عمان - د.فتحي الأغوات

تأتي زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني لقطر أمس ولقاؤه أخيه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني استكمالا لمسيرة العلاقة الثنائية الوطيدة بين البلدين الشقيقين التي تستند الى إرث تاريخي طويل من التعاون المشترك، تعززه عمق العلاقات الأخوية بينهما.

ووفقا لسياسيين واقتصاديين تحدثوا إلى الرأي فان الزيارة الملكية لقطر جاءت في إطار تنسيق المواقف بين البلدين، إضافة للتباحث حول مختلف الملفات والقضايا الإقليمية والدولية الحيوية.

وأشاروا الى أن الزيارة تمثل نقلة مهمة في العلاقات الأردنية القطرية في جوانبها المختلفة، إضافة الى علاقات التبادل التجاري وجوانب تفصيلية أخرى تتعلق في بنواحٍ اقتصادية متعددة.

المستشار والخبير الاقتصادي حسام عايش قال: ان الأردن وقطر يمكن لهما أن يقدما نموذجا في العلاقات الاقتصادية العربية المشتركة بالنظر إلى أن الأردن يتمتع بفرص استثمارية كبيرة في مجالات تستثمر فيها قطر، لكن لا تزال بحاجة لجذب مزيد من الاستثمارات الاكثر تأثيرا وحضورا في المشهد الاقتصادي.

ولفت عايش إلى أهمية زيارة جلالة الملك في خلق جو استثماري يمكن أن يؤسس لكثير من العلاقات الاقتصادية المهمة في عدة مجالات تتعلق في الطاقة والبنية التحتية والصحة، والسياحة والعقار، والقطاع الصحي، منوها إلى أن الاستثمار الحقيقي يكمن في قطاعات مهمة مثل الزراعة والأمن الغذائي، الأمر الذي يسهم في إقامة علاقات اقتصادية مستدامة بين البلدين.

ودعا الى رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين البالغ اقل من 100 مليون دولار، من خلال زيادة الصادرات الأردنية إلى السوق القطرية، مشيرا الى جانب مهم في التعاون الاقتصادي يشمل عقد اتفاقيات غاز مع قطر ضمن أسعار تفضيلية للأردن.

وعوّل عايش على ان تفتح الزيارة الملكية مزيدا من فرص العمل أمام الأردنيين في قطر، خاصة في إطار استعدادات قطر لكاس العالم.

وأكد ان الأردن يمتلك بيئة استثمارية جاذبة تخص مشاريع اقتصادية وسياحية في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، يمكن تقديمها على وجه أفضل لتجويد وزيادة المشاريع الاستثمارية القطرية في الأردن، وكذلك ينبغي وضع روزنامة اقتصادية يتم بموجبها العمل على مشاريع مشتركة بين البلدين.

من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور خالد الشنيكات: ان القمة الأردنية القطرية تكتسب أهمية كبيرة بالنظر للتطورات الاقليمية والدولية، لافتا الى ان البلدين لديهما تاريخ طويل يعود لعام 1972.

ولفت إلى أن العلاقة بين البلدين تميزت بالاستقرار، وتبادل الزيارات على كافة المستويات، ونجم عنها الكثير من الاتفاقيات في مجال تعزيز الاستثمار والتجارة.

وبين ان الزيارة ركزت على ملفات تهم المنطقة كالملف السوري واللبناني والقضية الفلسطينية، وموضوع الرعاية الهاشمية للمقدسات في القدس،إضافة الى التوافق الأردني القطري حول الحقوق الفلسطينية وإقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني.