عمّان  - غدير السعدي

أجمعت فاعليات نسائية وحزبية على أن مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية أحدثت تقدماً بالنسبة للمرأة، ورفع عدد المقاعد المخصصة للنساء يتيح للمرأة المشاركة السياسية الأوسع.

وقسم القانون المملكة إلى 18 دائرة انتخابية، كل محافظة دائرة انتخابية واحدة، باستثناء العاصمة عمان، التي تم توزيعها إلى ثلاث دوائر واربد دائرتين.

كما وضع القانون نسبة حسم للقوائم الفائزة، وخصصت للقوائم المحلية 7% وللقوائم على مستوى الوطن 2,5%. هذه المقترحات سوف تعرض على البرلمان من اجل مناقشتها وإقرارها.

وخصص القانون 18 مقعدا للنساء بواقع مقعد لكل دائرة انتخابية. وأتاح القانون الانتساب للأحزاب الكترونياً ومدة الأمين العام للحزب دورتين فقط، وأن يكون عدد المؤسسين 1000 شخص من 6 محافظات على الأقل، فضلاً عن نسبة 20% لكل من المرأة والشباب.

وقالت الأمين الأول لحزب الشعب الديمقراطي الأردني «حشد» عبلة محمود أبو علبة، أضاف مشروع قانون الانتخابات الجديد ثلاثة مقاعد للمرأة على الكوتا، في الدوائر الانتخابية الـ 18، منوّهين إلى أن المشروع يقترح تقسيم الدوائر الانتخابية إلى 18 بدلاً من 23، فيما كانت سابقاً الكوتا 15 في القانون الذي جرت على أساسه الانتخابات الماضية. لاشك أن هذا يشكل تقدماً ولو طفيفاً بالنسبة للمرأة.

وبيّنت أن مشروع القانون المقترح الذي قدمته لجنة المرأة في اطار اللجنة الملكية استجاب فيما يخصّ وضع المرأة في القائمة العامة، حيث ينصّ المشروع على أن يكون من بين أول ثلاثة مقاعد في القائمة امرأة، وذلك حتى تتاح فرصة أيضا للنساء من اجل الفوز على مقاعد في القوائم اضافة للكوتا. وهكذا يمكن أن يحقق الفوز لمقاعد اضافية للنساء في البرلمان.

ولفتت أبو علبة إلى أن القوائم العامة محكومة بنظام انتخابي معين وعتبة حسم بمقدار اثنين ونصف بالمئة، أي أن القوائم المرشحة للفوز ستكون للقوى الحزبية الكبيرة فقط، فالنسبة عالية وستلزم - حسب تقديري - حصول القائمة على خمسين الف صوت تقريبا من اجل المنافسة على الفوز.

ما يعني أن النساء المرشحات على قوائم الأحزاب الكبيرة فقط هن اللاتي سيفزن، بينما لن تعُطى هذه الفرصة للنساء الأخريات على القوائم التي لم تتمكن من تجاوز عتبة الحسم. حتى ولو كنّ كفؤات وذوات خبرة.

وفي المحصلة فإن نسبة الحسم العالية لن تمكنّ من فوز نساء ينتمين إلى اتجاهات سياسية متنوعة، وغالبا ما ستكون النتيجة: نساء من لون واحد.

وحول عملية الانتساب الالكتروني للأحزاب، أشارت أبو علبة أنه رغم طابعه الحداثي، إلا أن ما نحتاجه في هذه المرحلة هو الحوار المباشر مع الراغبين في الانتساب، وأنّ هذه الآلية متبعة في الدول الديمقراطية التي تتاح فيها وسائل الاعلام للأحزاب السياسية بمختلف تلاوينها.

واعتبرت المحامية نور الإمام، أن رفع نسبة مقاعد الكوتا تقدم جيد وانتقال من 15 إلى 18 مقعدا، لكن الطموح أن تكون النسبة أكبر بحيث تكون المقاعد المنتخبة أو المعينة للنساء 30% في كافة المناصب سواء في قانون الانتخاب لمجلس النواب وفي قانون الانتخاب للمجالس المحلية أو في أي جهة تحتاج انتخابات.

وترى الإمام ضرورة أن يكون هذا مبدأ يُشرع له في كافة القوانين المرعية في الاردن ولا يكون بكل حالة على حدة.

وقالت النائب الأسبق ادب السعود: ان مسودة مشروع قانون الانتخاب داعم للمرأة، لأنه رفع عدد المقاعد المخصصة للنساء الى ١٨ مقعدا بواقع مقعد لكل دائرة.

وأضافت: ان المشروع المقترح لم يشترط ان تكون المرأة محزبة (منتمية لحزب) حتى تترشح على القوائم الحزبية، مشيرة إلى أن عدم اشتراط الاستقالة للمترشح سيعزز مشاركة المرأة بالانتخابات.

وتابعت: إن القانون اعطى المرأة عدة فرص ترشح فردي على الكوتا وضمن القوائم الفردية والقوائم الحزبية على مستوى المملكة، مشيرة الى ان القانون المقترح اعطى المرأة وضعاً خاصاً يضمن زيادة تمثيلها عبر ترتيب ضمن القوائم.

ولفتت السعود الى ان الحد الادنى للقوائم هو شخص واحد وبالتالي يمكن ان تشكل المرأة قائمة منفردة، داعية المنظمات النسوية الى تغيير خطابها بما يفضي الى دعم وتمكين المرأة سياسياً بحيث تستفيد من الميزات التي قدمها القانون لها.