السلط -اسلام النسور

استمرت الشابة والناشطة الاجتماعية وصاحبة العشرات من المبادرات النوعية نزيرة إبراهيم الفاعوري، وعلى أمتداد 15 عاما، بالجهود المضنية التي قضتها بأعمال تطوعية لتجسد مفهوم «لايأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس».

وتتساءل الشابة الفاعوري، من هي الجهة المعنية التي يمكن أن تحتضن إنجازات شابة تواصل الليل بالنهار لتحقيق طموح لطالما حلمت ان تحصده في سنوات عجاف وظروف استثنائية؟.

وتعد أبرز مبادرات الشابة نزيرة الفاعوري والحاصلة على شهادة البكالوريوس بتخصص خدمة اجتماعية ومدربة تنمية اجتماعية، مبادرة اكبر مجلة حائط مدرسية على مستوى العالم عام 2013 كما أطلقت مبادرات مع طلاب المدارس ابرزها، لكل طالب متميز معلم ومبادرات للحفاظ على البيئة والتدمير ومبادرات عن قوة العقل الباطن وقوة الكلمة والتفكير وتعزيز الولاء والانتماء إضافة إلى مبادرة اكبر لوحة معلقة مزروعه لشهداء الاردن عام 2018 بمناسبة مضي 50 عاما على معركة الكرامة.

وتعمل الفاعوري ومنذ 2013 على إعداد مبادرة اكبر رسالة سلام على مستوى العالم، و هي مبادرة تحاكي العالم وتحتوي على ملايين من كلمات السلام المكتوبة بخط اليد، واحتاج إنجاز لنحو ثمانية اعوام، واعطيت فيها الف محاضرة تطوعية في مختلف المدارس والجامعات ومراكز الايواء للاجئين والمناطق السياحية وساهم بكتابتها ما يزيد عن سبعين الف شخص من مختلف دول العالم.

وتشير الفاعوري إلى أن فكرة المبادرة تتمحور حول سلامك مع نفسك هو سلام العالم، حيث قام المشاركون بكتابة ما يزيد عن خمسين كلمة سلام على الاقل وبتركيز بما يعرف بالبرمجة اللغوية العصبية.

وقدمت الفاعوري خلال محاضرات استهدفت التعريف بالسلام الداخلي وقوة العقل الباطن وقوة الكلمة والتفكير كما قدمت محاضرات عن محاور رسالة عمان ودور جلالة الملك في حفظ الامن والسلم الدوليين.

وتقول الفاعوري : رسالتي لم تنطلق لغاية الان وهي حبيسة جدران غرفتي وتنتظر الجهة -التي لا أعلم من هي- لكي ترى النور.

وتحتوي رسالة السلام اكثر من مليون كلمة سلام مكتوبة بالاضافه الى ملايين من كلمات السلام المطبوعة حيث يبلغ ارتفاعها 20 متراً طولاً وعشرة أمتار عرضا ًوهي على شكل علم ملون بالوان قارات العالم وكلمة السلام كتبت بكافة لغات العالم.

وتشير الفاعوري «بحرقة» إلى أن رسالة السلام اتلف منها عدد كبير من اللوحات بسبب التخزين لسنوات ولكنها لم تيأس وعادت من جديد وجمعت الكلمات لايمانها بأهمية الرسالة وأنها ستقدر ذات يوم.

وتؤكد بأنها حظيت بالعديد من اللقاءات الصحفية والتلفزيونية ومنها محطات عالمية ولم تجد الاهتمام من أي جهه محلية، «كنت انتظر التقدير والاهتمام بالرسالة التي يفترض بها أن تدخل موسوعة غينيس».

وتضيف: بما ان العالم يتجه الى البرمجة اللغوية العصبية والى علم الطاقة عملت على ان يكون كل من كتب في هذه الرسالة على وعي تام بكلمة سلام حيث ألقيت العديد من المحاضرات بجلسات عصف ذهني لمفهوم كلمة السلام وأهمية تحقيق السلام مع النفس اولا، بحيث انه اذا كان الانسان بسلام مع نفسه سيعم السلام على كل الكون،

وأهمية كتابة كلمة سلام من اهمية الكتابة فنقطة التركيز داخل الانسان وأهم نقطة هي بين الحاجبين فعندما يكتب الانسان يكون كل تركيزه المخيخ الايمن والايسر وعضلات الوجه والعينين وكل عضلات الجسم لذلك تدخل الكلمة الى الجهاز العصبي فيكون تركيزها وتأثيرها أكبر.

وبينت الفاعوري إن رسالة السلام هي رسالة نفسية بحتة تدعو للسلام وتقبل الآخر مهما كان دينه أو عرقه أو معتقداته، وتحتوي على كلمة سلام بكل لغات العالم المعتمدة في الامم المتحدة «قمت بكتابة كل لغة بلون من الوان قارات العالم الموجودة بشعار الأولمبياد وحسب الترتيب، بحيث تمت الكتابة على لوحات بيضاء والاقلام التي استخدمت كانت بالوان قارات العالم على النحو التالي :

- الاصفر كتبت فيه سلام باللغة الصينية.

- الاحمر سلام باللغة الإنجليزية.

- الازرق سلام بالفرنسية.

- الاخضر سلام بالإسبانية.

- الاسود سلام باللغة العربية.

كما احتوت الرسالة على مئات اللغات الاخرى ولكن ضمن اللغات الرئيسية.

من جهتها أشارت مديرة شباب محافظة البلقاء د. أحلام الرحامنة أن المبادرات التي نفذتها الشابة الفاعوري هي نوعية ومبنية على أسس وتحمل رسائل مهمة وتستحق الاهتمام والتقدير.