عمان - شروق العصفور

تواصلت في عمان (المركز الثقافي الملكي، واتحاد الكتاب الأردنيين) ومادبا، أمس، أمسيات برنامج الشعر والندوات الفكرية (دورة جريس سماوي) التي تقام ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون 35. بقصائد تغنت بالوطن والحياة واستذكرت الطفولة والأحلام.

وشارك في الأمسية التي أقيمت في المركز الثقافي الملكي، وأدار مفرداتها الشاعر محمد العامري، الشعراء: شيخة المطيري من الامارات، عبدالكريم الشيح من الاردن، حسن نجمي من المغرب، حسن المطروشي من عُمان، لؤي أحمد من الاردن، ماهر القيسي من الاردن، عمر راجي من المغرب، وموسى حوامة من الاردن.

الشاعرة الاماراتية شيخة المطيري افتتحت الامسية بتقديم مجموعة من قصائدها المتنوعة الدلالات، ومنها قصيدة «حصار»، والتي قالت فيها:

كفنت احلام الصغار

المتعبين من الطفولة

والبراءة

والرغيف اللا يجيء.

كما قرأت المطيري قصيدة «مرايا»، ومنها:

تنزل وجهي في المرايا تبسما

ولوح لي رغم الضباب وسلما

وقال: عديني ان نرمم حزننا

وكنت اظن الوجه من قبل ابكم

ساكتب من برواز عمري حكاية

فهب لي ماء الحكايات سلما.

القراءة الشعرية لثانية كانت للشاعر الاردني عبدالكريم ابو الشيح، الذي قال في قصيدته «جنيّة الشعر»:

جنية الشعر قد اذكت به شغفه

فراح يحصل فوق الحرف ما نزفه

احلامه اللاء في خمسين عندلها

لو العنادل تدري شجو ما عزفه

لو انها...... لغدا سفرا لها وبه

ترقي مواجد بالاشجان مؤتلفة

خمسين يزرع طي الحرف دالية

تسعى اليها عناقيد الضيا دنفه.

من جهته، القى الشاعر المغربي حسن نجمي مجموعة متنوعة من قصائده التي ضمها ديوانه الموسوم «ضريح انا اخماتوفا»، حيث قال في قصيده «كجثة طفل القى بها البحر»:

لم اكن سمعت اسمه بوضوح

حين ذكرته الاخبار

والان، عرفته: الان

حين القى به البحر،

تلك الليلة صغيرا بريئا فارغا من العالم،

بقي هناك، على الرمل، وحيدا في الليل.

وتوالت القراءات الشعرية خلال الأمسية، حيث القى الشاعر العُماني حسن المطروشي قصيدتين بعنوان: «السرير» و» النسل المطرود"التي قال منها:

ما ثمة من أحد

ما من احد في هذا القفر

سوى جسدي

انا صاحب هذا الظل

انا النسل المطرود

انقل قبري منذ قرون في الفلوات

لي اعداء كثر... كثر

لا اعرفهم

وقفوا في العتمة

ينتظرون قدومي بالسنوات

من جانبه قرأ الشاعر الاردني لؤي احمد مجموعة من قصائده منها «تولى الى الظل» و «شيخ الطريقة» التي جاء فيها:

بـحرٌ وإيــــــقــاعٌ وقـــــافِـــيــــــةٌ أَنــــــيـــقَـةْ

هيَ فـــتــنـــةُ الـمهــجـورِ مــن لغـــتـي العَـــتيــــقــةْ

بــيضاءُ في عينـي القَصيدةُ إنْ تَــكُنْ فــيـــها

الــــنَّــــوافِـــذُ لا تُــطلُّ على حَديـــقَـــةْ

الشِّعرُ: أنْ يَطوي الـمَكانَ مـعَ الــــــزَّمـــانِ

فَـــمٌ سَيخْــتــــزلُ العَــــوالــمَ في دَقــــيـقَــةْ

الشِّعرُ: أنْ تَــهَبَ الـمُـــؤَوِّلَ معنـــيــــيـنِ تـــنـــامُ

بـــيـــنــهما الكـــنايـــــةُ مُـــســتَـــفـــيــقَـــــــةْ

الشِّعرُ: ثــالـــثـةُ العُـــيــونِ بـها تَــــرى

مـــا لا تَـرى الـعَــيْـــنــانِ في الصــور الدقــيــــقَـةْ

الشِّعرُ: فَـــنُّ الـمحوِ والإيــــحاءِ

إنْ وَجــــدَ الســؤالُ الضَّحلُ أجــوبــةً عَمــيـقــــةْ.

كما القى الشاعر الاردني ماهر القيسي ٣ قصائد متنوعة وهي: «جرو في المدينة»، و«بروق الفقد» و«يمام جافل» والتي قال منها:

من مجاهيل عمري تفز

ظلال لست اعرف صاحبها

ظلال

ربما لاناس قضوا

من تحت خطاي

نلتقي في مساء لا يميز اشكالنا في المرايا

لا يشتهي جريان المياه في جدول العمر

مساء حين يذكر لي خدوش الطفولة

لا يتوخى الحذر

يعيد التنهد في غير وقته.

من جهته، قرأ الشاعر المغربي عمر الراجي عددا من القصائد الثرية، منها:

ككل التفاصيل التي لا اريدها

كظل خرافي يجيء بريدها

تقول: انتظرني حين يهرب من يد الحكايات

انجيل الرؤى ونشيدها

وحين تذوب الشمس في مشهد الدجى

كجرعة غيب يشتهيها خلودها

امازحها بالقول: هل انت فكرتي؟

يجيب بصمت العارفين برودها

تحاصرني اسرارها، وتحيط بي

هواجس من كل الجهات حدودها.

وكان ختام الأمسية مع الشاعر الاردني موسى الحوامده، الذي قرأ عددا من القصائد، حيث قال في قصيدة «قاطع طريق":

كمن يقص اثر غيمة في السماء

كان يحرث الريح

بمحراث من يأس

الطريق استمدت عزمها من سعة البرق،

القاطع مر بقرية صغيرة

مر بحفنة حصادين يغمرون الارض بالحركة

القاطع توقف يبحث عن سبب لاكمال المسير

القمح نادى قاطع الطريق

اصحاب البيادر رموا اغمارهم فوق الغيمة

قاطع الطريق صار سنبلة.

وفي نهاية الامسية قدم مدير المركز الثقافي الملكي د. سالم الدهام الدروع للشعراء المشاركين.

وفي سياق متصل، أقيمت في قاعة روكس العزيزي/ اتحاد الكتاب الاردنيين، الامسية الشعرية الثانية ضمن فعاليات مهرجان جرش، بمشاركة عدد من الشعراء، وهم: جمال عشا، د. صائب القاضي، د.هاشم مناع، د. فتحي عبدالله، مهند دبابنة، والتي تميزت بالحضور النوعي من متذوقي الشعر العربي الأصيل أدار الأمسية الزميل محمود الداوود وقدم سيرة الشعراء الذاتية.

إفتتح الأمسية الشاعر د. هاشم مناع بقراءة ابيات من قصائده التي حملت عناوين «عمان التي تغنى بها، وأفضى عن جائحة » كورونا»، وأسرى فلسطين الذين هربوا من معتقلات الاعداء، وقرأ من قصيدة بعنوان «الأردن تاريخ ومجد»، عمان عاصمة فيها الشموخ سما

قد أبهجت ابدا: القلب والبصرا

تاريخها رفعة، مجد وجاهتها

والكل يعرفها، إذ حيرت فكرا

هذا تراث له تاريخ مفخرة

بترا تزينت الأزمان في جذل

تزداد في كل أيام لها قدرا

لم لا، فقد ثبتت عجيبة عجبا

وترتقي جرش أخالها قمرا

أما المدرج يبقى عبرة دررا

أردن انت العلا دوما بمنزلة

لله درك عبدالله من ملك

أنت الذي في الدنى إن فاز قد شكرا

عززت أردننا بالصون رفعته

حتى يظل بثوب العز مترزا.

وبصوته الحماسي، ألهب الشاعر د. صائب القاضي مشاعر الجمهور، بقصائد«كيف لا والخبر فيكم، قميص الدم، يا وجهي الأول والثاني، وهذا معاذ» الكساسبة مستذكرا شهيد الوطن، وحلق القاضي يقرأ» هذا معاذ قد أتاكم زائرا

حمل الشهادة فوق نسر طائرا

ها يا ابن جبل قد أتاك معاذنا

عطرا نديا بالمكارم وآخرا

فاستقبلوه كما الملوك فإنه

قد كان درسا للأعادي كاسرا

ضرب المفاخر في ثبات كلما

شبر أرض راودوه مكابرا

أما الشاعر د. فتحي عبدالله فقرأ من قصائده الغزلية «حنين عاشق، الهوى والغفران، عبرات على شاطىء البحر الأحمر، التي قرأ منها يقول:

لا الأهل أهلي ولا الجيران جيراني

ولا نديمي ببحر الحزن واساني.

يا بحر أشكو إليك اليوم محنتنا

سيوف قحطان تدمي أرض قحطان

يا بحر أبكي إليك اليوم موطنا

لم يبق عز به لي أو لخلاني.

من جانبه قدم جمال العشا قصائد: عمان، وفلسطين، قسما برب الخالدين، وقال لي صاحبي، التي يقول فيها:

«ألا يا صاحبي هون علينا

مصيبتنا وأدركنا بلينا

وأدرك عزنا قد ضاع منا

وعاث الذل فينا

كي نلينا.

إذا خاض الهزبر غمار حرب

وعاد الليث

مكسورا حزينا.

فلا ترج الثعالب وابن آوى

ولا تأمن

لمكر المارينا.

وختم الأمسية الشعرية الثانية شاعر الإنسانية مهند دبابنة، حين جادت قريحته الشعرية القومية بأبيات من قصائده الجياشة بتوأمةأردنية وفلسطينية، وقرأ:

«نهر الأردن المقدس قهرنا

ما يقدر حد عن نهرنا

ما يمضي يوم ولا نهارنا

بنظل شرق وغرب أغلى أحباب.

بإسم الله نبدأ التسبيح

بمسرى النبي ومهد المسيح

أخوة روح ومتحدين

شعب الأردن وفلسطين.

شدينا...

شدينا على لجام الخيل... كرك وعكا الخليل.

علينا رايات العز... صفد وإربد ل الجليل.

بنحبك عمان نحبك...

بنحب الرملة وجنين.

نحبك يا قدس نحبك...

سلط وزرقا على الجبين.

من جهة أخرى، وفي إطار فعاليات مهرجان الشعر/ برنامج المحافظات، استضافت جمعية الشابات المسيحيات في مادبا، يوم أمس، أمسية شعرية أدار مفرداتها الشاعر د. حربي المصري، وشارك فيها الشعراء: المغربية آمال صالحي، والمصري شريف الشافعي، والتونسية جميلة الماجري، ومحمد ياسين، ود. بكر السواعدة، ورامي ياسين، وردينة آسيا من الأردن. وفي مستهل الأمسية قدم الشاعر والروائي جلال برجس، وهو أحد مثقفي مادبا، كلمة ترحيبية بالضيوف.