عمان - شروق العصفور

تواصلت أمس الأحد، في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي، أمسيات برنامج الشعر والندوات الفكرية ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون، بمشاركة شعراء حلقوا في سماء اللغة عبر قصائدهم التي غازلت الحياة والحبيبة واستدعت الذكريات.

وافتتح الأمسية التي أدارها الشاعر محمد عوادين، الشاعر الأردني أحمد أبوسليم الذي قرأ مجموعة من قصائده منها «المدينة» و«في الطريق» و«إنها السابعة»، ومما قرأ:

«شاعر...

ظل يرسم وجه الحبيبة بالماء

يشبهني...

عاد من شعره صامتا

إنها السابعة!

والمدينة نامت بلا قمر قبل موعدها

والذئاب استراحت

وما عاد غير عواء الجنود

ووعد أخير له بالخلود

تعبت ولا جار يعرفني

أو قناع يعرفني».

وقرأ الشاعر القطري عبد الحميد اليوسف عددا من قصائده على غرار «صبي حنانيك صبي» و«مدينة الدوحة»، ومما قرأ:

«الدوحة.. مدينة جلست محتبية سيقان أبراجها

أمام شمس الغروب

الأفق يغرق في الضباب

ومدينتي... بحر

رست في أفق ضفته السفينة

حمراء شمس مدينتي أبداً حزينة».

أما القراءة الثالثة فكانت للشاعر الأردني حاكم عقرباوي، الذي قدم قصائد متنوعة منها: «وباء زمن مر بنا» و«مقاطع قصيرة»، ومما قرأ:

«وصلنا

هنا نضع العمر حتى يجف قليلا

لنترك راحتنا جانبا

ونعد الطريق إلى يومنا

في المكان المعد لخيبتنا

جلس الشعراء

يمدّون خيط القصيدة

ما كتب الأولون

وما ضيع الآخرون

هنا ساحة للبكاء

على طلل سيجيء قريبا

لنأخذ حصتنا دمعة دمعة

ونرد الزمان إلى أهله».

وقرأت الشاعرة الأردنية نور الرواشدة قصائد قصيرة منها: «الحب والقصيدة» و«ينسل في نبض القصيدة» و«من علمك»، ومما قرأت:

«مَن علّمك؟!

وبغير أسلحة الكلام

بأن تطارد حرقة

في صدر صحراء

تسنبل في الوريد

سرابها

فتفجرت عيناك صمتا

كي يوثق منطقك

مَن علّمك؟

مَن علّم النظرات

موسقة العناق

على ارتعاشات القبل

وأذاب فيها قسوة الأحداق ملحمة الصدود

على امتناعها الخجل».

بينما قدم الشاعر الأردني زياد السعودي قصائد منها «اسأل الشعر عني»، و «قلت لي إني»، ومما قرأ:

«قلبك البندق والذخيرة عزة

صائب رميك كم دككت معاقلا

كن لقدس الأقداس ترسا مانعا

دم لها رمحا جائعا ومصاولا

في تمام الميقات جئت مبكرا

الله أكبر

لتلبي أقصاك قرما باسلا

قدسك اليوم تلتك وردا ناصعا

أنت فيها حر علوت منازلا

فالمعالي شمم وأنت صعودها

لست من سقط القاعدين ذوابلا».

من جهتها، قدمت الشاعرة السورية هبة شريقي قصائد منها: «أنا من بلاد الحزن يا وطني» و«قريبا» و «كنت حبيبتك»، و«طائرة ورق»، ومما قرأت:

«قريبا

سيغلق باب الحنين بوجه القصيدة

وينجو الكلام من الموت

ينجو من الفقد

ينجو من النقد

من هلوسات تحز وريده

وكانوا يصيحون بي: لست حرة

فقل: كنت حرة

وقل كان قلبي الصغير مجرة

وكنت عنيدة».

من جانبه، قرأ الشاعر الأردني يوسف العلي عددا من قصائده مثل: «إنني الآن» و«للحب أغني»، ومما قرأ:

«للحُبِّ أغنّي

للحبّ أغنّي.. لكنّي

لا أجد سبيلاً للحبّ

أقفُ وحيداً بمحاذاتي

وأصافحُ صُوَراً في قلبي

لامرأةٍ تُشبهُ عيناها

إذْ ترمقني عينَيْ ذئبِ

في بلدٍ أسماني يوسفَ

ورماني في قاعِ الجُبِّ

للحبّ أُغنّي يا حبُّ

فيَحسبني قُرّائي عاشقْ».

أما الشاعر العراقي عبود الجابري فقرأ قصائد: «زوهو» و«أثر من بين حصار» و«سلاما أيها اللاشي» التي قال فيها:

«سلاماً أيّتُها العكّازة المهجورة

فلمْ تعد لي حاجةٌ

بقدمي الغاضبة من الطرقات

سلاماً أيّها الفاشست

وأنتم ترسمون صورة لوركا

ضاحكاً في ألواح الشعراء

سلاماً أيّتها المواعيد الفائتة

مثل حياة لم تكتبْ

لجنديٍّ شجاع

سلاماً يا قبيلة السّنوات المعلّقة في رقابنا

مثل قلائد مصابةٍ بالصّدأ

سلاماً لقميص ضاق

على جسد حبيبتي

فأراني منها ما كانت تكتم».

واختتم الأمسية الشاعر القطري عبد الحميد اليوسف بقصيدة بعنوان «قضية ما».

وفي ختام الأمسية قدم رئيس رابطة الكتاب الأردنيين أكرم الزعبي ومدير المركز الثقافي الملكي د.سالم الدهام، الدروع التذكارية للشعراء المشاركين.