عمان - محمد جميل خضر

صدر حديثا ضمن سلسلة «معا من أجل فلسطين والقدس» كتاب «تطوّرات المشهد السياسيّ: مسيرات العودة»، للكاتب السياسيّ حمادة فراعنة.

يركّز فراعنة، النائب السابق في مجلس النواب الأردني، في كتابه الذي يحمل الرقم (22) في السلسلة التي يعمل عليها منذ عام 1993، على مسيرات العودة التي انطلقت في عام 2018، من غزة باتجاه الأسلاك الشائكة نحو فلسطين.

ويفرد في الكتاب الواقع في 325 صفحة من القطع الكبير، مساحة لمقالات له نشرها بشكل يوميّ في صحيفتيّ «الدّستور» الأردنية، و«الأيام» الفلسطينية، ومواقع إخبارية أخرى عديدة.

يهدي فراعنة الذي يرأس نادي شباب مخيم الحسين، كتابه إلى الذين «ارتقوا برحيلهم، أو تعطّلت أرجلهم، أو فقدوا عيونهم، جراء الإصابات المتعمّدة من جيش المستعمرة الإسرائيلية، في مسيرات العودة التي انطلقت في آذار 2018، على حدود قطاع غزّة المحاصر». مقدّماً هذا الكتاب لهم، «شهادة تقدير وعرفان بحقهم على الطريق الطويل: طريق استعادة فلسطين كاملة غير منقوصة».

من عناوين مقالات الكتاب: «الأردن رأس الحربة نحو فلسطين»، «مخاطر السياسة الأميركية على قضيتيّ القدس واللاجئين»، «تحديات المرحلة الفلسطينية»، وهي التحديات التي أجملها فراعنة في مقاله المنشور في جريدتيّ «الدستور» الأردنية و«الأيام» الفلسطينية بتاريخ 14 كانون الثاني 2018، والمدرج ضمن عناوين الكتاب، بثلاثة عناوين: الوحدة الوطنية، الانتفاضة والعمل الدبلوماسي.

القضية الفلسطينية وأهلها وعدالتها وقوة حركة حماس وعموم أوراق قوة الشعب الفلسطيني وخلفيات ما قبل أوسلو والأونروا ودور الفلسطينيين القومي والمواجهة المطلوبة وأعياد ميلاد الحرية والمواقف الجليلة لقداسة البابا «شكرًا قداسة البابا»، وفشل الرهان الأميركي وفشل مشروع ترمب والمصير المحتوم والنهوض الفلسطيني وانتفاضة المسيحيين ومسيرات العودة بحلقاتها جميعها، من المواضيع التي تناولتها مقالات الكتاب الذي صدر لمؤلفه قبله: «السودان إعادة البناء» (1993)، «حزب الإخوان المسلمين في الميزان» (2003)، «صدام حسين نهاية مرحلة» (2003)، «تطوّرات المشهد السياسيّ الأردنيّ» (2007)، «العلاقات العربية التركية» (2010)، «الثورة الشعبية العربية: أدواتها وأهدافها» (2011)، «التنظيمات الإسلامية العابرة للحدود» (2016)، «المؤتمر السادس لحركة فتح وتداعياته» (2009)، «المفاوضات وصلابة الموقف الفلسطيني» (2010)، وكتب أخرى كثيرة.

ومما جاء في مقال «مسيرة العودة»: «الكفاح المسلح مشروع وضروري، وقد يوجّه ضربات موجعة للعدو، ولكنه وسيلة تستعمل وقت الحاجة وعند اللزوم وعندما تتوفّر العوامل الملائمة لنجاحه، ويجب ألّا ينظر له أنه مقدّس كونه يحقق ضربات موجعة للعدو، ويقوم به أبطال، بل هو أداة مثل جميع الأدوات الكفاحية التي تماثله أو تتفوّق عليه بالإنجاز، لذلك أدى الكفاح المسلّح دوره خلال السنوات الماضية، إيجاباً وسلباً في الوقت نفسه، ونضال فتح وحماس والشعبية والديمقراطية والجهاد وباقي الفصائل مُقدَّر، وتضحيات قياداتهم عنوان فخر للشعب الفلسطيني وللعرب وللمسلمين والمسيحيين».

ويرى فراعنة، عضو المجلس الوطني الفلسطيني منذ عام 1984، أن مسيرات العودة قد تتعرض لمؤامرات وتعطيلات من جيش الاحتلال بداية، ومن العملاء المندسّين ثانياً، وثالثاً من الغُلاة المتطرفين الذين «لا يروق لهم العمل الجماهيريّ الشعبيّ»، خاتمًا بالقول: «يجب أن تنتصر أفكار مسيرة العودة وتترسّخ، وهي ستنتصر لأنها على حق».