الفحيص _ اسلام النسور

أعلنت رئيسة جمعية بيت التراث للثقافة والفنون بالفحيص أليدا مضاعين أن الجمعية بصدد اصدار كتاب وفيلم توثيقي قصير حول الاطباق الشعبية التراثية الاردنية.

ويأتي هذا الانجاز للجمعية المدعوم من المركز الأمريكي للأبحاث من خلال مشروع استدامة الإرث الثقافي بمشاركة المجتمعات المحلية ضمن مخرجات مشروع توثيق المطبخ التراثي الاردني الذي تعكف الجمعية على اتمام العمل فيه حاليا .

وأضافت مضاعين خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر الجمعية بالفحيص للإعلان عن إصدار الكتاب والفيلم التوثيقي: أن الجمعية تحرص ومنذ تأسيسها عام 2014م على تنفيذ أنشطة وفعاليات تخدم رؤية الجمعية المتمثلة في الحرص على التوثيق والمحافظة على كل ما هو موروث مادي وغير مادي والعمل على تطويره وجاء هذا المشروع ليوثق المطبخ التراثي الأردني واعادة احياء بعض من الاكلات الشعبية التي لم تعد موجودة الان.

ووفق المدير التنفيذي للمشروع حنان دغمش، فإن أهمية العناية بالتراث الثقافي غير المادي تنبع من ارتباطه المباشر بالهوية الثقافية، لا سيما في الوقت الذي تشهد فيه المجتمعات تغيرات اجتماعية وثقافية واسعة؛ تصاحبها تحولات تكنولوجية وحركة الهجرات واللاجئين والتغير المناخي .فهذه الظروف والظواهر تعّرض التراث الثقافي غير المادي ألخطار التدهور والزوال والتدمير، جراء الافتقار إلى الموارد اللازمة لصون هذا التراث، ولحماية الهويةوالخصوصية المبدعة للمجتمعات المحلية.

وأضافت دغمش أن أساليب الطبخ وعادات الغذاء المرتبطة بالاطباق الشعبية تعد أداة من أدوات التعبير عن الهوية الفردية والجماعية وبناء الشخصية.، فعلى سبيل المثال ، يعبّر المنسف عن روح التضامن والتكافل الاردني، وغدا هذا الطبق، على اختلاف طرق تحضيره، أداة من أدوات التعريف بالاردن وكرم أهله ونخوتهم وتضامنهم االجتماعي.

وبينت دغمش أن كتاب المطبخ التراثي الاردني، أحد مخرجات المشروع، يقوم على جمع (100 )رواية حول أطباق تراثية شعبية أردنية من أقاليم المملكة الثلاثة وتوثيقه ورصد التطورات التي طرأت عليه من خلال مقابلات مع ربات البيوت والممارسين وأخذ الروايات المحلية منهم حيث سيفصل كل طبق من حيث أسمائه المشهورة، ومكوناته، وتقنيات إعداده،والمناسبات التي يقدم بها، وطقوس تحضيره وما يرتبط به من أغاني أو أشعار، وطريقة تناقله بين الاجيال وأسباب عدم تواجد البعض من الاطباق الشعبية.

وأوضحت دغمش أن فكرة الكتاب أتت

بهدف إحياء الاطباق التراثية التي كادت أن تندثر من تراثنا الغني، وسوف يوفر مادة علمية موثقة للدارسين والباحثين، وفي الوقت ذاته سيسلط الضوء على أطباق تحمل قصصا فريدة من نوعها للمطاعم المحلية كي تدرجها على قوائم طعامها بطابع غني وثري جديد.

ولجمع وحصر هذا المحتوى الغني قدم المركز الامريكي للابحاث من خلال مشروع استدامة الارث الثقافي بمشاركة المجتمعات المحلية الدعم الفني والمالي للجمعية لتشكيل فريق بحثي مكون من (10 )شباب وشابات تم تدريبهم وبصورة ُمكثفة على جمع التراث الشفوي ونهج توثيقه.