عمان - رولا مرعي وسيرين قطامي



العديد من قصص النجاح يرويها أشخاص تعرضوا لحوادث مختلفة غيرت من حياتهم وجعلتهم يَنظرون للحياة بشكل مغاير تماماً، فاصرارهم وتفاؤلهم صنع منهم أشخاصاً أقوياء تحدوا الظروف بنجاح عظيم، وكان لكل منهم قصة وهدف مختلف عن الآخر، ومنهم من منح الأمل والايجابية لأشخاص آخرين.

ومن تلك القصص حصلت مع الشاب الاردني عبده ناصيف ( ٣٤ سنة) الذي استطاع أن يتحدى إعاقته الجسدية بإرادة قوية، بعد تعرضه لحادث سير منذ تسع سنوات أدى لبتر يده اليُسرى فتغيرت حياته بشكل كامل، لكن ارادته القوية جعلته يتخطى الإعاقة ويراها من منظور إيجابي.

ويعمل ناصيف حالياً مُرَحّل جوي بالملكية الأردنية بعدما كان مضيفاً للطيران، حيث شعاره «يد واحدة تصفق وترسم وتخطط لرحلات الطيران من الألف إلى الياء».

وبعد عام من الحادث استطاع عبده الحصول على يد اصطناعية «كهربائية» من خارج الاردن، بعدما أجرى أبحاثاً ومعلومات عن الأطراف الاصطناعية المتطورة والمناسبة لحالته، ولسوء الحظ لم تكن مناسبة من حيث الصيانة المكلفة بسبب عدم وجود بديل لها محليا، لذلك استبدلها بيد اصطناعية تجميلية فقط لتعبئة «الكُم الشمال».

وقال ناصيف: بعد الحادث تعرفت على الكثير من ذوي القدرات الخاصة، حيث كنا نجلس معا لنتشارك تجاربنا مما غير نظرتي وتقييمي للحياة، وأصبحت اهتم بفئة ذوي القدرات الخاصة بشكل أكبر، مضيفا: إن هذا خلق لي تحديا لتحقيق النجاح وحصل ذلك.

وأشار ناصيف، إلى حبه وشغفه بالرسم والتصميم لذلك درس تخصص » تصميم داخلي» في جامعة اليرموك، ليعمل بعد التخرج بمجال التصميم والديكور لمدة سنة، كما عمل على تنمية موهبته في الرسم بعد الحادث، وأقام أول معرض فني خاص به منذ أربع سنوات بمساهمة من شركة زين للاتصالات، حيث ضم المعرض ٢١ لوحة من أعماله اتخذت جميعها عناوين مثل السعادة والأمل والقوة.

كما اتجه ناصيف للطبخ كتحدٍّ جديد له، ليكون «شيف» بيد واحدة، وافتتح مطبخا خاصا للوجبات والتواصي، ليوصل رسالة مفادها أن الانسان يستطيع أن يحقق كل ما يريده بالإرادة والتصميم.