السلط  - بترا

مندوبا عن رئيس الوزراء رعى وزير الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة اليوم الاثنين، الاحتفال الخاص الذي أقامته نقابة المهندسين فرع محافظة البلقاء بمناسبة ادراج مدينة السلط على قائمة التراث العالمي "اليونسكو" في مجمع النقابات المهنية بالسلط.

وقال المهندس المعايطة في كلمة له بالحفل إن مدينة السلط تستحق بكل فخر وصفها بمدينة التسامح وأصول الضيافة الحضرية في الأردن.

وأضاف إن مدينة السلط وشقيقاتها المدن الأردنية محط اهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني والحكومة التي قدمت كل ما يمكن لتحقيق هذا الإنجاز -إدراج السلط على قائمة التراث العالمي-، لافتا الى أن هذا الإعلان سيجعل من المدينة مقصداً للزوار من جميع انحاء العالم، الأمر الذي سينعكس إيجابا على مختلف القطاعات التي ستنشط مستقبلا بسبب ذلك.

وشدد المعايطة على أن التطوير والتحديث ضرورة نحو مستقبل زاهر لأبناء السلط والأردن بشكل عام، ليطال ذلك التغيير بمختلف نواحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وذلك تطبيقا للرؤى الملكية السامية، مضيفا ان السلط مدينة الأوائل التي خرَّجت العديد من رجالات الأردن الكبار وسيداته الذين ساهموا في بناء الأردن الحديث.

وأشار إلى ان التنوع مهم في تعزيز الوحدة الوطنية واحترام الرأي والرأي الآخر وذلك للوصول الى الكثير من التوافقات في مختلف المجالات، مباركاً هذا الجهد الوطني المميز الذي جاء بسواعد ابناء هذه المدينة وجهودهم التي بذلوها في سبيل ابراز السلط عالميا وادراجها على خارطة السياحة العالمية كمدينة للتسامح والضيافة الحضارية.

من جهته قال نقيب المهندسين المهندس احمد سمارة الزعبي إن الهوية المعمارية للسلط شكلت متحفا مفتوحا فيه العمائر التراثية، وبيت أبو جابر وبيت المعشر وبيت طوقان وكنسية الراعي و650 بيت تراثي آخر جماليات انماطها المعمارية من عقود وقباب وقناطر وشبابيك مقوسة وشرفات وحجر اصفر، يشكل ملمحا آخر يتكامل والفراغات والطرق والادراج ليشكل شخصية عمرانية متفردة ونسيجا اصيلا.

وقال إن للقيمة التراثية في السلط علاقة مميزة بين التراث المادي وغير المادي، بين الفضاءات العامة والادراج والشوارع العتيقة والمباني وحواراتها مع السياق الحضري والعلاقات الإنسانية والموروث والطبيعة والطبوغرافيا. وتحدث رئيس بلدية السلط الكبرى السابق المهندس خالد الخشمان عن الجهود الجماعية التي قادتها البلدية في سبيل ادراج المدينة على قائمة التراث العالمي بدءا باعداد ملف الترشيح واثرائه بالمعلومات العلمية والهندسية التي تعكس الارث الحضاري في المدينة وحصاد المدينة الحضاري والثقافي كونها مدينة التسامح والضيافة منذ تأسيسها وما تميزت به منذ نشأتها الاولى.

وأشار الى الدراسات الشمولية والتفصيلية واعمال التطوير الميداني التي جرت في المدينة والتي انعكست ايجابا على واقع المدينة، مبينا ان التراث المادي وغير المادي تم توثيقه بشكل علمي بمشاركة خبراء ومختصين الى جانب فريق من البلدية، الامر الذي ميز ملف الترشيح باعتباره ملفا وطنيا بامتياز قاده ابناء السلط بكفاءة واقتدار بالتعاون مع دائرة الاثار العامة ووزارة السياحة والاثار والخبراء والجمعيات والمنظمات الدولية المختصة.

وألقت رئيسة وحدة تطوير مدينة السلط المهندسة لينا أبو سليم كلمة بينت فيها ان وسط المدينة التاريخي يعد مثالاً استثنائياً للتراث الحي والمشهد الحضري التاريخي مع وجود صلة قوية بين سماته غير الملموسة (التسامح، التعايش بين المجتمعات الإسلامية والمسيحية، والضيافة الحضرية، ونظام الرعاية الاجتماعية الحضرية) وكذلك السمات الملموسة (العمارة الرائعة والتشكل الحضري) خلال فترة معينة في تطوير المدينة المعروفة باسم العصر الذهبي والتي تتراوح بين 1860 إلى منتصف 1920. وأعلن رئيس فرع نقابة المهندسين في البلقاء المهندس مروان الحديدي في كلمته عن إقامة صرح تذكاري على مدخل مدينة السلط يخلد هذه المناسبة، بتبرع من المهندس ناصر النسور رئيس لجنة ارتباط المهندسين الأردنيين بدبي، فيما سيقام مسابقة معمارية للتصميم بالتعاون مع بلدية السلط ووزارة الأشغال.

كما القى كل من رئيس المكاتب والشركات الهندسية المهندس عبدالله غوشة والاب مروان الطعامنة والشيخ محمد القناوي كلمات عبروا فيها عن فخرهم بهذا الانجاز الذي يسجل لمدينة السلط واهلها وللقائمين عليها، مؤكدين على أن السلط تشكل القدوة في التعايش والتسامح بين مختلف سكانها ومكوناتها.

وعلى هامش الاحتفال كرّم المعايطة الشخصيات والجهات القائمة على هذه الملف تقديرا لجهودهم في تحقيق هذا الإنجاز.