كتب: حسين دعسة



غطس القمر، تاه بين عين واخرى

تفقدت حرير الروح، نائمة تتنهد، تراها ملاك في سماه.

-بسم الله. خير ان شاء الله، في حاجة شاغلاكم عني.

ثم انظر الى غيم تشريني وربما بارد، سارق لبهجة الانواء، اتبادل معك غفوة، فتهمس عيناك:

- مساء الخير

..لا ادري ماذا اقول، اتحدث عن حلم مقيت، عن موت قادم، وانت نبهتني الى الصمت وتبادل الحكايات والغزل، فلا قيمة لحلم لا يعرف كيف كانت الاحداث، كأشلاء متناثرة بين السماء والارض.

- خير ما فيش حاجة.

قلت واعدت:

- الحمد لله، هذا اهم شيء.

ثم عاتبتها، في سري، نبهتها بعيدا عن لحظة الحب، قلت وقالت ونامت الحكاية عند حد العمل، الرداءة والتساقط، وما فهمت الا انها كانت في وصلة عمل ما لها حل.

- من يوم امس، امبارح والنهارده مسكت في التطعيم، بدل واحد زميلي، شغل من ٨ صباحا لغاية ٩ مساء، فقط.

قلبها يحن لي، تسمع ما اقول، اغالبها الى ان تكلمك دلوقتي أقول لهم هاكل سندوتيش وكوباية شاي

- خمس دقايق

-..والنت بيقطع وبشتغل على باقتي وحاجة صعبة

- معلش حبيبتي، اصبري، استناك لما تروقي بتحكي

- حاضر

- ياه.. حاضر بتغسل القلب

.. وكانت الضفيرة تتفلت، لا تريد الجديلة، تنشد الحرية، غفت يدي تتسامر مع اليمامات.

قال الراوي الازرق، يعبث برسائلي:تم الرد عليك بواسطة ‏

الرسالة الأصلية.

..وكنت اراها تتواصل مع فراشات الحقل، نادت احداها بإسمي وغنت لها اغنية تتحدث عن البراوة والحنين.

رسالة تاهت في بريد لا يرحم، اذ توقف قطار الشرق السريع أمام شرفتي وسمعت همسك من الكبينة التالية، بينك وبين القصة مذياع يطلق الموسيقى الكلاسيكية:».. وكانت الضفيرة تتفلت، لا تريد الجديلة، تنشد الحرية، غفت يدي تتسامر مع اليمامات».

سمعت صوتك يشق:

- يا لهوي.

فرق عسل القلب، حار في تفسير ليل الحلم المتأخر، انحزت الى صورتك القديمة، اتشبع من قوة عينيك واراقب الاصفر في دلال.

ماذا حدث، وردني طيف عاجل: شويه شويه..لا تنسى انك قمت بالرد على ‏، وسرقت رسالتي الاخيرة.معقول يحدث ذلك بسبب من الزهايمر واحيانا من كثرة العشق، وثالثا من الاحلام الرديئة المخيفة.

..احك رأسي، ماذا في الرسالة الأصلية، ثم يراني قلبي لقلب لبريد فينال مني::

- شويه شويه.

فأرد متعلقا بالطيف:

- حاضر أجمل.. وأحلى

- أحلى حاضر.

يراني صاحبي، يناقش احلامي، يقول لي من اين لك كل هذا الحب؟

-حاضر

-ماذا يعني ذلك؟

-حاضر يعني حاضر، هي انسانة تنساني بين تفاصيل العصابة، تنال من صبري، اغرد سعيدا نضحك معا نرقص معا، تهرب من حكاياتي من النار المقدسة.تقول لينتترجى ان افصل في فهم الاثر، تحليل الكلمات، اجدني اعشق الكلمات المتقاطة والمرايا.

احدى الاحلام، وقت فجر بارد، عانقتها وخرجنا نبحث عن سنابل قمح خضراء فقد جادلنا الشيخ في الحلم عن صدقة جارية نعثر عليها في حقل القمح، فهمت ان القمح اللين رزقناستبشرت وضحكتنانا خفت من اكل العصافير، فقد كانت امي تنثر القمح لينبت وقفا للطيور.

huss2d@yahoo.com