عمان - شروق العصفور

انطلقت الخميس، في المركز الثقافي الملكي، أولى الامسيات الشعرية، في برنامج الشعر والندوات الفكرية "دورة جريس سماوي"، ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون 35.

الأمسية الشعرية الشعرية التي ادارها الشاعر محمد خضير، شارك فيها عدد من الشعراء الاردنيين والعرب وهم: الشاعر زهير ابو شايب من الاردن، د. فوزية ابو خالد من السعودية، د. راشد عيسى من الاردن، ماجدة داغر من لبنان، سامح محجوب من مصر، د. مها العتوم من الاردن، ومنصف الوهايبي من تونس.

وقال الشاعر خضير في تقديمه للامسية: "يعود الشعر إلى وظيفته، حين يمسحُ عن الخرائطِ حدودَها، ويضيءُ ما تبقّى من عتمةٍ سالَت في فم الليل... إنه الشعر؛ منتجُنا الأنيق، منذ عِشْرقة والجليلة والمهلهل، مرورًا بأبي الطيب وأبي تمام، وصولًا إلى الشاعر الأكبر درويش". وأضاف خضير "اليوم، نختزلُ المدُنَ العربيةَ لنحفلَ بعاصمةٍ من كلمات.. إنه الشعر؛ صلاةُ الملحدين، وقبلةُ العارفين، ومحرابُ الخيالِ، وفكرةُ المجازِ، إنه الحياةُ بكل تفاصيلها... حين يعتصرها الشاعرُ في قدحٍ من الدهشة".

الشاعر زهير ابو شايب افتتح الأمسية بقراءة مجموعة من قصائده منها: "اضع كل شئ"، "عرق التراب"، و"لم نحلم كثيرا". ومما قرأ:

"خرجنا كالفراش من الطفولة

واحترقوا حول نار المراة الاولى

واشقانا بحكمته الرماد

كنا على عجل

فلم نرضع حليب الامهات

ولم نشم روائح الاباء بعد

ولم تكلمنا السماء

كما ارادوا...".

اما القراءة الثانية فكانت للشاعرة السعودية فوزية ابو خالد، التي قدمت عددا من قصائدها، منها قصيدة "أريد"، وقصيدة "أكون التي قالت فيها:

"من أكون

أكون طفلة تلعب لا تلوي على شيء

أكون جبلا تتوجه النجوم

أكون غيمة سأمت الوحدة في السماء

أكون أجنحة على هيئة بنت لاتستطيع المشي

أكون رياح في مهب حب

أكون شوكة في الخاصرة

أكون موجة بحمق تتكسر على الشاطيء

أكون كلمة وكرامة وكرمة

أكون كتابا وكفى".

من جانبه قرأ الشاعر الأردني راشد عيسى عددا من قصائده، حيث قال:

"في كل خريف اشعر بالعار

ذاك لاني لا املك قمصانا

تكفي عري الاشجار

زوجه مدهشة مع زوج بذيء

خمرة منعشة في اناء رديء

منذ طفولتها ما وقفت امي قدام الكاميرا الا ذات مساء

حين اطلت من شباك الدار

في عز الامطار

التقط البرق لها صورا تذكارية".

اما الشاعرة والاعلامية ماجدة داغر فألقت أيضا عددا من قصاىدها، منها قصيدة بعنوان "لبيروت" قالت فيها:

المدينة المتوارية خلف تناقضاتها

مدينة الحب والحرب

مدينة اليقين والمجاز

بيروت البحر والتفعيلة وقصيدة النثر الذهب.

الشاعر المصري سامح محجوب، قرأ من جانبه عددا من القصائد، ومما قرأ:

"اتعبت موتك في الحضور

وفي الغياب

يا مؤهلا في وقته

يا خائبا من سربه

الريح عات

والغيوم على المشارف

والقصيدة لا تحب العاملين"،

وقرأت الشاعرة الأردنية مها العتوم، خلال الأمسية عددا من قصائدها، منها قصيدة "شغف"، التي تقول فيها جاء:

ليست حياتي حقيقية

لادير مخاوفي

مثل مقود سيارتي

منذ عشر حوادث انجو

لاكثر من سبب

ليس من بينها حكمتي

لن اموت من الحب

ما دمت طرت بسيارتي

فوق جسر المشاه

وعشت احدق كالجسر مزهوة

في عيون غيابي.

من جانبه قدم الشاعر التونسي منصف الوهايبي عددا من القراءات الشعرية المتنوعة الدلالات، ومنها:

"امي التي ذهبت مع الريح الجنوبي

وربما ذهبت مع الريح الشمالي

وربما

تركت لنا في درج زينتها مسابحها

وللاختين اقلام الحواجب

التي ذهبت مع الريح الجنوبي

وربما ذهبت مع الريح الشمالي

تدلل الكلمات

حين يخامن الكلمات صقر اللون

وهي تعد ازرار القميص

تقول: هل مزقته ولعبت".