عمان - الرأي

كشف طه المغاريز رئيس اللجنة المكلفة لمراجعة قانون الجمعيات أنّ التعديلات تتجه إلى جمع موظفي الوزارات المختلفة المتعلقة أعمالهم بتنظيم الجمعيات في دائرة واحدة.

جاء ذلك خلال جلسة للحوار الوطني لتعزيز دور منظمات المجتمع المدني في الحماية الاجتماعية الخميس، بالتعاون مع منظمة الخبرة الفرنسية، في المركز الثقافي الملكي بعمان.

ورجح المغاريز رفع نسبة مخصصات صندوق دعم الجمعيات من المنح الأجنبية المخصصة لوزارة التنمية الاجتماعية، التي تراوح بين 1-3% فقط.

وبين أنّ اللجنة ناقشت واجتمعت مع أكثر من 2000 شخص مثلوا أكثر من 700 جمعية ومنظمة مجتمع مدني، من أصل 6525 جمعية، ما نسبته 62% من الجمعيات تحت مظلة التنمية الاجتماعية.

وخلال الجلسة أكد رؤساء جمعيات وقادة مجتمع مدني ضرورة استقلال الجمعيات وإعطائها إجراءات مرنة لضمان حق تشكيلها والانضمام إليها.

وبينوا أنّ تعديل قانون الجمعيات يجب أنّ يتجه إلى تسهيل إجراءات تسجيل الجمعيات وتوحيد المرجعية ووقف سياسة الرقابة الَقبْلية من منع الفعاليات.

وعرضت خلال الجلسة، نتائج وتوصيات دراسات لتعزيز دور المجتمع المدني أعدها مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، ومنظمة محامون بلا حدود، ومركز أمان لحقوق الإنسان.

وقدم أحمد عوض مدير عام مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلومات أبرز نتائج دراسة أعدها المركز متعلقة بدور منظمات المجتمع المدني في الحماية الاجتماعية، والتي استهدفت توفير فهم أفضل لدور منظمات المجتمع المدني، ومواجهة التحديات الاجتماعية، وتعزيز حوار هذه المؤسسات مع المؤسسات الوطنية العامة.

وبين عوض أنّ الدراسة اعتمدت على مسوحات ميدانية وجلسات نقاشية مركزة واستبانة بالإضافة إلى مقابلات عديدة معمقة مع الناشطين والخبراء بهذا الموضوع، حيث بلغت نسبة الجمعيات من العينة نحو 67% في حين وصلت نسبة الشركات غير الساعية إلى الربح 26%، وثم الجمعيات التعاونية والنقابات العمالية واللجان المحلية غير الرسمية.

وخلصت الدراسة إلى أنّ ثلاثة أرباع المنظمات تقدم المساعدات الاجتماعية للفئات المستهدفة، 59% تعمل على تنمية المجتمعات المحلية بمجالات مختلفة، تبعها تنمية المرأة سياسياً واجتماعياً بنسبة 58%، تنمية الشباب وتعزيز قدراتهم 53%، ثم رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة بنسبة 43%.

وحول الخدمات التي يقدمها المجتمع المدني؛ فإنّ 80% من العينة تقدم مساعدات عينية للفئات المستهدفة، و75% من العينة تقدم مساعدات مالية، 61% تقدم مهارات التدريب، زيادة الوعي وتقديم المعلومات لمن يحتاجها 59%، تلاها الرعاية الصحية ورعاية كبار السن ومناصرة القضايا الاجتماعية ومراعاة حقوق الإنسان.

واقترحت المنظمات في الدراسة عقد لقاءات مع مؤسسات الدولة، وتعزيز دورها من خلال تدريبات تعقدها المؤسسات الحكومية، وإنشاء نظم معلومات محدثة لتبادل المعلومات بين هذه المنظمات والحكومة.

من جانبه قال معاذ المومني من منظمة محامون بلا حدود، إن تقرير "الحق" الذي أعدته المنظمة بعنوان "منظمات المجتمع المدني بين المطرقة والسندان"، احتوى تحليلاً مكتبياً للتشريعات والقوانين المتعلقة بذلك، بالإضافة إلى نظرة مباشرة لمعايير دولية تعطي الحق بتكوين الجمعيات والانضمام لها.

وبين المومني أنّ المنظمة وزّعت استبيان في جميع المحافظات وتعاملت بنظام الدوائر الانتخابية، حيث تتكون المملكة من 23 دائرة منها الأطراف، وقد عبأ الاستبيان نحو 700 جمعية ومنظمة.

وأشار إلى أنّ نسب الاستجابة من قبل من حاولوا التواصل معهم تفاوتت بين المحافظات حيث بلغت 30% في عمّان و20% في إربد كأعلى النسب، في حين خلصت الدراسة إلى أنّ 87% من العينة توافقوا على ضرورة تعديل وإعادة نظر إجراءات تسجيل الجمعيات والتدقيق بما فيها مسائل التمويل.

وتابع المومني انّ أكثر منع لفعاليات الجمعيات والمجتمع المدني، كانت من قبل وزارة الداخلية ووزارة التنمية، فضلاً عن عدم تمكين العديد من الجمعيات تشكيل اتحادٍ رسميٍ معترف به.

من جتهه قال عمر الجراح مدير مركز أمان لحقوق الإنسان، إنّ الجمعيات تعاني من تعدد الوزارات المسؤولة عن عمل الجمعيات ومتابعة عملها.

وبين الجراح أنّ فتح الحسابات البنكية يمثل مشكلة رئيسية للجمعيات حيث يعيق عملها، يضاف إليه الحصول على التمويل الداخلي والخارجي.

وناقش ممثلو الجمعيات من الحضور، الذي زاد عددهم عن 200 شخصا، مطالبهم لتعديل القانون التي توجهت غالبيتها إلى توحيد مظلتهم وإزالة عوائق التراخيص والتسجيل، فضلاً عن ضرورة تحقيق استقلاليتهم.

وقرر وزير التنمية الاجتماعية أيمن المفلح تمديد عمل لجنة مراجعة القانون لمدة أقصاها ثلاثة أشهر بناءً على طلب الجمعيات في سبيل تغطية كافة الجوانب المالية والإدارية في القانون.