عمان - بترا



صدر حديثا العدد 391 من مجلة "أفكار" الشهريّة التي تصدُر عن وزارة الثَّقافة الأردنية ويرأس تحريرها الدكتور يوسف ربابعة، متضمنا مجموعة من الموضوعات والإبداعات الجديدة التي شارك في كتابتها نخبة من الكُتّاب الأردنيّين والعرب. واستهلَّ الدكتور عمر الغول العدد بمفتتح بعنوان "التراث الثقافي"، يقول فيه: "يتداعى المهتمُّون بالموروث الإنساني اليوم إلى توثيقِه، حفظًا لهذا التراكم الحضاري الذي امتدَّ عشرات الألوف من السنوات من الضياع، فهو الذي أكسب الإنسان قدرًا غير يسير من هويّته، ويُخشى أنْ يفضي اندثار التراث إلى غياب ملامح هذه الهويّة، أو ضياعها تمامًا".

ويضيف "لا بدَّ أنْ يأتي توثيق التراث دقيقًا، جراحيًّا، أي أنْ يرصد تفاصيل التفاصيل"، كما يرى أنَّ الاشتغال بالتراث الشعبي في الأردنِّ يبعث على الرضا والاطمئنان، تشهد على ذلك شهادة طيِّبة جهود وزارة الثقافة في مجالَي التراث المادِّي وغير المادِّي، ويشهد عليه أيضًا هذا العدد من "أفكار".

وتضمَّن العدد ملفًّا بعنوان "في التراث الثقافي الأردني" من إعداد الدكتور حكمت النوايسة الذي بدأ الملف بمقدمة يقول فيها "يُعدُّ التراث الثقافيّ غير الماديّ المعزّزَ الأساس لتلمُّس ملامح الهويّة الثقافيّة الأردنيّة، في تكامله في الإطار الوطني، إذ يشكّل الخلفيّة الاجتماعيّة والثقافيّة لصياغة هذه الهويّة، بقيمها، ومرتكزاتها".

ويشير إلى جهود مديريّة التراث في وزارة الثقافة في هذا الإطار، من حيث إصدار الموسوعات، أو إنشاء منبر إلكتروني خاص بهذا التراث، والعمل المستمرّ المتطلّع إلى الاكتمال.

وفي هذا الملف عاين الدكتور سالم الفقير مسألة تأصيل السَّرد التراثي، وكتب الدكتور النوايسة عن روكس بن زائد العزيزي أحد روّاد البحث في التراث الأردني، وتأمّل الدكتور عبدالله العساف في قيمة وأهميّة التاريخ الشفوي، فيما كتب نايف النوايسة عن "المكنز الوطني للتراث الأردني" وجهود تقييد التراث.

كما تضمن الملف "القمح والزيت (أسدين) في البيت" لـِ"أحمد أبوخليل"، "الزيّ الشعبي الأردني.. تاريخ حضاري ورمز وهويّة" لـِ"حسين نشوان"، "الموسم الزِّراعي في التراث الأردني" لـِ"عايد أبوفردة"، "مراسم الأفراح من الزَّمن الجميل" لـِ"فضية المقابلة"، وكتب عارف عواد الهلال عن الوسم عند أهل البادية.

وفي باب دراسات، وبمناسبة مئويّة الدولة الأردنيّة، خصّصت "أفكار" مساحة تحت عنوان "شخصيّات إعلاميّة" وفي هذا العدد يلقي عامر الصمادي الضوء على تجربة الإعلامية زاهية عنّاب، كما نقرأ مقالات ودراسات متنوّعة، حيث كتب إسماعيل الموساوي عن ابن خلدون وفق رؤية المفكر عبدالله العروي، وكتب الدكتور باسم الزعبي عن صراع القِيَم في "سجين الزرقة" للعُمانيّة شريفة التوبي، وتتبّع الدكتور مسلك ميمون موقف السّارد في مجموعة "لم أمُتْ.. ولستُ على قيد الحياة" للدكتور رفعات الزغول، كما نقرأ: "جلال بن عبدالله: تخوم الفنّ بين التُّراث والذّاكرة" لـِ"أماني بنزايد"، "الثقافة والتفكير الاستراتيجي والتنمية" لـِ"عبدالمجيد جرادات". وفي الكتابة عن المكان الأردني كتبت سونيا النجار عن التراثُ المعماريّ والعُمراني في الأردن: الذاكرةُ والوعيُ والهويّة.

أمّا في باب "إبداع" فنقرأ قصائد للدكتور طارق مقبل، غازي الذيبة، شريف الشافعي، ونقرأ قصصًا ليسير نظمي، ودينا بدر علاء الدين.

وحول أهم الإصدارات والمستجدّات على الساحتين المحليّة والعالميّة كتب محمد سلام جميعان في باب "نوافذ ثقافية". ويذكر ان العدد من إخراج المصمّمة هزار مرجي، وتضمّن الغلافان الأمامي والخلفي صورتين من أرشيف مديرية التراث في وزارة الثقافة الأردنية.