عمان-الرأي

بعد عام ونصف على بدء جائحة كورونا وما فرضته من تغييرات وتحديات على مجريات الحياة بأكملها، استطاعت كلية الطب في الجامعة الأردنية إنهاء العام الأكاديمي للسنوات السريرية بنجاح وبعد المرور بذروة تحديات الجائحة في الموجتين الأولى والثانية حيث لم تكن الكلية بمنأى عن الآثار الصعبة التي فرضتها الجائحة .

واستطاعت الكلية ومن خلال التحضير المسبق والدقيق من عميد الكلية وفريقه تخطي المرحلة الصعبة وإنجاز برامجها كما يجب، حيث بدأت الكلية باستثمار التقنية المتطورة في التعليم وواكبت المستجدات ليكتسب الطلبة مخرجات التعليم وتحقيق الأهداف المرجوة لها.

ومع بدء السنة الأكاديمية وضعت الكلية الخطط المدروسة لصياغة السياسات والإجراءات اللازمة للتعليم فيها مع الأخذ بعين الاعتبار المحافظة على سلامة أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية والطلبة بالإضافة للعناية بسلامة المرضى في المستشفى من خلال اتباع إجراءات السلامة الصادرة من الجهات المعنية وضمان حصول الطلبة على الحد المطلوب من التعليم النظري والتدريب السريري.

وحرصت كلية الطب منذ بداية الجائحة على المتابعة الحثيثة للطلبة في كافة السنوات الأساسية والسريرية واعطاء كافة الإرشادات في حالة الإصابة والمخالطة بفيروس كورونا، وقد تكاتفت جميع الجهود لضمان السلامة لجميع الطلبة والهيئة التدريسية من جهة والاستمرار في العملية التدريسية الوجاهية من جهة أخرى وتم الحرص على التعويض السريري للطلبة المحجورين وتعويض الامتحانات الوجاهية لهم.

وفيما يتعلق بتنظيم أوقات الدوام للطلبة اتخذت الكلية تدابير إضافية لتنظيمهم في الأقسام السريرية بما يضمن التباعد الاجتماعي والسلامة العامة لتعزيز مبدأ التباعد الاجتماعي، كما كانت الرقابة مشددة على الطلبة بهدف تعزيز التزامهم بارتداء الكمامة والقفازات في جميع مرافق المستشفى؛ ومنع التجمعات الطلابية وتم إعلامهم بضرورة مغادرة المستشفى فور انتهاء الجلسات التعليمية.

وكان من أولويات الكلية أن يحصل الطالب على المعرفة المهنية والأكاديمية وتقديم المساعدة له وقتما يحتاج دون التأثير على تحصيله العلمي أو التأثير على التدريب السريري والتقليل من الفاقد التعليمي بسبب الجائحة وخاصة بعد اعتماد نظام دوام 50 % من الطلاب.

وبعد إعلان التعليم عن بعد بمدة معينة تم تعويض التدريب السريري كاملا وحرصت الكلية على تعويض الامتحان وجاهيًا لضمان العدالة بين الطلاب، من خلال وضع الأسس للتعليم السريري أثناء فترة الجائحة وكيفية التعامل مع الطلبة في حال الإصابة أو المخالطة.

وواجهت الكلية بسبب انتشار الفيروس تحدي إغلاق بعض مستشفيات الخدمات الطبية ووزارة الصحة التي كانت تستقبل مجموعة من طلبة الكلية، مما دفعها إلى إعادة تنظيم الدوام داخل مستشفى الجامعة بهدف تعزيز قدرة المستشفى على استيعاب أعداد الطلبة في السنوات السريرية وتعويض الطلبة.

وانخرطت الكلية مع توجهات الجامعة في التعليم المدمج التفاعلي كواحدة من الاستراتيجيات التعليمية التي تدمج فيها التقنيات الإلكترونية في عملية التعليم والتدريس العالي للتغلب على بعض القيود المفروضة على التعليم باستخدام الإستراتيجيات التقليدية.

وتم عقد الامتحانات الكترونياً داخل الحرم الجامعي، وتحويل الإمتحان من امتحان

(Traditional OSCE) إلى (Computerized mini OSCE) باستخدام نظام محوسب، حيث تم توزيع الطلاب على قاعات الحاسوب في الجامعة والكلية لضمان العدالة بينهم والمحافظة على دقة تقديم الامتحانات.

ولم تغفل الكلية عن تقييم أبحاث التخرج، حيث اعتادت على التقييم الوجاهي من خلال إقامة يوم علمي لذلك الغرض، وتم تحويله بسبب الجائحة إلى أسبوع علمي عن بعد، وقامت الكلية بمناقشة الأبحاث العلمية المخصصة لمشروع التخرج للسنة السادسة من خلال تشكيل لجان علمية مؤلفة من أعضاء الهيئة التدريسية في الكلية لمناقشة كافة الأبحاث المقدمة من الطلبة ضمن جدولة مدروسة وعلى مدار أسبوع كامل حيث حققت صدى علمياً إيجابياً لدى كل من الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية.

وفي ظل الجهود المبذولة من كلية الطب لمواكبة الوضع الصحي والوبائي في المملكة فقد تطوع ما يقارب 130 طالب من السنوات السريرية للمشاركة في حملة التطعيم للمواطنين في مركز التطعيم المعتمد داخل الجامعة الأردنية في قاعة النشاطات الطلابية ، حيث تم عقد ورشة عمل مسبقًا لتدريب الطلبة على إعطاء المطاعيم ومن ثم انخرطوا في تقديم كافة المساعدة في مركز التطعيم و بمهنية عالية.

كما وقامت الكلية بعقد فعالية أداء القسم للطلبة الخريجين وبلغ عددهم 370 خريج تم تقسيمهم خلال خمس جلسات تماشيًا مع قوانين الدفاع .

وتؤكد كلية الطب في الجامعة الأردنية على أنها مستمرة في تقديم كافة التسهيلات لطلبتها لضمان حصولهم على مستوى مرموق من التعليم والتدريب والاستمرار في رفعة الجامعة وتطورها .