على لسان وزير السياحة والآثار نايف الفايز أن مليون سائح زار الأردن خلال العام الحالي, والحكومة تسعى إلى جذب 4.5 مليون سائح إلى الأردن بحلول العام 2023، ولا ذكر لعام 2022!

السياحة في العالم تغيرت والقيود الصحية حدت من الرغبة في السفر لكن ذلك سيكون مؤقتا والشعوب ستتكيف, وفرصنا في السياحة متدنية لأسباب يطول الحديث عنها تبدأ من التكاليف, مرورا بالبنية التحتية والمرافق وخيارات المتعة ولا تنتهي عند الاستغلال.

بالنسبة لي 4.5 مليون سائح مقابل مميزات الطقس والطبيعة والآثار رقم متواضع، تستوعبه بلدة مطلة على البحر الأبيض المتوسط هي مرمريس، لكن لماذا لا يرتفع طموحنا أكثر؟.. كل ما يحتاجه الأمر هو قرارات جريئة تضيف الى السياحة منتجات جديدة، ونظرة الى التكاليف والضرائب في مقدمتها..

السائح يأتي من مشارب اجتماعية عدة وعادات وتقاليد مختلفة, هو يتكيف مع عادات البلد لكن لا يستدعي الأمر أن نجبره على أن يكون مثلا بدءا بالمعاملة والنظرة إليه في المطار مرورا بالشارع وفي الفندق أو على شاطئ البحر.

دعم الطيران العارض ومنخفض التكاليف برصد 42.8 مليون دينار يجب أن يقابله دعم مماثل للشركات الوطنية.

بمجرد أن يصبح كورونا نسيا منسيا ستنفجر السياحة في كل اتجاه, قطف هذا الكنز بدأ فعلا فالدول الأسرع في فتح أبوابها ستكون الأسرع في قطف الثمار والدول التي تتكيف مع التغيير حتى لو كان اجتماعيا ستكون جاذبة, لكن هناك من لا زال ينتقد حفلة غنائية تقام هنا أو هناك بينما ينظر الى مئات الحفلات التي لا تتوقف في مدن أكثر محافظة منا وقد لاحظنا التطورات المثيرة على خارطة السياحة في المنطقة، فمن كان يتصور أن تتحول دول تعتمد على النفط كقوة اقتصادية إلى السياحة كاقتصاد بديل.

دول محافظة سارعت بفتح حدودها للأجانب واصبح منح التأشيرة فيها عبر منصات إلكترونية، أو عبر الهواتف الذكية.

عشرات البرامج الترويجية لمرافق سياحية ترفيهية وتاريخية ترافقها تسهيلات واسعة.

التوافق على أن السياحة مصدر للعملات الأجنبية، وخلق فرص عمل كثيفة ودائمة موجود لكن العمل ليس كفؤا.

التطورات تفرض ايقاعا أسرع فلا يجوز أن نضع أقدامنا في مياه باردة كما يقال ومن غير المقبول أن ندير ظهرنا لها وكأنها لا تعنينا ومن غير المعقول أن تكون ردود فعل المسؤولين معاكسة أو أن تجنح إلى مزيد من التشدد والتعقيد تحت مبررات عفا عليها الزمن.

qadmaniisam@yahoo.com