عمان - أمل نصير

استضافت المكتبة الوطنية، الشاعر محمد البريكي للحديث عن ديوانه «الليل سيترك باب المقهى». وقدم قراءة نقدية للديوان د.هاشم مناع والروائي مراد سارة وأدار الحفل الشاعر خالد الشرمان. وقال مناع إن الديوان جمع بين دفتيه الأصالةَ والحداثةَ، ذلك أنه مزيج من قصائد الشعر الحر والشعر العمودي. وأشار إلى أن الشاعر خرج عن الأوزان المعتبرة؛ لأنه يهتم بالانفعال والصورة والحدث أكثر من اهتمامه بالوزن، وبين أن اختيار العنوانِ دليلٌ على خبرة واسعة وتجربة عميقة، توحي بتلك الملامحِ والخيوط التي تنسجُ عبارةً وفية لطبيعةِ الموضوع، إذ تؤدي إلى نفق طويل، سبيلُه سهل، مضاءٌ بشموع، تؤدي إلى فضاء رحب يكشف عن حقائقَ رمى إليها الشاعر؛ لتكونُ الوسيلة المؤثرة في المرسَلِ إليه من مرسِل مبدع. وتابع مناع بقوله: «حين يتكئ البريكي على الشعر العمودي، فإن المعجمَ اللغوي ينهال انهيالاً، وينساب انسياباً، مع الموسيقى الرقراقة التي تأخذ بنواصي القوافي المناسبةِ التي تبعث في النفوس الاطمئنانَ والراحة». وقال إن الشاعر لديه «طاقةٌ ضخمة، وقدرةٌ عظيمة، ومقدرةٌ متميزة، وكفاءةُ عالية تؤهله لإنتاج فنٍ شعري إبداعي، وهذا ما يكشفه القارئ بكل يسر وسهولة حين يقوم بقراءة الديوان، وسبرِ أغواره، وفهمِ دلالته، ففيه من الانزياحات ما يجعله يصنف ضمن الأعمالِ الأدبية الرائعة التي يقل نظيرها في العصر الحديث». واختتم مناع حديثه بالقول إن الديوان بحقٍّ فيه عوالمُ متخيلة، وصور معبرة، ينطوي على جماليةِ التعبير، وعمقِ الدلالة التي تكشف عن أصالة الموهبة، وروعةِ الإبداع، وجودةِ الإنتاج، ولا ينم هذا إلا على إلهامٍ مبدع، وإيحاءٍ معمق، وثقافةٍ واسعة، وتمكنٍ مميز. أما سارة فقال إن الديوان فيه عوالم متخيلة وصور معبرة تعتمد على جمالية التعبير وعمق الدلالة التي تكشف عن موهبة شعرية، وأضاف أن الشاعر يميل إلى شعر التفعيلة ليعبر عن مكنوناته ولديه طاقة ومقدرة لإنتاج مثل هذا الفن الشعري الإبداعي. وفي نهاية الحفل قرأ البريكي عدداً من قصائده مثل «منجل لا يقص الشجر» و«جناح مثقل بالغيم» و«احتفاء بما تبقى» و«سلم الدعوات ».