عمان - شروق العصفور

تنطلق تحت الرعاية الملكية السامية، الخميس 23 أيلول الحالي فعاليات معرض عمان الدولي للكتاب في دورته (20) الذي يقيمه اتحاد الناشرين الأردنيين بالتعاون مع وزارة الثقافة، وأمانة عمان الكبرى، في قاعة عمان الدولي للسيارات- طريق المطار، ضمن احتفالات المملكة بمئوية تأسيس الدولة الأردنية.

وقال رئيس اللجنة العليا للمعرض امين عام وزارة الثقافة هزاع البراري: أن معرض عمان الدولي للكتاب يعود بعد غياب قصري في العام ٢٠٢٠، بسبب جائحة كورونا التي القت بظلالها الثقيلة على العالم. مضيفا أن هذه الدورة تحظى بالرعاية الملكية السامية، وهذا يدلل على الاهتمام بهذا المعرض على أعلى المستويات.

وأضاف البراري خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم في المركز الثقافي الملكي للاعلان عن فعاليات المعرض في دورته ٢٠، بمشاركة ورئيس اتحاد الناشرين الأردنيين ومدير معرض عمان الدولي للكتاب جبر أبو فارس، يأتي معرض عمان الدولي للكتاب في دورته الحالية ليشكل فاتحة طريق للفعل الثقافي، بعد أن عانى الناشر وصانع الكتاب في الأردن والمنطقة والعالم من صعوبات كبيرة، إلا أنه استطاع الصمود خلال الفترة الماضية.

وأشار البراري إلى أن كثير من معارض الكتاب العربية والعالمية غابت عن المشهد خلال هذا العام بسبب ظروف جاىحة كورونا.

وأكد البراري أن معرض عمان الدولي للكتاب يعود هذا العام من جديد، ليقود راية المعارض العربية والدولية. آملا أن تتوج الجهود المبذولة بنجاح المعرض على صعيد الفعل الثقافي والجماهيري.

وبين البراري أن معرض عمان الدولي للكتاب يعتبر من أهم المعارض العربية، ومن انجحها تسويقيا، والدليل على ذلك الإقبال الكبير على المشاركة في المعرض عربيا ودوليا.

وأكد الرراري أن معرض عمان الدولي تجاوز شكل المعارض التقليدية، ليكون تظاهرة ثقافية شاملة ومنوعة، يشارك فيها المثقف والمبدع والفنان والناشر، ليقدم وجه الأردن الناصع، ويقدم عمّان كعاصمة للثقافة.

وقال البراري؛ رغم صعوبات المرحلة الحالية، كان الاصرار وما يزال على إقامة فعاليات المعرض من قبل اتحاد الناشرين الأردنيين، صاحب الولاية على المعرض الذي يقام سنويا بالتعاون مع وزارة الثقافة وامانة عمان الكبرى.

بدوره أعرب رئيس اتحاد الناشرين، ومدير المعرض جبر أبو فارس، أعرب عن شكره وتقديره لجلالة الملك عبد الله الثاني على رعايته السامية المستمرة لمعرض عمان للكتاب الدولي، مبينا أن هذه الرعاية السامية ساهمت بشكل فاعل في استمرار المعرض واستدامته حتى أصبح حدثا ثقافيا أردنيا بارزا على خارطة المعارض العربية والدولية، ومحطة مهمة للقاء أطراف صناعة النشر في العالم العربي.

وأضاف أبو فارس إن دورة المعرض لهذا العام تتميز بخصوصية فريدة إذ ستكون ضمن الإطار العام للاحتفاء بالمئوية، يصاحبها برنامج ثقافي يتوافق والخطة الوطنية للاحتفاء بهذه المناسبة الكبيرة، مشيرا إلى أهمية هذه المحطة في استلهام التاريخ المشرق للأردن، والتطلع نحو الأمام لمستقبل مشرق لتحقيق المزيد من التقدم والازدهار في المئوية الثانية.

وبين أبو فارس، أن المعرض الذي توقف العام الماضي نتيجة ظروف جائحة فيروس كورونا، يشكل فرصة مناسبة ليطلع الجمهور على أحدث إصدارات دور النشر المحلية والعربية في مختلف مجالات العلم والمعرفة، كما أنه يعتبر نافذة مهمة للناشر والمؤلف الأردني، لإبراز إسهاماتهما الفريدة التي وضعت اللبنة الأولى لصناعة النشر خلال المئوية الأولى.

وتشارك في المعرض، الذي تستمر فعالياته حتى الثاني من تشرين الأول المقبل، 360 دار نشر محلية وعربية ودولية من 20 دولة، وهي الأردن و فلسطين، ولبنان، والسعودية، وقطر، والإمارات، وعُمان، والعراق، وسوريا، والكويت، والمغرب، وتونس، ومصر، والسودان، وتركيا، وامريكا، وكندا، وبريطانيا، والهند، وايطاليا، والصين.

ويقام ضمن فعاليات المعرض، الذي تم اعتماد شعار المئوية شعارا رسميا له، برنامج ثقافي منوع يحتفي بمئوية تأسيس الدولة الأردنية، يتضمن: أمسيات شعرية، وقصصية وفعاليات شبابية، إضافة إلى ندوات خاصة عن واقع الثقافة والإعلام في الأردن خلال مئة عام، والتحديات التي تواجه صناع النشر ومستقبلها، ودور الجوائز الأدبية في تنشيط حركة النشر، كما سيتم تكريم الرواد في قطاع النشر.

ويحتفي المعرض بالشاعر الأردني الراحل مصطفى وهبي التل "عرار" الذي تم اختياره شخصية المعرض الثقافية للعام 2021 حيث ستقام ندوة خاصة بمشاركة عدد من الأدباء تبرز دور الشاعر في إثراء الحركة الشعرية.

كما خصص المعرض، الذي حافظ على شعار "القدس عاصمة فلسطين" لهذا الدورة كما في الدورات الماضية، ندوة أخرى ضمن برنامجه الثقافي عن "القدس في التوثيق الدرامي" تأكيداً لموقف الأردن، قيادةً وشعباً، في رفض المخططات التي تستهدف عروبة القدس والوصاية الهاشمية.

وكان تم تشكيل اللجنة الاستشارية العليا للمعرض والتي تضم وزارات: الثقافة، والتربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي، إضافة إلى أمانة عمان الكبرى، واتحاد الناشرين، والتي عملت خلال السنوات الماضية بشكل موصول، ومؤسسي – وما تزال - من أجل الارتقاء بهذا الفعل الثقافي الوطني المهم على المستويين المحلي والعربي.

يذكر أن معرض عمان الدولي للكتاب أقيم منذ عام 2016 في مكان ثابت، وفي موعد محدد هو نهاية أيلول من كل عام، وحلت فلسطين كضيف شرف للمعرض، إضافة إلى كل من :الامارات، ومصر، وتونس.

وكرم المعرض من خلال شخصية المعرض الثقافية عددا من الأدباء مثل: المؤرخ الراحل رؤوف ابو جابر، والأديب الدكتور ابراهيم السعافين، والروائية سميحة خريس، والشاعر الراحل أمجد ناصر.