رام الله - بترا

تعتزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحريك العديد من المشاريع الاستيطانية في مدينة القدس المحتلة التي تضم بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة، سعيا لفرض وقائع اسرائيلية جديدة على الأرض الفلسطينية تحول دون أي إمكانية لتقسيم المدينة المقدسة ضمن أي حل قد يطرح مستقبلا. وبحسب صحيفة "هآرتس" في عددها الصادر اليوم الخميس تشمل مخططات البناء التي وضعها الاحتلال الإسرائيلي مستوطنة "غفعات همتوس"، التي يقطنها حاليا "يهود الفلاشا" في بيوت متنقلة، ومن شأن إقامتها عزل بيت صفافا بالكامل عن محيطها الفلسطيني، ويخطط لإنشائها على أرض خربة طباليا في بيت صفافا جنوب القدس.

كما تشمل توسيع مستوطنة "بسغات زئيف" الواقعة شرقي بلدتي شعفاط وبيت حنينا شمال القدس المحتلة ومن شأن إقامة مستوطنة فيها قطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها. وفي سياق تحريك المشاريع الاستيطانية، صادقت لجنة التنظيم والبناء في القدس أمس الأربعاء، على مصادرة أراض يملكها فلسطينيون لصالح مخطط بناء وحدات سكنية في مسوطنة "غفعات همتوس"، كما صادقت على إيداع خريطة لتوسيع مستوطنة "بسغات زئيف". ويضم المخطط الذي سيقام في منطقة مطار القدس 9 آلاف وحدة سكنية، ويدور الحديث عن منطقة استراتيجية وحساسة للغاية، إذ تقع المنطقة الصناعية "عطروت" والمطار المهجور المجاور لها بين أحياء بيت حنينا وكفر عقب. ولأول مرة منذ 30 عاما، سيتم إنشاء حي استيطاني جديد في القدس، حيث سيتم بناء 1257 وحدة استيطانية، وسيكون على غرار الحي الاستيطاني "هار حوما"، والذي تعتبره السلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي بأنه مؤامرة إسرائيلية تهدف إلى تعطيل اتفاقيات أوسلو. ولطالما كانت "غفعات همتوس" و"منطقة E1 "، خطا أحمر بالنسبة للأميركيين والمجتمع الدولي، ويعتبر المخططان إشكاليين بشكل خاص لأن مستوطنة "غفعات همتوس" ستعزل بلدة بيت صفافا تماما عن المنطقة الفلسطينية في القدس الشرقية وستحاصرها في الأحياء اليهودية وستمنع أي تواصل جغرافي فلسطيني ولن تسمح بالمرور والتنقل بين شمال وجنوب الضفة.

وأشارت الصحيفة الى أن هذه المشاريع تعتبر "بنظر المجتمع الدولي مسامير أخيرة في نعش حل الدولتين"، مؤكدة أن "الترويج لإقامة ثلاث مستوطنات جديدة يتوقع أن يعيش فيها عشرات الآلاف من المستوطنين، سيجعل سيناريو تقسيم القدس المحتلة منفصلا تماما عن الواقع". -