عمان -بترا

اختتمت في عمان، اليوم الثلاثاء، أعمال مشروع دعم "منظمات المجتمع المحلي والتنمية المحلي"، الذي تنفذه شركة المحفزون للتدريب، بالشراكة مع جمعيات من منطقتي لواء الشونة الجنوبية وقضاء الظليل، الممول من بعثة الاتحاد الأوروبي في الأردن (EU).

ويهدف المشروع، الذي جاء تحت رعاية وزير الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة، إلى تلبية الحاجة الملحة لدعم الحوكمة المحلية في محافظتي البلقاء والزرقاء من خلال تمكين منظمات المجتمع المحلي في لواء الشونة الجنوبية وقضاء الظليل من المشاركة في عملية صنع السياسات العامة وتعزيز المساءلة والشفافية، للوصول إلى حوار فاعل حول السياسات العامة من خلال التفاعل والتواصل الهادف مع السلطات المحلية عبر بناء شبكات محلية من التحالفات بين المنظمات المحلية.

وأكد المعايطة أن دور منظمات المجتمع المحلي جزء أساسي في الجهود التنموية، التي تهدف إلى خلق واقع تنموي أفضل للناس في مناطقهم من خلال تأطيرهم وتنظيمهم للجهود كافة على المستوى المحلي، لافتا إلى أن اختتام هذا المشروع جاء تزامنا مع إقرار قانون الإدارة المحلية مؤخرا.

وأشار الوزير إلى أن عملية التخطيط التنموي الناجحة تأخذ بعين الاعتبار الحاجات الحقيقية للمجتمع حتى تكون الخطط التنموية والموازنات مستجيبة لتلك الاحتياجات والأولويات التي تنظمها وتؤطرها مؤسسات المجتمع المحلي، معربا عن شكره للجهود المبذولة لتقوية قدرات المنظمات المستهدفة حتى تصبح أطرافا فاعلة للمشاركة في الحوكمة. من جهتها، قالت سفيرة الاتحاد الأوروبي في الأردن، ماريا هادجيثيودوسيو، إن هذا المشروع كان ثمرة تعاون ناجح بين الأطراف الشريكة كافة، خاصة أنه جاء خلال هذه الأوقات الصعبة من جائحة كورونا، مشددة على ضرورة أن يكون هناك دور رئيسي لمنظمات المجتمع المدني في تحسين الحوكمة والتنمية المحلية، وتعزيز المساءلة والشفافية وصنع السياسات العامة، وإكسابهم المهارات اللازمة لذلك.

وأشارت هادجيثيودوسيو إلى التحديات التي تواجهها المؤسسات المجتمعية، خاصة في عملية الحكم المحلي منها؛ الصورة النمطية السائدة الناتجة عن ضعف قنوات التواصل بين هذه المؤسسات والمجتمع وصناع القرار والقيود التي تفرضها بعض الأنظمة والتي تحد من التأثير الحقيقي على المجتمع، إضافة إلى صعوبة الوصول لمنصات الحوكمة، مما يحد من دورهم في عملية صياغة السياسات وعمليات صنع القرار.

وأعربت السفيرة عن أملها بأن تكون هذه الجهود مستدامة من خلال استخدام المبادئ التوجيهية الخاصة بكيفية التعبير عن احتياجات المجتمع بشكل فعال وواقعي.

بدوره، أشاد الدكتور ظاهر النويران ممثلا عن جمعيات لواء الشونة الجنوبية وقضاء الظليل، بالمشروع الذي عمل على بناء قدرات الجمعيات ورفع كفاءتها الداخلية والخارجية، وإبراز دورها الفاعل في عملية التنمية المحلية وصنع القرار، وذلك من خلال إعداد دليل احتياجات لكلتا المنطقتين ورسم السياسات العامة لأبرز القضايا الموجودة في المجتمع.

من جانبه، أشار مدير شركة المحفزون للتدريب، المهندس بادي بقاعين، إلى أن انطلاقة المشروع جاءت بالتزامن مع السنة الأولى لتطبيق تجربة اللامركزية في الأردن عام 2018، حيث جرى بناء قدرات الجمعيات في منطقتي الشونة الجنوبية والظليل، ليكونوا وسطاء حقيقيين بين المجتمع والسلطات المحلية، لافتا إلى أن الجمعيات نفذت عددا من جلسات تقييم الاحتياجات في مناطقهم شارك بها حوالي 400 شخص من مختلف شرائح المجتمع.

وتضمن الحفل الختامي، جلسة نقاشية حول "دور منظمات المجتمع المحلي في التنمية المحلية"، والتي ركزت على تعزيز دور المنظمات المحلية في اللامركزية.

وفي ختام الحفل، كرم الوزير المعايطة عددا من ممثلي الجمعيات المشاركة في المشروع، وعددا من الجهات الرسمية والأهلية في لواء الشونة الجنوبية، وقضاء الظليل.