عمان - فاتن الكوري

أقيم في اتحاد الكتاب والادباء الأردنيين حفل اشهار رواية «تاء مربوطة» للكاتب الأسترالي الفلسطيني خالد غنام.

وقدم الشاعر الفلسطيني د. أحمد الريماوي نبذة عن الكاتب وأعماله الأدبية، موضحا أن له العديد من الدراسات والمقالات التي نشرها بمواقع إلكترونية عربية، والعديد من الأعمال المسرحية في المسرح الثوري، فضلا عن اهتمامه بالتراث الفلسطيني جمعا وكتابة، وتأليفه العديد من الحكايات باللهجة الفلسطينية، وإعداد وإصدار مجلة «تمرة رمضان» المتخصصة بالتراث الفلسطيني منذ عام ٢٠١٠.

وألقى الريماوي الضوء على الجوانب الفنية في الرواية، معتبرا إياها نوعا أدبيا راقيا يسمى «الرقال»، وهذا الفن يجمع ما بين السرد القصصي للرواية والتحليل الاستقرائي للمقالة الفلسفية.

ورأى أن الرواية تصنف ضمن الأدب المهجري، حيث تظهر صور الوطن والأنثى متلاصقة في سرديات الغربة والحنين للوطن، وأن الكاتب وظف خبرته الطويلة بكتابة الأعمال المسرحية في تشكيل شخصيات الرواية وتحريكها بسلاسة عالية. مشيرا إلى أن فكرة الأدب المقاوم هي أهم ما يصنف الرواية، فهي تركز على المخيم الفلسطيني ومعاناته ضمن قراءة المدرسة الواقعية التي تميز كتّاب أدب المقاومة الفلسطينية.

من جانبه، قال غنام: «أهدي الرواية إلى كل أخواتي البنات.. وإهداء خاص للأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال، وعلى رأسهم الأخت الغالية إسراء الجعابيص».

وأضاف: «تدور أحداث الرواية في الثنايا الخفية للزمان والمكان، لأنها حدثت وتحدث في كل زمان ومكان بصور متلونة، تفرقها التجارب الشخصية ويجمعها عناء المرور من سن المراهقة، مفترق الطرق الحتمي بين الطفولة والرجولة، هنا تتنهي حضانة الأهل ويبدأ المراهق بالاستقلال، يتمرد على لذة الطفولة مفتوناً بجسده القوي، يذهب بعيداً وحيداً ليغامر بعلاقات أكبر من عقله وأخطر من عمره، يواجهها ويخسر فيعود منكسراً يبحث عن حنان أنثى، يمتص منها قوة الحب، ويبدأ بتدريب عقله على النضوج، ويفتح بقلبه حجرات لحب من نوع جديد، وحدها التجارب تجعل? يشعر أنه أصبح بالغاً راشداً، يتحمل المرور بكبوات عاثرة ليحقق ذاته ويرسم شخصيته».

وتابع بقوله: «عندما أكتب بالمهجر الأسترالي عن حياة شاب لاجئ في مخيم فلسطيني، فإن الكتابة تكون بنكهة عالمية، تفتح أبواب المخيم ليقرأ العالم ما بداخل الجيل الصاعد من هموم وأحلام، وأن هناك دورا حقيقيا لأنصار الشعب الفلسطيني من كل شعوب العالم، في إعادة بناء أفكارنا، لنعمل معاً على تحقيق أحلامنا ونخفف من حدة أوجاعنا، فلم يعد الشاب اللاجئ منعزلاً، لا يشعر به أحد ولا يملك أن يؤثر بالآخرين، فقد أصبح له أصدقاء في بلاد بعيدة يحبونه ويساعدونه ويساعدهم، كما أن الفلسطينيين في المهجر حافظوا على تواصل حقيقي مع المخيم، فأ?بح للمخيم أجنحة جعلته يحلق فوق الزمان ويتحدى عزلة المكان».