ألقى جلالة الملك عبدالله الثاني خطابا في الدورة السادسة والسبعين للأمم المتحدة، حيث استهل خطابه بالتأكيد على أن يكون العمل منسقا ومنظما بين الأمم ليترك أثرا عالميا وحقيقيا، فالتغيير كما يراه جلالته ينبغي أن يكون إيجابيا بداية دون الاستناد إلى التمني وذلك الشأن السهل، وليس كالعزم والإصرار على التغيير.

أوضح جلالته في خطابه على أن الشركات العالمية مطلب حيوي لإيجاد الحل العادل لأقدم الصراعات في التاريخ الحديث والمتمثل في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والقائم على حل الدولتين لا محالة، وإنهاء الصراع والكلفة التي يدفعها الجميع لتوفير الأمن والسلام.

أكد جلالته وأمام الأمم المتحدة على دوام واستمرارية العمل الدؤوب من المملكة الأردنية الهاشمية للحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية وفقا للوصاية الهاشمية والأمانة العظيمة في هذا الشأن، كما أكد جلالة الملك ايمانه المطلق بضرورة أن تجمع القدس الشريف بين المسلمين والمسيحيين واليهود، بحيث يكون للمدينة المقدسة وبجهد دولي، وبما ينبغي لها من رمزية الوحدة وليس الفرقة.

وفي الملف اللبناني وضمن معاناة الشعب اللبناني، أكد جلالته من جديد ضرورة تمكين الشعب اللبناني للنهوض من خلال استجابة دولية محكمة التخطيط والتنفيذ.

أمام الجميع ومن على منصة الامم المتحدة، أعاد جلالة الملك الدعوة لدعم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي والمجتمعات المستضيفة نظرا لما تتعرض له أفواج حول العالم من مصاعب ومتاعب جراء النزوح والتشرد والقتل والدمار والاضطهاد لمنحهم الأمل وهذا ما فعله الأردن لدعم اللاجئين على أرضه وقدم لهم الدعم الإنساني اللازم والمناسب.

وشدد الملك على الثمن الباهظ الذي يدفعه الأبرياء جراء التطرف حول العالم، ما سيعرضهم إضافة لذلك إلى دفع ضريبة قاسية نتيجة التطرف والذي يستشري خطره دون هوادة، ولذلك لم تنته الحرب على الإرهاب والتطرف، كما قال جلالته لا بد من عمل عالمي مشترك، لإنقاذ الأبرياء من براثن ذلك الخطر المحدق.

تطرق جلالته في خطابه، إلى دعوة الأردن لبناء شبكات إقليمية لتعزيز المنعة، بهدف تجميع الموارد وتطوير القدرة على الاستجابة للتحديات العالمية كافة.

وذكر جلالته في خطابه الشامل، أن الجميع يعلم ما هي المخاطر ويعلم أيضا الفرص، لذلك لا بد من اتخاذ الخطوات التي يحتاجها العالم لحلها معا، تماما كما يؤمن الأردن بذلك ويسعى ويعمل عن كثب مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتعزيز السلام والاحترام المتبادل حول العالم لبناء عالم أفضل، والمضي قدما وبسرعة لتحقيق ما تستحقه الشعوب والأجيال القادمة من مستقبل مشرق وبدون أن يترك أحد خلف الركب.