بالضابطة العدلية لتفعيل دورهم.

مشاريع قوانين
وعلى صعيد مشروعي قانوني التعليم العالي والجامعات،بينت المعايطة انه بموجب مشاريع قانون التعليم العالي، سيتم إعادة تشكيل مجلس التعليم العالي لجهة تضمينه اعضاء من رؤساء الجامعات الرسمية والخاصة. وفيما يتعلق بمشروع قانون الجامعات، سيتم إعادة النظر بتشكيلة مجالس الامناء، من حيث اشراك اكاديميين ورجال اقتصاد وصناعة، وممثلين عن المجتمع المحلي.

واقع الجامعات
وشخصت المعايطة واقع قطاع التعليم العالي ، من حيث التحديات التي تواجهها، ابرزها : التوسع بانشاء الكليات والجامعات، وان جامعات حادت عن المسار المحدد لها لجهة ان تكون نوعية ومتخصصة، وعدم استكمال انشاء جامعات سواء من حيث المباني او البنى التحتية والتمويل، لجهة ان هنالك جامعات لا تستطيع اكمال مسيرتها دون البرنامج الموازي.
 ومن التحديات الضغوطات على الجامعات من حيث التعيينات ، الى جانب الاكتظاظ الطلابي وقلة اعضاء هيئة التدريس الذين لم يطرا على رواتبهم ومدخولاتهم زيادات خلال الفترة الماضية ما اضطرهم اللجوء الى مصادر دخل من خلال التدريس الاضافي على حساب التالف الانساني مع الطلبة وكذلك تطوير اساليب التدريس والتركيز على البحث العلمي.