لكن في أي حال ثمة تساؤلات أود أن أطرحها هنا: هل صحيح أن مجموع استثمارات مليون أردني يعيشون في الخارج نحو 17 مليار دولار.

وهل صحيح أن 70 مصنعاً أردنياً إنتقلت إلى مصر؟

هناك إحصائیة غیر رسمیة لكن لم یجر حولها أي تعلیق بحسب ما سعى كاتب هذا العمود الى التحقق منها وهي تلك التي وردت على لسان رئیس الوزراء السابق عمر الرزاز من أن حجم استثمارات الأردنیین في الخارج وصل إلى 17 ملیار دولار، في 70 دولة لا شك أن هناك حدیثا عاما عن مغادرة رجال أعمال أردنیین إلى الخارج ولكل منهم أسبابه لكن في الإحصاءات نقرأ أن الأردنیین اشتروا 2433 عقارا في تركیا قبل عام 2019 وأنهم اشتروا خلال أول شهرین من عام 2020، 151 عقاراً وان حجم تداولاتهم في بورصة أبو ظبي بلغ 182 ملیون دینار في أول 9 أشهر من ذات السنة واستثماراتهم في عقارات دبي تزید على الملیار ونصف الملیار دینار ویساهمون في الشركات المصریة بأكثر من ملیاري جنیه مصري ولم تصلنا بعد إحصاءات عن قبرص وجورجیا حتى الآن هناك إنكار لظاهرة خروج رجال أعمال وإقبال مواطنین أردنیین من مختلف الشرائح على شراء العقارات في دبي وتركیا وجورجیا وقبرص, فما یحصلون علیه من امتیازات في تلك الدول تكاد يصل الى حد الكذب وكأنك في مواجهة عملیات نصب كبیرة, لكنها لیست كذلك عندما یعودون بصكوك الملكیة واوراق الإقامة التي تكفل لهم معاملة لا تقل عن تلك التي یحصل علیها المواطنون في تلك الدول.

لماذا یحصل المستثمرون على عروض سخیة لإقامة مشروع في تلك الدول, أراض بالمجان وإعفاء لفترة محددة من ضریبة الدخل, وتكالیف مقبولة, لكن ما هو المقابل؟

فقط تشغیل العاطلین عن العمل في تلك الدولة من المهنیین وأصحاب الشهادات.. حكومات تلك الدول لیست غبیة، فالمقابل الذي ستحصل علیه لقاء هذه الإعفاءات السخیة كبیر جدا, وهو:- دخل دائم ومتكرر لخزینة الدولة مباشرة من ضریبة المبیعات, ومثله من ضریبة الدخل بعد انقضاء فترة الإعفاء, توسیع حجم الاستثمار والتدفقات الخارجیة من العملات الصعبة, إعمار أراض فارغة وغیر مستغلة, دخل منظم للمواطنین الذین سیشغلون فرص العمل التي سیتیحها هذا المشروع..

بالمقابل تراجع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر المتدفق على الأردن في الربع الأول من العام بنسبة 70.6 بالمئة على أساس سنوي إلى نحو 61.3 مليون دينار (86.4 مليون دولار)، بحسب بيانات البنك المركزي الأردني. فما هي العلة؟..

qadmaniisam@yahoo.com