الزرقاء - رزان مازن المومني

اشتكى عدد من سكان مدينة الزرقاء تراكم النفايات في الطرق والأحياء السكنية في بعض مناطق المدينة، الأمر الذي اعتبروه عاملا أساسيا في التأثير على الصحة، وسبباً في انتشارالحشرات والقوارض.

وفي الوقت الذي اعتبر البعض أن هذه الظاهرة تشكل حالة مقلقة تستدعي الوقوف عندها والتدخل السريع لمعالجتها، عزا آخرون سببها إلى ضعف منظومة المسؤولية المجتمعية، وقلة أعداد الحاويات والعاملين مقارنة بعدد سكان القصبة البالغ نحو 734570 نسمة حسب احصائيات عام 2020.

بدوره أكد مدير المناطق في بلدية الزرقاء زياد المعايطة أن البلدية تسعى بكل جهدها لمعالجة هذا الأمر، من خلال عملها على الشراكة مع القطاع الخاص لتقليل الكلف العالية المترتبة على عملية جمع النفايات، التي تصل لنحو 8 ملايين دينار سنويا.

واشار إلى أن إشراك القطاع الخاص ضمن عطاء جمع ونقل النفايات يؤدي إلى رفع و زيادة الكفاءة، وان هذا يتأتى من خلال تزويد البلدية من قبل القطاع الخاص بالعدد الكافي من الآليات والعمال، الامر الذي سيخفف من مشكلة نقص العمال، وبالتالي سيشكل نقلة نوعية في هذا الجانب.

وأوضح أن تراكم النفايات يكون بشكل مؤقت بسبب حصول أعطال في الآليات بعض الأحيان، لافتا إلى أن عدد العمال والضاغطات في الميدان غير كاف لتغطية نسبة النفايات الصادرة يوميا مقارنة بعدد السكان المتزايد.

وعلل سبب نقص العمال بطلب وزارة الادارة المحلية من البلديات بتقليل أعداد العمالة الوافدة واحلال العمالة الأردنية بدلا منها، في ظل قلة أعداد عمال الوطن الأردنيين وعزوف العديد منهم عن هذه الوظيفة.

وأكد على إلتزام البلدية ببرنامج يومي ينظم عملية رش المبيدات لمكافحة الحشرات، يشمل كافة مناطق المدينة على فترتين صباحية و مسائية، في اطارالحفاظ على الصحة العامة، واستخدام المبيدات الخالية من مادة الديزل الدخانية، بهذا تصبح أكثر فعالية و صحية أكثر و آمنة بيئيا.

وأبدى المعايطة استعداد البلدية وجاهزيتها للتعاون مع أي حملة مجتمعية أو اهلية فيما يخص جانب النظافة وجمع النفايات، مرحبا بأي افكار ومبادرات من شأنها الارتقاء بالمدينة والعمل سويا من أجل «زرقاءٍ أفضل».

ومن جهته قال مدير دائرة البيئة في بلدية الزرقاء أيمن العمري إنه يتم جمع 100% من النفايات الصلبة الملقاة يوميا من خلال ثلاث إلى خمس جولات حسب المنطقة، لجمع 400 إلى 500 طن من النفايات يوميا.

وبين أن النشاطات الصناعية في الزرقاء شكلت عبئا بيئا كبيرا على المدينة بمصادر التلوث الرئيسية ومنها (المصانع، مصفاة البترول، ومحطة الحسين الحرارية).

ولفت إلى أن مدينة الزرقاء تعاني من قلة المساحات الخضراء والطبيعية، لسبب وقوعها على حافة الصحراء بالإضافة الى الاكتظاظ السكاني وازمة اللجوء السوري، وانتشار السكن العشوائي وتدني مستوى المرافق الصحية.

ونوه الى أن المدينة تعاني أيضا من قلة الغطاء النباتي بسبب نقص المياه وغياب السياسات الوطنية الخاصة بمشكلة شح المياه، ما تسبب في تفاقم هذه المشكلة على مر السنوات وعدم الاهتمام في التوسع بمشاريع الحصاد المائي واقامة السدود.

واقترح العمري انشاء مدينة صناعية حديثة متكاملة بعيدة عن المواقع السكنية، بحيث يتم ترحيل جميع الصناعات اليها، واعادة تنظيم مواقعها وزراعتها بالاشجار والمسطحات الخضراء.

وأشار إلى ان البلدية تمتلك محطة نفايات تحويلية تبعد حوالي 7 كم عن اقرب موقع سكني بمساحة 100 دونم، تستوعب جميع كميات النفايات التي يتم جمعها من المدينة (حدود البلدية)، وان متعهدا خاصا يقوم بنقل النفايات من المحطة التحويلية الى مكب الغباوي التابع لامانة عمان الكبرى ليتم معالجتها بالطمر الصحي.

وألمح العمري إلى أن دائرة الشؤون الصحية داخل البلدية تقوم بمراقبة القطاعات التجارية والصناعية والمواطنين، في حال طرح النفايات بشكل عشوائي، ويتم مخالفتهم حسب القوانين والأنظمة المعتمدة، من خلال نظام منع المكاره داخل مناطق البلديات، وقانون الصحة العامة ونظام المسالخ ضمن حدود البلدية.