القدس المحتلة - كامل ابراهيم والوكالات

استشهد 5 فلسطينيين فجر امس برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك خلال حملة خاصة للاحتلال لتنفيذ اعتقالات واسعة في الضفة الغربية ومحافظة القدس.

وأعلنت سلطات الاحتلال أن ضابطا وجنديا من وحدة خاصة أصيبا بجراح خطيرة إثر الاشتباك المسلّح الذي دار بين قوات الاحتلال وشبان فلسطينيين مسلحين في قرية برقين خلال حملة قوات الاحتلال. وأقر جيش الاحتلال إصابة الجندي والضابط بجراح خطيرة. ويحقق جيش الاحتلال في ما إذا كانت الإصابات الخطيرة نتيجة «نيران صديقة».

وقال مدير وحدة الطوارئ في مشفى «رمبام»، د. هاني بحوث، إن جنديا وضابطا وصلا للمستشفى، ساعات فجر امس، بحالتين غير مستقرتين صُنّفتا بالخطيرتين، وأجريت لهما عمليات عديدة».

وقالت كتائب عز الدين القسّام، الجناح العسكري لحركة «حماس»، إن 3 من الفلسطينيين الذين استشهدوا في الضفة الغربية المحتلّة، من عناصرها بينهم قائد ميداني.

وفي وقت سابق، أعلنت كتائب سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أن الشهيد (الرابع)، وهو أسامة ياسر صبح، أحد عناصرها. وقالت في بيان إن «أسامة ارتقى شهيداً في اشتباك مسلّح مع الاحتلال بجنين».

وأدانت الرئاسة الفلسطينية «جريمتي الاغتيال» في حين دعت منظمة التحرير إلى «سرعة التدخل الجاد لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني».

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن جيش الاحتلال يحتجز جثمان شهيد خامس لم «تعرف هويته من منطقة جنين، ولم تؤكد وزارة الصحة الفلسطينية سقوط الشهيد الخامس».

فقد أدانت الرئاسة الفلسطينية «الجريمتين البشعتين اللتين ارتكبتهما قوات الاحتلال الإسرائيلي في القدس وجنين، وأسفرتا عن استشهاد خمسة مواطنين» وفق ما نشرته «وفا».

واعتبرت الرئاسة «هذه الجرائم امتدادا لمسلسل الانتهاكات والإعدامات الميدانية المتواصلة بحق أبناء شعبنا». وقالت إن «استمرار هذه السياسة، سيؤدي إلى انفجار الأوضاع وإلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار».

وحملت الرئاسة الفلسطينية «حكومة الاحتلال الإسرائيلي، المسؤولية المباشرة عن هذا التصعيد وتداعياته»، مطالبة المجتمع الدولي «بمغادرة مربع الصمت على عمليات الإعدام المباشرة التي ينفذها الاحتلال بحق أبناء شعبنا، إلى مربع الفعل واتخاذ إجراءات فورية لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم».

من جهته قال المجلس الوطني الفلسطيني إن جريمة اغتيال المواطنين الفلسطينيين الخمسة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي جاءت نتيجة مباشرة لعدم معاقبة مجرمي الحرب في الدولة القائمة بالاحتلال وقادتها من مدنيين وعسكريين وأمنيين، وجماعات المستوطنين، بحسب اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 والبروتوكولين الملحقين بها.

ودعا المجلس الوطني في أعقاب استشهاد 5 مواطنين في القدس وجنين، إلى ملاحقة مجرمي الحرب في حكومة الاحتلال ومعاقبتهم على جرائمهم.

وفي الساعات الأولى من الفجر، حاصرت قوات من جيش الاحتلال منطقة عين عجب في بلدة بيت عنان قضاء القدس، وقام جنود الاحتلال بإطلاق النار بالقرب من العين. وسمع دوي انفجار ضخم في محيط عين عجب، بينما قامت قوات الاحتلال بمداهمة بلدة بيت عنان، في الوقت الذي وصلت تعزيزات عسكرية لقوات جيش الاحتلال إلى منطقة شمال غرب القدس.

ووفقا لإفادات شهود عيان، فإن الانفجارات التي سمع صوتها هي عبارة عن تفجير لكوخ صغير موجود بالأراضي الزراعية شرقي بلدة بيت عنان.

وعلى مدار أكثر من 10 ساعات حلقت طائرات مسيرة فوق سماء قرى شمال غرب القدس، خلال عملية خاصة لقوات الاحتلال في محيط عين عجب. واندلعت مواجهات في بلدة بدو بعد الإعلان عن استشهاد شابين وإصابة ثالث في كوخ قريب من عين عجب شرقي بلدة بيت عنان.

من جانب آخر اقتحم مئات المستوطنين المتطرفين اليهود، امس الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل. وقال مدير الحرم الإبراهيمي الشيخ حفظي أبو سنينة إن أعدادا غير مسبوقة من المستوطنين المتطرفين اقتحموا ساحات الحرم الابراهيمي الشريف منذ ساعات الصباح الباكر، وأدوا طقوسا تلمودية استفزازية، بحجة الاحتفال بما يسمى عيد العرش اليهودي.

وأوضح أن قوات الاحتلال الإسرائيلي شددت من إجراءاتها العسكرية في محيط الحرم الإبراهيمي، لتأمين اقتحام المستوطنين المتطرفين، ونصبت الحواجز العسكرية على المفارق والمداخل المؤدية للحرم الشريف، وأعاقت حركة المواطنين الفلسطينيين ووصولهم إليه وذلك بحجة الاعياد اليهودية. وفي السياق اقتحم نحو 650 مستوطنًا يهوديا متطرفا، امس باحات المسجد الأقصى المبارك - الحرم القدسي الشريف بمدينة القدس المحتلة. وقالت دائرة الاوقاف الاسلامية العامة وشؤون المسجد الاقصى المبارك في القدس ان الاقتحامات نفذت بحماية وحراسة مشددة من شرطة ا?احتلال الإسرائيلي الخاصة المدججة بالسلاح، موضحة أن المستوطنين المقتحمين أدوا طقوسا تلمودية استفزازية وقاموا بجولات مشبوهة في باحات المسجد الأقصى، فيما أبعدت شرطة الاحتلال المصلين من مسارات المستوطنين لتسهيل عملية الاقتحام.