القدس المحتلة - كامل إبراهيم والوكالات

منظمات سياسة الاهمال الطبي في السجون اصبحت ممنهجة



استشهد فلسطيني امس برصاص الجيش الأسرائيلي خلال المواجهات الاسبوعية التي تشهدها بلدة بيتا القريبة من مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة، حسب ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية.

وأعلنت الوزارة في وقت سابق أن شابًا وصل الى المشفى بعد إصابته برصاصة في الرأس، خلال مواجهات بيتا. وأعلنت حركة فتح في نابلس ان الشهيد هو محمد علي خبيصة.

من جانب آخر أدى نحو ٥٥ ألف مصل صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، في ظل إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة على بواباته وفي محيطه وعلى أبواب المدينة العتيقة حيث اعادت الشرطة والقوات الخاصة مئات الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية.

وكانت الشرطة والقوات الخاصة قد انتشرت في ساعة مبكرة خارج بوابات المسجد والبلدة القديمة ونصبت الحواجز الحديدية على أبواب البلدة القديمة وخاصة بابي العمود وباب الاسباط مما أحدث ازدحامات شديدة وسيرت دوريات في محيط البلدة القديمة، ودققت في هويات الشبان واعادت العشرات منهم ومنعتم من الدخول.

بدوره خطيب المسجد الأقصى المبارك القاضي محمد سرندح حذر من اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك التي بلغت ذروتها أمس مؤكداً على ضرورة ان يتحمل اولي المسؤولية مسؤولياتهم، مشيداً بدور المرابطين والمرابطات.

واكد سرندح على أهمية ومكانة المسجد الأقصى وقال ان المسجد الأقصى للمسلمين وحدهم مهما اشتدت الهجمة وتلك الاقتحامات والاستفزازات لن تغير من وضع المسجد الأقصى، فلا شراكة ولا صلاة فيه لغير المسلمين وهو مسجد بأمر ونص في كتاب الله، وهو منزه ان يخضع لغير المسلمين.

هذا وأصيب عشرات المواطنين، امس جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرات رافضة للاستيطان في بلدتي بيتا وبيت دجن بنابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.

واعترضت قوات الاحتلال المسيرة وأطلقت باتجاهها قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ما أدى لإصابة العشرات بالاختناق.وفي بلدة بيت دجن شرقي نابلس، انطلقت مسيرة سلمية باتجاه البؤرة الاستيطانية المقامة شرقي البلدة.

وأطلق جنود الاحتلال الرصاص وقنابل الصوت والغاز باتجاه المشاركين بالمسيرة، ما أدى لإصابة خمسة مواطنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط بالإضافة لعدد من حالات الاختناق بالغاز.

واعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي، أمس 8 مواطنين من مناطق متفرقة بالضفة، بينهم أسيران محرران.

وفي طوباس، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الأسير المحرر أحمد خالد أبو حمد (29 عاما) من بلدة عقابا شمالا، بعد مداهمة منزل ذويه.

كما اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين من بلدة بدو شمال غرب القدس.

وداهمت قوات من الشرطة الإسرائيلية، فجر أمس منازل عدة من الفلسطينيين في الداخل الفلسطيني واعتقلت 15 وصادرت أموالا وضبطت أسلحة، وداهمت القوات 63 منزلًا في بلدات عربية، وهي: البقيعة، والرامة، وبيت جن، والبعنة، ودير الأسد، وترشيحا، والمغار، وشفاعمرو، وكسرى، وأبو سنان، وجث، وإبطن، ويركا) ».

الى ذلك، قالت الناطقة بلسان جيش الاحتلال الإسرائيلي لقد قررت الحكومة «تحصين» سجن جلبوع، عقب تمكّن ستة أسرى من تحرير أنفسهم بواسطة نفق حفره من داخل زنزانتهم، قبل اعتقالهم على فترات.

وأوضحت القناة 12 العبرية أن نتائج تحقيق خبراء الهندسة والبناء في جيش الاحتلال أوصوا بملء كل التجاويف تحت أجنحة السجن باستخدام طريقة حقن طورها جيش الاحتلال خلال محاولته التغلب على أنفاق المقاومة في غزة.

وذكرت أن إدارة سجون الاحتلال أقرت بناء جدار تحت أرضي حول السجن، وتثبيت وسائل تكنولوجية وأنظمة إنذار وكشف متقدمة تعتمد على تحليلات الذكاء الاصطناعي في السجن، في محاولة لإحباط أي محاولة هروب.

من جهتها أكدت منظمات حقوق إنسان أن سياسة الإهمال الطبي داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي أصبحت ممنهجة وتمارس بشكل واسع النطاق، مما يستدعي تحمل الجهات الدولية لمسؤولياتها، خاصة الدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية، ومساءلة دولة الاحتلال ومحاسبتها على هذه الجرائم.

وعبر المجلس عن قلقه على حياة الأسرى في ظل غياب الحماية المقرة بموجب أحكام القانون الدولي، ولا سيما انتهاك حقهم في الرعاية الطبية المناسبة وفي التمتع بحقوقهم التي كفلتها المعايير الدولية لحقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني، ويحذر من مغبة استمرار ممارساته بحق الأسرى المرضى.

وأشار الى أن هناك أسرى يعانون من أمراض خطيرة ومزمنة، ويواجهون خطراً محدقاً اثر المماطلة في تقديم العلاج اللازم والتواجد بظروف متدنية تضاعف معاناتهم، كما تؤدي بالضرورة إلى التسبب بحالات مرضية جديدة نتيجة انعدام البيئة الصحية المناسبة للعيش الآدمي.

وحمل المجلس سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن استشهاد الأسير المحرر حسين مسالمة، مطالبا بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة للوقوف على ظروف وملابسات الوفاة. ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة، واتخاذ الإجراءات التي من شأنها تفعيل أدوات المساءلة والمحاسبة بحق مرتكبي الانتهاكات الإسرائيلية، وإلزام دولة الاحتلال على احترام المعايير الدولية الخاصة بحقوق الأشخاص المحرومين من حريتهم.