مؤاب - ليالي أيوب

طالب أهالي لواء المزار الجنوبي وقضاء مؤاب وذوو الإعاقة، وزارة التنمية الاجتماعية بإعادة فتح مركز مؤاب لذوي الإعاقة، الذي اغلق منذ أعوام، فتسبب بحرمان العشرات من حقهم بالرعاية والتأهيل.

ولفت محمد الطراونة إلى أن الأشخاص ذوي الإعاقة والذين تتجاوز اعدادهم

الـ ٢٠٠ حالة في لواء المزار وقضاء مؤاب لا تتوفر لديهم مرافق ومراكز معنية برعايتهم وتأهيلهم وتقديم الدعم الاجتماعي والنفسي لهم.

وأكد أهمية توفير متطلبات الدمج المجتمعي لهم في بيئاتهم ليتمكنوا من التعايش والتكيف مع أوضاعم، خصوصا وأن غالبية أسرهم تفتقد لمهارات وأساليب تأهيلهم ورعايتهم وفق الاسس التربوية والنفسية التي يقوم عليها مختصون في هذا المجال من خريجي التربية الخاصة والارشاد وعلم النفس.

وأضاف: إن الخيارات التي وضعتها مديرية التنمية والمتمثلة بدعوة ذوي الطلبة المعاقين الحاقهم بمراكز تأهيل خارج اللواء او تلك التي تتبع للقطاع الخاص غير ممكنة، بالنظر لظروف المعيشة الصعبة لغالبية هذه الأسر، إذ أنه لا قدرة لديهم على دفع رسومها المرتفعة وأجور تنقلهم للبلدات البعيدة عن مناطقهم.

وبينت نداء الطراونة، أن بعض حالات الإعاقة خاصة المتوسطة والشديدة يرافقها تغيرات وانفعالات غير آمنة على الشخص واسرته، الأمر الذي يتطلب إجراء علاجيا وسلوكيا ومتابعة من قبل كادر مختص.

وحول الاثر النفسي والاجتماعي لقرار اغلاق المراكز على الاشخاص المعاقين من الناحية العلمية والتخصصية، اكدت استاذ علم النفس في جامعة مؤتة الدكتور وجدان الكركي، أن إغلاق مراكز ذوي الإعاقة يترك آثارا نفسية سلبية، مبينة أن هذه المراكز هي الملجأ الآمن لتوفير بيئة آمنة مستندة لأسس علمية تربوية نفسية في توجيه ذوي الاعاقة وتفهم حاجاتهم واستثمار قدراتهم والأخذ بأيديهم لتحقيق تطوير الذات والاعتماد على النفس.

ونوهت إلى أن أسر ذوي الإعاقة تعاني كذلك من إغلاق المراكز، وقد ينتج عن هذه المعاناة العديد من الأمراض السيكوسومتية الجسدية نفسية المنشأ كالسكري والضغط والقلب وغيرها، مؤكدة أنه من الأولى فتح هذه المراكز لتحقيق المسؤولية المجتمعية تجاه هذه الفئات الخاصة التي تتطلب رعاية خاصة مما يسهم في إسعادهم نفسيا ومعنويا.

رئيس جمعية الخالدية الخيرية ومدير مركز مؤاب لذوي الإعاقة سابقا سليمان الطراونة أكد، أن المركز يعد من أحد مشاريع الجمعية النوعية والذي قدمت من خلاله خدمات الرعاية مدة زمنية طويلة تجاوزت الخمسة عشر عاما ضمن بيئة تأهيلية من خلال كادر مختص ومدرب، غير أن عدم تمكن الجمعية من تحمل نفقاته التي كانت تتجاوز الـ ٤٠٠٠ دينار شهريا يقف وراء اغلاقه وإيقاف خدماته بشكل نهائي.

ونوه إلى أن الجمعية وفي إطار حرصها على مواصلة دعم هذه الفئات ورعايتها بادرت بمخاطبة وزارة التنمية من خلال مديريتها بتقديم الجمعية مبنى المركز بتجهيزاته للتنمية لإعادة فتحه واستقبال طلبته وبصورة مجانية لسنوات غير أن هذه المبادرات قوبلت بالرفض من قبل الوزارة.

وبدورها اكدت مديرة تنمية المزار الجنوبي بالوكالة سميحة الصرايرة، أهمية دعم ورعاية ذوي الإعاقات وتمكينهم من الدمج والتعايش بإيجابية مع مجتمعاتهم وأسرهم، منوهة إلى أن هذا التطلع لا يمكن تحقيقه دون مراكز ومرافق مجهزة لهذه الغايات ويقوم على خدماتها كادر مؤهل ولديه العلم والخبرة بهذا المجال، مبينة أن مركز مؤاب والذي عمل لسنوات على خدمة ذوي الإعاقات البسيطة والمتوسطة في لواء المزار يعد مشروعا مهماً خاصة وأن رسوم طلبته رمزية كونه يتبع لجمعية خيرية.

وأضافت: إن اعادة فتح المركز والموافقة على مبادرة الجمعية بتقديم المبنى وتجهيزاته للتنمية بصورة مجانية لعدة سنوات لهذه الغاية تم مخاطبة الوزارة حيالها ليتسنى اتخاذ اللازم وفقا للقرار الوزاري.